facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كلنا أسامة بن لادن!


أ.د. امل نصير
18-09-2012 12:44 PM

من الشعارات اللافتة في المظاهرات التي خرجت في كل من أندونيسيا وتونس والكويت والأردن...احتجاجا على الفلم سيئ الصيت: (كلنا أسامة يا أوباما) !
إن هذه العبارة تختزل كثيرا من الوعيد والتهديد لأمريكا، ولعل تزامن هذه الأحداث مع ذكرى 11 أيلول المؤلمة التي اتهم أسامة بن لادن بالتخطيط لها يكشف عن المخزون العاطفي السلبي الذي تكنه الشعوب العربية والإسلامية لأمريكا.
باعتراف كلينتون أن الفلم مقزز، وتافه في قيمته الأخلاقية والفنية، وهذا يؤكد أنه جاء لإحداث فتنة أو للإساءة الخالصة للمسلمين، وليس من باب انتاج عمل فني يتحدث عن الإسلام مستفيدا من حرية التعبير المباحة للمواطنين هناك، وقد بات معلوما أن الثلاثي الذي قام بعمل هذا الفلم هم من أصحاب السوابق في الكراهية، وإثارة الفتن والأحقاد، وطلاب الشهرة، وهذا جميعه يصنف في باب العنف النفسي والديني والأخلاقي.

لا يمكن العاقل أن يقبل بالعنف وسيلة للحوار، أو التفاهم بين الأفراد أو الشعوب، ولا أحد يفضل الانتقام وسيلة من وسائل الرد على أي إساءة، فكيف به إذا أصاب أبرياء لا علاقة لهم بالأمر، وقد يكونون غير راضين عنه البتّة.
ولا يمكن لعاقل أن يرضى بالاعتداء على السفارات أو اغتيال السفراء، أو التعرض لمواطني الدول ذات العلاقة، فنحن أيضا لنا سفارات في بلادهم، ومواطنون يعيشون بينهم.
ولا يمكن لعاقل أيضا أن يلوم أوباما أو سفراء الولايات المتحدة الأمريكية، أو غيرها من الدول على قيام أحد مواطنيها بعمل أمر مشين، ولكن هذه الحكومات مقصرة في سنّ القوانين التي تجرم كل من يسئ إلى الأديان والمعتقدات تماما كما تفعل مع من يسيئ إلى الديانة اليهودية، أو موضوع المحرقة أوغيرهما، وإذا كان اليهود قادرين على تشكيل قوة ضاغطة لإجبار الآخرين على احترام معتقداتهم بتأثير أموالهم وثقلهم الاقتصادي، فمن حق المسلمين أن يسألوا عن تأثير ترليوناتهم المستثمرة هناك؟!

إن سياسات أمريكا في العقود الماضية جعلتها مسؤولة عن جزء كبير من حالة العنف التي يعيشها العالم العربي والإسلامي، فلو نظرنا في أعمار المشاركين في المظاهرات نراهم من الشباب الذين عاشوا عمرهم في ظل حكام متسلطين جثموا على صدور شعوبهم لسنين طويلة بدعم من أمريكا، وقد سلبوا حريتهم في التعبير، وقيدوا حركاتهم وسكناتهم، وبعضهم أضاقوا شعوبهم صنوفا من العذاب، بل إن أمريكا كانت ترسل مَن تريد تعذيبه إليهم! وكذلك قامت أمريكا بغزو دول عربية وإسلامية في عقر دارهم، وقتلت شعوبهم، واحتلت ديارهم في العراق وافغانستان، ودعمت إسرائيل في احتلالها لفلسطين وتدنيس الأقصى، وقمعها للانتفاضة، وفي وحروبها مع العرب، ووقفت في وجه كل محاولات إدانتها.
واليوم ما زالت أمريكا سائرة في سياستها فبدلا من تفهمها لحالة الكراهية التي تكنها لها بعض الشعوب، تمعن في تحديها، وتسارع بإرسال فرق المارينز إليها بحجة حماية سفاراتها، ولا أدري إن كانت سترسل بقوة لحماية مواطنيها في كل مكان يكونون فيه؟!
إن من الأجدر أن تعمل أمريكا على تبديد حالة الكراهية ضدها، التي ستظهر للعيان في أي تتوافر فرصة تتوافر للشعوب لتعبر عن غضبها المكبوت، فتُخرج العنف الذي عاشت في ظله ردحا من الزمن، فهذا العنف هو بضاعة أمريكية بامتياز، وما تراه اليوم هو رسالة لها مفادها : هذه بضاعتكم ردت إليكم.




  • 1 سوزان احمد النوتي 18-09-2012 | 01:17 PM

    دكتورتي الرائده كلام جميل ما كتبت وستبقى كراهية الشعوب لامريكا موجوده ما دامت تعمل على محاربة الدين والاسلام والمسلمين حتى لو لجأت لفنها الحقير الذي يشوه صورة حبيبنا محمد(ص) وأوكد ضعفها لحماية سفرائها وجالياتها امام قوة اسلامنا الحبيب

  • 2 18-09-2012 | 06:31 PM

    great article

  • 3 ميشيل 18-09-2012 | 11:25 PM

    شكرا يا دكتوره كلام جميل وعقلانى ولكن نحن العرب من نسئ الى انفسنا اقل شئ يثيرنا وهم يعرفوا كيف يتعاملوا معنا

  • 4 رؤوف 19-09-2012 | 12:14 AM

    نعتذر

  • 5 ابو بشير 19-09-2012 | 02:29 AM

    اي اسامه قصد المتطاهروت ؟ اسامه بن زيد قائد جيش المحرب للمرتدين ام اسامه بن لادن؟؟؟

  • 6 عمار 19-09-2012 | 12:21 PM

    د.امل .. هذه الشعارت التي ترفع يوميا في المظاهرات والاعتصمات نصرة لرسول الله ، لاتعطي قدرا للمسلمين اذ اننا نحارب بشعارتنا التي نرفعا ان اغلب المحطات والفضائيات والجرائد الامريكية تظهر لشعوب العالم و الغرب تحديد بربرية المسلمين بتأيدنا لاسامة بن لادن و واحداث 11 أيلول .

    أن مثل هذه الشعارت ليست مجدية لنا ...

  • 7 عدنان الاسعد/ جامعة اليرموك 19-09-2012 | 01:20 PM

    صباح الخير سيدتي الدكتوره امل نصير ,,,,,,,
    كل يوم تكبرين في عيني وعيون الاخرين تحملين هموم الوطن وهموم الامه وهذا ليس غريبا على اكاديميه عريقه في جامعاتنا الاردنيه اسمحي لي سيدتي ان اقول ما يجول في نفسي حول هذا المقال :

    ان ما تمارسه امريكيا التي تدعي لنفسها انها تحارب الارهاب وهي مدرسة الارهاب الفكري للعالم والتي تحقر الديانات والانبياء ولا فرق بين امريكيا اليوم وبين بني اسرائيل بالامس قتلة الانبياء لعنهم الله ,, فامريكيا تنفذ مخططات صهيونيه في الوطن العربي والعالم الاسلامي وتمارس ابشع واسوء انوارع الارهاب الفكري ,,,,

    وعندما تسمح لشخص تافه ان يقوم بانتاج فيلم عن الرسول صلى الله عليه وسلموهو خير البشريه وارسل للناس كافه فهذا استهتار بديننا وعقيدتنا ورسولنا

    نعم انا مع كل من هتف وقال انا اسامه بن لادن فالشهيد اسامه ابن لادن رحمه الله والذي تتهمه زعيمة دول الكفر والالحاد بانه ارهابي وهاجمت بلدان واحتلت دول من اجل القضاء على الارهاب وهي الحاميه عن الارهاب اليهودي ضد الدين الاسلامي وضد رسول الله نعم ان امريكيا تستحق ان تحارب وانا اتمنى ان اكون اسامه ابن لادن وان اجاهد واحارب من يحاربني في عقيدتي وديني ومذهبي

    سؤال ؟؟؟ لماذا لا يسمحون لاحد ان يتطرق الى حرق اليهود على يد هتلر هل هذا محرم وتصوير فيلم مقزز عن رسول البشريه محلل

    نعم ان الجهاد واجب مقدس لمحاربتهم الان لانهم امة الكفر وكل واحد فينا لن ينسى ماقاله اللعين جورج بوش الابن المسيحي المتصهين عندما قال انها حرب صليبه ضد المسلمين

    افيقوا يا مسلمين يا امة محمد انتبهوا فامريكا واسرائيل وامة الكفر مجتمعه يحاربونكم في عقيدتكم في دينكم في مذهبكم في رسولكم مخلص البشريه من الكفر الى الايمان

  • 8 ppp 19-09-2012 | 03:43 PM

    الى 7 ابدعت

  • 9 الى عمار 19-09-2012 | 05:32 PM

    يا اخي الدكتورة لا تقول انها مع هذه الشعارات او ضدها هي تقول ان العنف هو بضاعة امريكية وما تراه من اعمال ضدها هو شيء متوقع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :