facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تصعيد على الحراك


جهاد المحيسن
12-09-2012 04:32 AM

ثمة إصرار ممن يؤمنون بالنظرية التي تقول إن الحراك خف وخبت جذوة النار فيه، على توريط أنفسهم ومن يستمع إليهم عندما يتم التعامل مع القضية بسطحية مفرطة. ونتيجة لتلك القراءات، نجد أن هؤلاء المتورطين في هذا الشكل من التفكير يضعون سيناريوهات للتخلص من بضع عشرات تخرج في هذه المنطقة أو تلك!
ليس ذلك وحده؛ بل ثمة تحريض في أكثر من منبر إعلامي رسمي على الانقضاض على الحراك. وهذا ما لمسناه على الأقل في اليومين الماضيين؛ إذ كتب البعض مقالات تطالب بالقوة لكسر رأس الحراك وتهشيمه، ويتهدد ويتوعد النشطاء من يتبنى وجهة النظر تلك. فهل هذه طريقة للخروج من المأزق بصب الزيت على النار؟
الجواب بالضرورة سيكون بالنفي، لأن مبررات الخروج إلى الشارع من قبل الناشطين والقوى الاجتماعية والسياسية المختلفة التي تطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد، تقول إنها قد وصلت الى طريق مسدودة، وهذا بدوره يعني عدم التخلي عن الشارع للتعبير عن الحالة العامة التي وصل إليها البلد، وليس ثمة وسيلة أخرى يجري التعبير من خلالها إلا الشارع.
الفهم المجزوء للواقع، وتقديم صورة وردية حوله، هما اللذان يزيدان من احتقان الشارع. والتصعيد مع نشطاء الحراك واعتقالهم لن يكون الحل، بل سيؤدي إلى مزيد من الغضب، ومزيد من ردود الأفعال الغاضبة التي تعرف تماما أن مبررات غضبها لم تنته بل ثمة من يدفع بها إلى مزيد من التصعيد.
أشرنا منذ ما يزيد على العام ونصف العام، ومن هذا المنبر، إلى أن الشعارات يمكن تشبيهها بالكائن الحي؛ تنمو وتتطور إذا ما وجدت البيئة المناسبة التي تساعدها على التطور. وهذا ما حدث على مدار فترة العام ونصف العام الماضية؛ فليس ثمة بيئة إصلاحية مغايرة تغير من طبيعة الشعارات التي ترفع، التي قد لا نتفق مع بعضها، ولكنها حقيقة لا يتم التعاطي معها بخلق مزيد من الاحتقان وتغليظ القبضة الأمنية وعودة سياسة الاعتقالات. السياسة المطبقة هي التي أعادت الوهج للحراك الشعبي، ووسعت رقعته، وزادت عدد المشاركين فيه، وجعلت سقف الشعارات يرتفع. وهذا يدحض كل ما يكتب ويحلل ويقدم لأصحاب القرار بأن الحراك تحت السيطرة، وأن أعداده محدودة!
فكرة التصعيد مرفوضة ولا تحل المشكلة، بل تزيد من تعقيدها. وهذا يبرز في شكل التهم التي توجه لناشطي الحراك في الطفيلة التي تعبر عن حالة تخبط؛ فثمة تهمة جديدة تنسب لمعتقلي حراك الطفيلة تقول 'التحريض على إثارة النعرات العنصرية'. لكني وغيري كثيرون، لا نجد في كل الحراكات ما يثير النعرات العنصرية، فهل نحن نستوعب ما نفعل؟

jihad.almheisen@alghad.jo

الغد




  • 1 نضار سالم محمد الكلالده 12-09-2012 | 12:17 PM

    اخي العزيز المقاله بقمه الروعه وشكرك واثني على قول ان الزج بالسجون لا يحل بالامر شيئا وان الحوار والحوار الهادف هو السبيل لعلاج كثير من الامور

  • 2 مؤته 13-09-2012 | 04:46 AM

    كان يقول ..

    إن مر حزين آخر ساعات الليل

    كأن العصفور يقول له مساء الفل تأخرت

    أقول صباح الخير لقد طلع الفجر


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :