facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الحكومة البرلمانية المنشودة


د. رحيّل غرايبة
19-09-2012 05:17 AM

تبدو ملامح التوافق الشعبي والرسمي على ضرورة ايجاد "حكومة برلمانية" حيث تمثل أحد المطالب الإصلاحيّة، التي تبلورت في الحراك الشعبي المستمر الذي لم يتوقف، حيث أنّ هذا المطلب يمثل مظهراً من مظاهر وحدة الخطاب السياسي للمعارضة، على نقيض ما يحاول بعض الكتاب والصحافيين المقربين من المعسكر المعادي للإصلاح إظهار المعارضة على أنّها ليست متوافقة على شكل الإصلاح ومضمونه وسقوفه.

مطالب المعارضة السياسية وقوى الحراك الشعبي عامة، تنطلق من قاعدة مطلبية متشابهة، حيث أنّهم متوافقون على تفعيل المادة الدستورية (الشعب مصدر السلطات)، وهذه المادة تمثل قاعدة دستورية تحظى بالإجماع على مستوى العقل الجمعي العالمي، ويمكن التدرج بالوصول إلى تطبيق هذه القاعدة بالبدء بالخطوات التالية:
أولاً: تغيير طريقة اختيار رئيس الوزراء، وتشكيل الفريق الوزاري بحيث تصبح هذه الطريقة مرتكزة على نتائج صناديق الاقتراع في كل دورة انتخابية، والتي يتمّ التعبير عنها بمصطلح الحكومة البرلمانية، وهذا يعني أنّ الكتلة الأكبر في البرلمان المنتخب، التي حازت على العدد الأكبر من المقاعد البرلمانية أن تتولى تشكيل الحكومة منفردة أو بالتحالف مع كتل أخرى تؤهلها للحصول على ثقة البرلمان المطلقة.

ثانياً: أن يكون مجلس الأمّة الذي يمثل السلطة التشريعية في الدولة كلّه منتخباً من الشعب الأردني بشقيه النواب والأعيان، حيث أنّ "الأعيان" يمارسون سلطة التشريع نيابة عن الشعب، فلا يعقل أن لا يكون الشعب مصدر الشرعية التي تؤهلهم لممارسة هذا الدور.

ثالثاً: أن يصبح مجلس الأمّة محصناً من الحل، بمعنى أنّ مجلس الأمّة هو الذي يملك سلطة إصدار القرار بإجراء انتخابات مبكرة، ولا يجوز أن يحل البرلمان من دون إرادة البرلمان ذاته، ولا يجوز أيضاً أن يكون هناك فراغ دستوري تشريعي، ولا يجوز تغييب سلطة الشعب عن التشريع والرقابة.

هذه الأمور الأساسية تمثل نواة الدولة الديمقراطية، التي يجب أن ينص عليها الدستور بصراحة ووضوح؛ من أجل الشروع بتدشين مرحلة جديدة، تجعل الأردن يحتفظ بمقعده الشاغر في دول الربيع العربي، وأن يكون سبّاقاً في إحداث التغيير الإصلاحي بسلمية وهدوء وتوافق وطني.

لقد صدرت عدة تصريحات رسمية تشير إلى الرغبة في تشكيل حكومة برلمانية، فما هو المانع من ايجاد النص الدستوري عليها إذا؟.

إنّ ربط هذه المسألة بوجود أحزاب قويّة، ثم الإصرار في الوقت نفسه على نفي البيئة التي تهيئ لولادتها من تشريعات أساسية على رأسها قانون الانتخاب، يعني الإصرار على عرقلة الوصول إلى ايجاد الحكومة البرلمانية بمنهجية سليمة، حيث أنّ الحكومة البرلمانية لا يتمّ إلا من خلال وجود مجلس نواب مشكل من كتل وقوائم سياسية لها برامج معلنة شاملة ومعدة لإدارة الدولة، تمّ إعلانها على الشعب قبل الانتخاب، وفازت بناءً على هذه البرامج السياسية المعلنة مسبقاً، وكانت محلاً للحوار الشعبي المستفيض.

إنّ تكريس الانتخاب على مبدأ المفاضلة بين البرامج السياسية والطروحات الفكرية، هو الطريق الوحيد لايجاد الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية، وبغير ذلك يكون مصطلح الحكومة البرلمانية مفرغاً من مضمونه، ولا يقترب من مطلب الجماهير الإصلاحي المنشود.
(العرب اليوم)
rohileghrb@yahoo.com




  • 1 عمر العمري 19-09-2012 | 01:46 PM

    يا دكتور ارحيل انت مفكر حالك في امريكا او اليابان او المانيا استيقظ من نومك ، انت في دوله من دول العالم الثالث يحكمها الدين والاعراف والتقاليد والعشائريه اكثر من الديمقراطيه والتعدديه .
    انظر الى الديمقراطيه في لبنان والعراق ( ممزق حسب الطوائف الدينيه ، لا سيطره للدوله عليه ) وليبيا وسوريا على نفس الخطى ..
    بصراحه افضل دوله قويه ذات هيبه تؤمن الامن والامان لي ولأولادي وبالحد الادنى من الديمقراطيه، على دوله ديمقراطيه ممزقه لا ائئمن فيها على نفسي واولادي.

  • 2 مواطن 19-09-2012 | 05:07 PM

    لا نريد ديمقراطبة. نريد عدالة اجتماعبة في التعليم والتعيين وأرجعوا الأحكام العرفية.

  • 3 من الطفيله 20-09-2012 | 03:42 AM

    نعم والف نعم لما يقوله عمر العمري كلام عشره على عشره هذا ما نقوله كلنا الاردنيون


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :