facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





النواب فازوا بالشاة والبعير ولكنهم راحلون


د.مهند مبيضين
18-09-2012 05:51 AM

لن يضيرهم أنهم فازوا بالشاة والبعير، وخرج الأردنيون وقد تأخروا إصلاحيا بفعلهم، كانت لديهم ندبة واحدة وهي ثقة الـ 111 واليوم، يضاف لمجلسهم ندبة جديدة، ستظل علامة يستحقها النواب الذين هربوا نصاب آخر جلسة، وهو ما يؤكد أننا نستحق أفضل من هؤلاء نوابا، وهم يذكرونا بالتصارع على أسهم المقصف المدرسي يوم كنا أطفالا.

حين أوقد الشارع الأردني صوته من أجل الإصلاح، وانتصر له الملك مستجيبا ومؤيدا للمطالب الإصلاحية العقلانية والممكنة، كنا نظن أن الرسائل قد تصل للنواب، وأن الانتصار الديمقراطي سيتحقق، ومع أن في النواب من هم مـتألمين كثيرا من أداء زملائهم المخيب للآمال، إلا أن الصورة العامة للمجلس انتهت، بما يستحقه.

انتهت الدورة الاستثنائية بعقاب مبرح لصوت الناس والشارع، من قبل من ظنوا أنهم ممثلون للشعب، كان المجلس منفلتا من عقاله، فاستقرت الصورة على إرسال رسائل غير إيجابية، أخذنا حلم الإصلاح بعيدا، وكان يجب ألا نبرح ساحة البرلمان حتى يرحل، كان تكفير الحراك محصورا بمطالب محددة، ظننا أن لدينا مؤسسة برلمانية قادرة على محاسبة الحكومات، وكلما كان الصوت الشعبي يصعد ضد البرلمان كانوا يحاولون التعويض عن الصورة السلبية بشيء من الشجاعة المؤقتة، التي لم تمارس إلا على دولة معروف البخيت الرجل المحترم، فيما الفاسدون الآخرون تُركوا بمال الوطن يرتعون.

نجح الشارع، في أن لا ينحدر للعنف، وفهم حساسية الوضع الصعب للبلد، وفي المقابل سقط البرلمان. صارت الخيبات هي القاعدة في العمل البرلماني، والشجاعة والجدية في الرقابة وحجب الثقة الممكن، هو الاستثناء. كأننا نبغي أياما للبرلمان تشبه أيام العرب القدامى.

هكذا انتقلنا من حلم الإصلاح، إلى حلم جواز السفر الأحمر، ومن عدم التصديق بأن لدينا مجلس نواب حقيقيا منتخبا بإرادة حرة، إلى مجلس عاجز، منفلت من عقاله. ضاع الإصلاح لولا تدخلات الملك وإصراره عليه، وتأكيده المستمر بأن لا عودة للوراء. خلنا أن النواب لديهم «قدرة» على وضع الحل، لكنهم كانوا «دقرة» لأي فعل حقيقي نحو التجديد والإصلاح.

مع مجلس الدوائر الوهمية، انتصر الوهم على الحقيقة، ذلك ما ابتغته لنا احدى الحكومات ، تركت لنا أرثا يناسب إيمانها بالديمقراطية، مجلسا مفتعلا، نزعته كانت الظفر بأي مكاسب، إلا ما رحم ربي، فهناك نواب محترمون وهم قلة يرون أن المجلس أساء لهم وأنهم لا يفكرون بالعودة.

أياً تكون الخيبات، لا بد لليل المجلس أن ينقضي، ولا بد لفجر الأردنيين أن يبزغ، وهم يطلون على نتائج حقيقية لصوتهم ولإرادة الملك بالإصلاح، قبل أن يستقر بالوعي أن المجلس الموشك على الحل، كان على صلة بالربيع العربي أو الأردني أو أنه أدركه أو مرّ من جانبه.

كان المجلس بمواقفه وممارسات النواب فيه -وليس كلهم- يؤكد كل مرة الفجوة بين النواب وناخبيهم، فبينما أظهر الناس وعيا سياسيا مُدركا، تخندق النواب عند المكاسب، مفارقة بين الشباب المحتج في الشارع، والناس اللاهثين في الأطراف بحثا عن الإصلاح المفقود وتحسين الخدمات ومحاربة الفقر، وبين نوابنا الكرام، هي مفارقة خطيرة وغائمة، واخطر من نتائجها من صنعوها.ّ!!

سيحل المجلس بعد أسابيع أو بعد أقل من شهر، وسيفتح الحل الباب للتغيير الديمقراطي الحقيقي بسواعد الأردنيين الطيبين، الذين اشتاقوا لمجلس نظيف غير متهم بشرعية أبويته.

Mohannad974@yahoo.com
الدستور




  • 1 م/حمد 18-09-2012 | 09:38 AM

    بقاء قانون الصوت الواحد على حاله سيعيد افراز نفس النواب...وسنعاني نفس المعاناة مع نفس الوجوه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :