facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





رسائل الدولة ووسائل المعارضة


جمانة غنيمات
09-10-2012 04:46 AM

اليوم، نلقي نظرة الوداع الأخير على حكومة فايز الطراونة، تمهيدا لتكليف شخص جديد بتشكيل الحكومة الخامسة خلال أقل من عام ونصف العام. ما يعني أن الحكومات تأتي وترحل بدون تغيير جذري في المشهد السياسي، اللهم إلا زيادة انسداد الأفق، وتراكم السيناريوهات القاتمة حيال المستقبل المجهول.

شخص الرئيس الجديد هو محور المرحلة المقبلة، بل أحد أبرز سمات وملامح المشهد السياسي خلال الأشهر الأربعة المقبلة التي تسبق انتخاب مجلس نيابي جديد؛ فمن خلال هذا الرئيس يمكن قراءة عقل الدولة ونواياها، سواء تجاه المعارضة أو الإصلاح الذي تريد.

لكن اختيار شخص الرئيس له حساسية هذه المرة، لجهة تجديد الأمل بالوصول إلى توافق يعيد الجميع إلى مركب الوطن، أو الإمعان في السير باتجاهات أخرى قد لا تكون آمنة. الجميع، لاسيما المعارضة، تنتظر تسمية الرئيس الجديد لتقرأ رسالة الدولة بإمعان، وتبني عليها مواقفها المقبلة، بعدما استنفدت خيار إرسال الرسُل والمندوبين عنها.

الدولة نجحت في الفترة الماضية لناحية إعلان خريطة إصلاح واضحة، واتخذت خطوات إيجابية في هذا المجال؛ فها هو مجلس النواب يرحل، والمحكمة الدستورية تتشكل، والتسجيل للانتخابات فاق المليوني ناخب. بقي من تطبيق خريطة الطريق القليل، وثمة خطوة ستكون الأخيرة والأهم، وتتمثل في إجراء الانتخابات النيابية التي ستتوج نجاح الإصلاح، أو تفشله. ووفقا للمعطيات، فالسيناريو المتوقع لهذه الخطوة واضح. إذ ثمة مجلس نواب جديد تركيبته لا تختلف عن المجلس السادس عشر، ومعظم الوجوه التي ستجلس تحت القبة صارت متوقعة، وستبقى سيطرة رجال الأعمال والشخصيات التقليدية هي الطاغية. وهنا تكمن المشكلة؛ إذ كيف سيتقبل المجتمع المجلس الجديد في ظل هذه التركيبة؟ وما هي ردود الأفعال المتوقعة؟ أظن أن الإجابة معروفة. ثم هناك مسألة أخرى تمهد لموقف مسبق من المجلس الجديد، تتمثل في سيطرة فكرة تزوير الانتخابات على أذهان الناس؛ فما يزال التشكيك سيد الموقف، وإقناع المواطن أن التزوير لن يتكرر مسألة معقدة وصعبة، نتيجة فجوة الثقة القائمة، ما يعني أن شرعية المجلس في وجدان الناس مهزورة منذ اليوم. تتضاعف الحالة سوءا في ظل بقاء الإسلاميين في الشارع، ومحاولاتهم ضرب شرعية المجلس المقبل منذ الآن. ويساعدهم في ذلك المزاج العام السيئ، وأزمة الثقة التي تعيشها البلاد؛ فمن يضمن أن مئات المرشحين للانتخابات الذين لن يحالفهم الحظ في الجلوس تحت القبة، لن يطعنوا في نزاهة الانتخابات، طالما أن الجو العام يساعد على ذلك؟!

العلم اليقين لدى الصغير قبل الكبير بحتمية زيادة الأسعار، خلال الفترة المقبلة، سيؤسس لموقف مسبق من المجلس والانتخابات، ما يزيد من سوداوية التوقعات حيال مجلس النواب المقبل. وسط كل ذلك، ما الذي يمنع من رفع شعار شعبي يطالب برحيل المجلس السابع عشر؟! بالتأكيد لا شيء. بالمحصلة، ثمة عوامل ستضرب صورة مجلس النواب الجديد في ذهن المجتمع، وهنا يكمن الإشكال الحقيقي الذي يهدد المنجزات التي تحققت في الأشهر الماضية من مسيرة الإصلاح. ووسط هذه التوقعات لمصير المجلس المقبل، يبدو ضروريا على جميع الأطراف وقفة مراجعة. وللكل مصلحة في ذلك؛ معارضة وسلطات، بحيث لا يفقد الإسلاميون فرصتهم في العودة للعبة السياسية، ويشاركون في صناعة المستقبل، كما أن من مصلحة الدولة أن تكون مظلة للجميع؛ فالتوافق مصلحة لكل الأطراف. الفرصة ما تزال قائمة، والمعلومات التي ترشح من اجتماعات الإسلاميين تؤكد رغبتهم في المشاركة. وهناك من يؤكد أنهم مستعدون لمعادلة محددة للمشاركة، وهذا إيجابي.

بلوغ النهاية السعيدة لمسيرة الإصلاح بحاجة إلى التفافة محدودة، بحيث نضمن حصول الحد الأدنى من التوافق، وتجنب السيناريوهات الصعبة. أتمنى أن يشي إعلان اسم رئيس الحكومة الجديد عن إمكانية اللجوء إلى هذا السيناريو رغم صعوبته!

jumana.ghunaimat@alghad.jo
الغد




  • 1 ابن الطفيله 09-10-2012 | 10:52 AM

    عدي ....
    مقال رائع

  • 2 د.ابتسام الدسيت 09-10-2012 | 01:33 PM

    انت رائعه يا جمانه بنت البلد الاصيله تخافين على الوطن لكن ما هو الجديد نفس الصور تتقلب ونفس الشخوص تتنقل من موقع الى اخر مسرحية كأنه لا يوجد غيرهم كفاءات من سيكون الرئيس القادم مسألة لم تعد تؤرق الشارع العام وأوكد للك ان الاسلاميين سيخوضو الانتخابات لكن تحت اي بند الله اعلم اترك التفكير للشارع العام -------

  • 3 د.ابتسام الدسيت 09-10-2012 | 01:38 PM

    انت رائعه يا جمانه بنت البلد الاصيله تخافين على الوطن لكن ما هو الجديد نفس الصور تتقلب ونفس الشخوص تتنقل من موقع الى اخر مسرحية كأنه لا يوجد غيرهم كفاءات من سيكون الرئيس القادم مسألة لم تعد تؤرق الشارع العام وأوكد للك ان الاسلاميين سيخوضو الانتخابات لكن تحت اي بند الله اعلم اترك التفكير للشارع العام -------


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :