facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل يكون اسبوعا حاسما في السياسة الداخلية؟


باتر محمد وردم
16-09-2012 03:41 AM

استنادا إلى عدة مؤشرات سياسية وزمنية ظهرت في الأيام الماضية يعتقد مراقبو الحياة السياسية في الأردن أن الأسبوع الحالي سيكون حاسما في عدة محاور وقد يتضمن مجموعة من القرارات الكبرى الصادرة عن القصر تمهيدا لإطلاق عملية الانتخابات النيابية القادمة، وذلك في قراءة مباشرة لحوار الملك مع وكالة الأنباء الفرنسية.

هنالك برلمان جديد بحلول العام القادم. كان هذا التصريح الأشد وقعا من الملك، وبناء عليه بدا العد التنازلي لحل مجلس النواب والذي يتضمن أيضا استقالة الحكومة التي تنسب بحل البرلمان (حسب الدستور الجديد) وبالتالي تشكيل حكومة جديدة بجدول مهام ووقت زمني ضيقين يتركزان على إجراء الانتخابات. عند انتخاب مجلس النواب تستقيل الحكومة ويصبح من المفترض تشكيل الحكومة القادمة من “تيار/كتلة الأغلبية في مجلس النواب أو ائتلاف من بعض الكتل” للوصول إلى هدف الحكومة البرلمانية المنشود وهذا كان واضحا ايضا في تصريحات الملك.

حل البرلمان واستقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة كلها أمور باتت في حكم المسلّمات وما بقي هو متغير تفصيلي صغير وسؤال كبير. المتغير التفصيلي هو وقت حل البرلمان والذي قد يرتبط بالوصول إلى الرقم السحري في 1,5 مليون مسجل للانتخابات؛ ما يؤذن بإنطلاق الانتخابات القادمة. السؤال الكبير هو عن شخصية رئيس الوزراء القادم والذي من المؤمل أن يكون توافقيا ومقبولا من النسبة الكبرى من الرأي العام ويحطى بالمصداقية والقوة السياسية لإجراء الانتخابات.

من الواضح أن خيار الانتخابات قد حسم ملكيا وحتى من دون الإخوان المسلمين. رسالة الملك للإخوان في الاختيار بين المشاركة أو “البقاء في الشارع” بكل ما تحمله الجملة الأخيرة من إشارات مباشرة تعني أن الدولة ماضية في الانتخابات وهي الآن ستواجه تحدي إقناع فئة كبيرة من الرأي العام بالمشاركة لتعزيز نسبة المشاركة والتصويت وربما ايضا التغيير، والتحدي الثاني هو في ضمان نزاهة الانتخابات القادمة. في رأيي الشخصي المتواضع أن فرصة الدولة في النجاح بالتحدي الثاني وهو النزاهة أكبر من توسعة إطار المشاركة، حيث لا يزال نمط قانون الانتخاب يثير عدم رضا الكثير من التيارات السياسية وحتى المواطنين العاديين الذي يريدون قانونا يسمح بالمزيد من العمل السياسي والبرامج الحزبية والقوائم الوطنية وليس سيادة الخيارات العشائرية والنفوذ المالي.

لقد كان البرلمان الحالي –صيغة الفعل الماضي مقصودة!- أسوأ البرلمانات في تاريخ البلاد وهنالك مجموعة من النواب الذين شوهوا هذا المجلس بسلوكياتهم السياسية والاجتماعية وحتى الشخصية؛ ما يجعل وجودهم في البرلمان القادم موضع شبهة. طبعا من الصعب أن تتدخل الدولة لمنع انتخابهم خاصة أنهم وفروا “خدمات” مهمة في مراحل معينة، ولكن سيكون هامش الخطأ قليلا جدا في المرحلة القادمة. سيقبل على الانتخاب من هو مقتنع بجدواها وكذلك من هو متحمس لمرشح معين لأسباب سياسية أو عشائرية، وسيذهب البعض أيضا لانتخاب أفضل المتاح على أمل إحداث تغيير جذري ولكن الكثيرين سيكونون في منازلهم وهذا حق لهم ولن يقتنعوا بجدوى الانتخابات إلا في حال توفر عنصري النزاهة والجدية والاختيار الموفق، وعندئذ قد يندمون على قرار المقاطعة، ومنهم كاتب هذه السطور!

أمام الدولة فرصة كبيرة لجعل هذه الانتخابات نقلة نوعية تقنع المتشككين وتعزز من قناعات المؤيدين، ولكنها تحتاج لتنفيذ كل التفاصيل بالطريقة الصحيحة وعدم ترك الشوائب تطغى على الصورة العامة، وأتمنى أن تكون نقطة البداية رئيس وزراء يمنح الثقة للجميع حتى لو لم يحصل هو عليها من مجلس النواب!

batirw@yahoo.com
الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :