facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الحكومة و نوعية المرشحين ، مأزق وطن


فايز الفايز
12-11-2007 02:00 AM

أعتقد إن مشكلتنا في أردننا ، إننا وصلنا مرحلة الاقتناع إن الأردن هو عمان العاصمة فقط بكافة تضاريسها السياسية والمالية والاجتماعية ، وهذا مايولد عند الكثير منا ارتدادات زلزالية لقرارات الحكومات وسياساتها في مواجهة المد الأيدلوجي والسياسي المعارض أو المنادي بخروج مهدي الإصلاح المنتظر .. وجر الحكومة الى عقد جلساتها الأسبوعية في جميع مدن المملكة بشكل دوري ، متناسين إن الشعب هم من يفرط بحقه الوطني ، صمتا على العديد من مظاهر التعهير السياسي والاجتماعي والديمقراطي الذي يمارسه البعض من المدنيين من خارج أسوار الحكومة بفضل وفرة المال بيد البعض ، وحاجة السواد الأعظم لرغيف الخبز .لذا فإن الحكومة ـ أي حكومة ـ مادامت تنظر الى المعارضة وخصومها نظرة دونية ، لا نظرة ندية ، فلن تتحرك عجلة الإصلاح أبدا .. لذلك فإن الرجاء ان تأتي الحكومات التي تتحكم في الريح ، لتغير في النظام العقلي والفكري للمجموع العام الشعبي ، هو رجاء ميئوس منه ، إلا إن استطعنا ان نتحكم في اتجاه الشراع الذي يخدع الريح .

لذلك فإن التغيير الذي تجتهد فيه الحكومة ، مطالب به فقط تجاه عقلية النخبة ، إما لتحييدهم وأما لجلبهم لحظيرة مع .

هنا تكمن المشكلة في عدم وجود إستراتيجية تحاكمية نستند عليها في خصوماتنا نحن الأرادنة ، لذلك تقفز وسط مشاكلنا دائما معيقات داخلية امتدادها خارجي في غالبه ، ونحن نعلم إن الخارج لا يحل مشاكل الداخل وخاصة الشعبي منها .

فمعظم حكومات الأردن لا تضع العصا لمؤسسات المجتمع المدني ، والحكومات الأخيرة أصبحت حكومات ' ديجتال ' ، ونحن نتعامل مع المسائل الرقمية بالورقة والقلم ، بينما 'الباسوورد ' لديها يتكون من عشرين خانة ونيف ، المعنى إنها في واد ونحن في واد أخر .. وكلما انتقدت ، ازددت تغريبا .

وعلى هذا فلك أن تنظر في المشهد لترى الإفراز في نوعية المرشحين ، الذين اعتمدوا النظرية الحسابية في حصولهم على تذكرة الصعود لحافلة الانتخابات ، والمراقب لا حول له ، والجمهور غير معنى أصلا بنتيجة الانتخابات ، والنخبة الوطنية تقطعت أيديهم ، فلا يستطيعون التلويح ، ولا التصفيق ولا المنع .

إذا ما العمل ؟
ما دمنا نحن غير معنيين بإنتاج مجلس نيابي محسن ، أو وصول نخبة قادرة على المشاركة الفاعلة في صياغة ووضع الحلول ، باعتبار إن مجلس النواب شريك استراتيجي للحكومة في تسيير أمور البلد ، سيبقى المؤشر يهبط حتى يكسر حاجز الصفر في النوعية النيابية ، وهذا ما حذر منه جلالة الملك شخصيا حينما طالب بإخراج مجلس نواب قوي و قادر على تحمل مسؤولياته ، لا مجلس ينشغل بالدسائس .

وهنا تبرز الفكرة الأجدى جنونا ، في عقولنا التي اقتربت من حد الجنون ، والفكرة تكمن في خصخصة مجلس النواب ، وإشهار قانون يسمح ببيع الرتب والألقاب والمقاعد ، لأن الأصابع تؤشر الى عدم وجود فرصة في إصلاح المجلس من حيث النوعية .

وهنا لا نتهم الحكومة بشيء ، فالمشكلة مشكلة مواطن ، لم يصل حتى اليوم وبعد عشرات السنين من التقدم الدراسي والتفكيري والنمطية الجامعية الى حد التخلص من فكرة أنا من غزية إن غوت !!
وهنا ننظر بسرعة في إحصائية الحكومة الرشيدة لنرى إن ما يقارب 980 ألف مواطن لم يسجلوا للانتخابات ، واذا استثنينا عشرة بالمائة منهم لم يسمح لهم القانون كونهم عسكريين ، سنرى مدى عدم الاكتراث بالمسألة الانتخابية من أصلها ، خاصة إذا عرفنا ان الحكومة شطبت ما يقارب 86 ألف أسم أيضا تحقيقا لمبدأ النزاهة التي تعهدت به ، واعتقد إنها أوفت به هذه المرة .

هنا نفكر بصوت عال .. أين المشكلة ، هل هي في النظام الحكومي ؟ أم في التنظيم الفكري ؟ أم في العقلية الشعبية .. حتى إننا إذا ما عرفنا إن دائرة كدائرة بدو الوسط مثلا وهي دائرة مغلقة وعشائرها معروفة ومعرّفة قانونا ، وليست لديها مشكلة ديموغرافية ، انتهكت فيها المواثيق الأخلاقية على أيدي شرذمة ، سولت لهم أنفسهم بجلب أسماء بعيدة كل البعد عنها قانونا ، وصلت حسب إحصائية الشطب الرسمي الى 3780 أسم أي ما يعادل 10,5 % من عدد ناخبي الدائرة ، سندرك حجم المأساة ، التي قد تنتج مرشحين للمجلس القادم ، ليس لديهم أي مبدأ أو فضيلة ، دون الخوض في مسألة شراء الأصوات التي لا نملك أدلة مادية عليها .. ولا يظن أحد إن مشكلة النقل انتهت ، بل هي مستمرة في ظل بقاء البطاقات مع أصحابها ، وهذا ما يؤثر في استحقاقات أبناء الدائرة فيما بعد .

بقي ان نقول ، إن على الحكومة ان تكمل شوطها قبل الانتخابات ، لتجلب أصحاب البطاقات وتحقق في كيفية تسجيلهم في تلك الدوائر ، بعلمهم أو دون علمهم ، ومن هو المرشح الذي تورط في جريمة خرق القانون و نقل وسجل ، لتوقف هذا المرشح الذي يعتبر مشروع فساد ، قبل ان يكون مشروع نائب .
فهل تتحرك الحكومة بهذا الاتجاه الصادق ، لتكتمل جولة مصداقيتها ؟ أم ستمر المسألة دون حسيب ، فتسقط الحكومة في دائرة الشك ، والترويج للمفسدة ؟ ، وهذا مالا نرجوه ، خاصة بعد الإطاحة بمدير عام دائرة الجوازات العامة الأسبق .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :