facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الوزارات الفنية ضحية التغييرات


باتر محمد وردم
13-10-2012 06:53 AM

فضّل رئيس الوزراء الجديد د. عبد الله النسور أن ينحو باتجاه “التقشف” في تشكيلة الحكومة حيث قام باستعادة النسبة الأكبر من الوزراء من الحكومتين السابقتين اللتين حجب عنهما الثقة، ولم يضف إلا خمسة وزراء جدد بتشكيلة تضم 21 وزيرا وهي الأقل في تاريخ الحكومات الأردنية منذ عقود.

هنالك مبرر منطقي لتقليل عدد الوزراء بخاصة أن هذه الحكومة قصيرة العمر ولن تتجاوز 5-6 أشهر في أفضل -أو اسوأ- تقدير وبالتالي لن يتاح أمام اي وزير جديد الفرصة لإحداث تغييرات جذرية في وزاراته.

وإذا كان الحديث عن الثبات في الوزارات السيادية منتشرا بخاصة الخارجية والتخطيط وغيرها فإن الضحية الرئيسة لحالات التغيير التي شهدتها الحكومات الأردنية في السنوات الثلاث الماضية بالذات هي الوزارات الفنية والتي حل في موقع قيادتها وزراء غير معنيين ولا مهتمين ولا حتى مدركين لطبيعة عملها، وقاموا بإحداث الكثير من تعطيل العمل وتغيير اتجاهات سير واضحة المعالم نحو المزاجية في اتخاذ القرارات.

أصبح من الصعب جدا على اية وزارة فنية تطوير وتنفيذ خطة استراتيجية تمتد لسنوات أو ربما اشهر لأن التغييرات السريعة والمستمرة وإحضار وزراء غير معنيين يجعل من تنفيذ هذه الخطط إضحوكة إدارية من الدرجة الأولى. في الحكومة الحالية أنتج قرار التقشف العديد من الظواهر الغريبة في دمج الوزارات.

ربما يكون تعيين وزير واحد للسياحة والبيئة أمرا منطقيا لأن القطاعين يعتمدان على إدارة الموارد الطبيعية ولكن هنالك تفاصيل فنية لكل وزارة تحتاج إلى التركيز وهذا يتطلب جهدا إضافيا من الوزير ولكنه أمر يمكنه القيام به، مع أن وزارة البيئة بالذات تحتاج إلى وزير مهني من قطاع البيئة يستطيع إعادة البناء واستعادة مكانة الوزارة السابقة.

ما أعجز تماما عن فهمه هو دمج وزارتي البلديات والمياه الري وتعيين وزير البلديات السابق وزيرا لهما. وزارة المياه والري من أهم 5 وزارات في الأردن بدون مبالغة نظرا لحيوية القطاع التنموية وحتى الأمنية وكذلك حجم المشاريع والموظفين والتحديات والتي تحتاج إلى وزير متخصص يقضي 18 ساعة يوميا في العمل من أجل أن ينجح. وزارة البلديات هي أيضا تحد كبير بخاصة أن الوزارة الحالية يجب أن تطور نموذجا تشريعيا وإداريا مناسبا للانتخابات البلدية القادمة.

قرار دمج وزارتي البلديات والمياه والري، مع كل الاحترام لخبرة الرئيس الإدارية هو قرار خاطئ بكافة المقاييس.

دمج الاتصالات مع الصناعة والتجارة وتعيين وزير جديد لهما هو أيضا توجه غير مقنع نظرا لأهمية قطاع الاتصالات الكبير في سياق الاستثمارات والأبعاد الفنية ويحتاج ايضا إلى وزير متفرغ.

بالنسبة لدمج الطاقة مع النقل فهو يبدو أقل ضررا بخاصة أن الوزير الحالي سبق له ايضا قيادة وزارة النقل وفي حال تم تكثيف قرار التقشف يمكن له ايضا أن يكون وزيرا للاشغال العامة إذا أحتاج الأمر، اي ثلاثة في واحد!

أما بالنسبة لوزارة الزراعة فالأمر يثير الأسى والحزن، ويكفي أن نراجع لائحة أعداد واسماء وتخصصات وزراء الزراعة في العقدين الماضيين لنعرف حجم التدمير المنهجي والمنظم لهذا القطاع، أعان الله كامل العاملين فيه على ما يواجهون.

لا أعرف حقيقة متى سيتم تشكيل الحكومة البرلمانية العتيدة، ولكن أتمنى أن يتم على الأقل إيقاف هذا التدهور المستمر في عمل الوزارات الفنية لأنها هي المسؤولة عن معظم القطاعات التنموية في البلاد وألا يتم اختيار اي وزير غير متخصص في أية وزارة فنية، حتى لو كان عبقري زمانه في الإدارة، وهذا ما لم نشاهده أيضا.

ما يحدث أن الوزارات الفنية تصبح بمثابة الوزارات البديلة لتغطيتها من قبل شخصيات سياسية-اجتماعية من المحافظات والأصول التي لم تتمثل في الوزارات السياسية وهي بمثابة جوائز ترضية تكون نتيجتها تراجع مستويات الأداء في كافة هذه الوزارات.

batirw@yahoo.com

الدستور




  • 1 د. سعيدان 13-10-2012 | 10:15 AM

    أستغرب من الأخ باتر تصريحاته و مقالاته الأخيرة التي بدى فيها بعض التناقضان و اللامنطقية. فبهذا المقال مثلا نجده لا يرى مشكلة في دمج وزارة البيئة و السياحة بالرغم من أن تخصص كابت المقال في مجال البيئة و هو يعلم كل العلم أن وزارة البيئة مهمة جدا جدا و بحاجة لتنظيم بحيث نواكب البرامج العالمية البيئية و التي تنعكس بشكل ايجابي على بيئة و اقتصاد النظام الحيوي, و نحن بحاجة الى وزير بيئة يراقب بشكل صارم تلوثات القطاع الصناعي و لا يخشى احدا لأن هناك أكثر من 90% من المصانع تخالف الأنظمة المحلية و العالمية فيما يخص تلوث المياه و الهواء و النفايات الخطرة و طرق ادارتها. و لكن لأن الكاتب لديه موقف شخصي من وزير البيئة كما يبدو فانه لا يمانع الدمج و هذا بنظري سقطة فكرية غير متوقعة من كاتب محترم كبادر وردم.

    و نجده ايضا لا يمانع دمج النقل مع الطاقة لأن الوزير لديه خبرة في احدى هذه الوزارات و بالتالي من ناحية تقشفية فانه يحبذ مثل هذا الدمج!!! و هذا تعميم لجزئية و عدم تقدير المور بشكلها الصحيح.

    بالخلاصة, و يدمر بلادنا و كل البلدان العربية المتخلفة, هو اننا لا يوجد لدينا نظام مؤسسي في المؤسسات الحكومية و ما يشبهها و انما كل استراتيجياتنا و خططنا التنموية و برامجنا المسستدامة مرتبطة بأشخاص لا بعمل مؤسسي فان ذهبوا الاشخاص ذهبت أفكارهم معهم!

    لذلك كان الأحرى من خبير بيئي و استرتيجي مثا باتر وردم أن ينتبه لمثل تلك الأمور و هو من رواد التنمية المستدامة التي تحتاج الى نظام و مجتمع بكاف اطيافه و ليس لشخص لا يفهم كودة بناء أو CDM أو نظام تصنيفي للمباني الخضراء أو ما شابه.

    و شكرا على سعة صدركم, و لتعلم يا أخ باتر أنني احترمك جدا و لكن في الأونة الأخيرة لم أعد أقرأ مقالاتك لأتعلم و انما لأعرف الحلة الجديدة التي لبستها و لا تلائمك! فاخلعها يا عزيزي!

  • 2 ابو عليم 13-10-2012 | 11:31 AM

    صح لسانك يا الاخو...يا ريت دمجو الداخلية مع الثقافةلانو ما فيه ندوةولا مهرجان بدون تصريح

  • 3 باتر وردم 13-10-2012 | 06:54 PM

    شكرا جزيلا للدكتور سعيدان على رده ودعني أطرح موقفي بقليل من التفصيل. وزارة البيئة حاليا وبعد ما مر بها في السنوات الثلاث الماضية تحتاج إلى إعادة بناء وإلى وزير متخصص لديه المساحة الزمنية الكافية (2-3 سنوات) لإعادة البناء ولكن في هذه المرحلة فإن الحكومة القادمة كلها لن تستمر أكثر من 4 أشهر والخيار أما تعيين وزير بوزارتين كما حدث وبالتالي يقوم الوزير بمتابعة الأمور اليومية بدون تدخل في القرارات التفصيلية ويتم إبقاء الوضع على ما هو عليه بدون المزيد من التدهور أن تعيين وزير جديد بالطريقة التقليدية

  • 4 باتر وردم 13-10-2012 | 06:57 PM

    وإذا تم اختيار وزير بالطريقة التقليدية (من محافظة أو أصول غير ممثلة في الوزارات الأخرى" سيأتي ويعيث فسادا من جديد وبدون اية خلفية مهنية وهذا يعني المزيد من الدمار. لا يوجد عندي أي موقف مسبق أو لاحق من اي وزير ولكن لا نريد ابدا وزراء "مراقين طريق" وفي المنظومة الحالية من التعيين هذا ما سيتم. أتمنى أنه في الحكومة القادمة التي يجب أن ستتمر لعدة سنوات يمكن أن يتم اختيار وزير بيئة مهني ويعرف ما هو المطلوب منه ولكن صدقني في هذه الظروف الدمج أفضل بكثير!


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :