facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





آمال معلقة بالنواب الجدد


حازم مبيضين
21-11-2007 02:00 AM

لم يكن يوم أمس عاديا في حياة الاردنيين الذين توجهوا إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في المجلس النيابي الخامس عشر بحرية قل نظيرها ، وبما يؤكد استمرارية الحياة الديمقرطية التي أرادها قائد الوطن عنوانا للاردن الجديد المتطلع إلى آفاق أرحب من الحياة السياسية القائمة على التفاعل بين القيادة والقاعدة ، خاصة الشباب الذين استجابوا لدعوته النبيلة في ان يكونوا مكونا هاما من مكونات هذه الحياة .من المنتظراليوم أن تكون معظم نتائج اقتراع امس قد ظهرت ، وبما يبلور صورة المجلس الجديد ، المنتظر منه أن يكون فاعلا في مجالي الرقابة والتشريع ، وهما المهمتان الرئيستان لاي مجلس نيابي ، وبأمل أن لايتوقف الدور عند حدود التوسط من أجل وظيفة لاحد المحازبين ، أو نقل معلم من موقع لايرغب في التدريس فيه ، أو ادخال طالب إلى الكلية التي يرغب ، رغم علمنا أن مواطننا يعتبر ذلك من واجبات نائبه ، ولكن على أن لايقتصر الدور على مثل هذه القضايا الصغيرة في حياة الوطن ومسيرته الديمقراطيه .

وإذا كنا ندرك سلفاأن بعض من لم يواتهم الحظ في الجلوس تحت قبة البرلمان سيتهمون الحكومة بالتزوير أو التدخل في سير العملية الانتخابية لغير صالحهم ، فان المؤكد أن هؤلاء سيعودون إلى قواعدهم الانتخابية ليتأكدوا من عدم واقعية اتهاماتهم التي يطلقونها لتعزية أنفسهم أولا ، وللايحاء بان فشلهم لم يكن نابعا من ضعف التاييد لهم ، أو أن منافسيهم كانوا الاقوى فعلا ، وبالتالي الاجدر بعضوية مجلس النواب .

المشكلة تكمن في الذين اتهموا الدولة بالتخطيط لافشالهم قبل أن تبدأ العملية لثقتهم بضعف قواعدهم ، رغم علو صوتهم ، وللتغطية على عجزهم عن تبرير سياساتهم للمواطنين ، وهؤلاء كانوا طالبوا بما يتناقض مع الدستور الذي يفترض أنهم يحترمونه ، والقوانين التي شارك بعضهم في صياغتها ، من قبيل استقدام مراقبين ، لا ندري من أين ، ليؤكدوا سلامة الاجراءات ، ونزاهة العملية الانتخابيه .

وإذا كانت بعض الهنات برزت هنا أو هناك ، فان ذلك منطقي في مجتمع شارك أكثر من مليون من أعضائه في عملية استمرت يوما واحدا ، وهي هنات تعرفها كل العمليات الانتخابية في كل دول العالم ، ولا يمكن النظر إليها باعتبارها مقصودة لذاتها ، فالاصل أن الجميع توجه إلى ( عرسنا الديمقراطي ) بنية صافية ، وقلب مفعم بحب الوطن والانتماء اليه ، وعقل يدرك جيدا طموحات قائد الوطن في رؤية الاردن وهو يتبوأ المراكز الافضل بين دول المنطقة من حيث احترام رأي المواطن وارادته .

صحيح أن الكثيرين من اعضاء المجلس الجديد لم يطرحوا برامج ، سياسية أو اقتصادية أو اجتماعيه ، وأن الكثيرين وصلوا بدعم عشائرهم ، أو احتراما لتاريخهم ، لكن هؤلاء سيجدون انفسهم أمام حقيقة الدور الواجب عليهم حين توضع بين أيديهم أمانة التشريع ، وحين يجدون أنفسهم امام مهمة الرقابة على السلطة التنفيذية ، وحين يكونون على ثقة بان مستقبل الوطن وديعة بين أيديهم وان عليهم الحفاظ على هذه الوديعه .

لايملك المخلصون للاردن وتجربته الديمقراطية التي يرعاها القائد بكل الحرص على إنجاحها غير التمني بان يكون مجلسنا النيابي الخامس عشر على قدر الآمال المنوطة به ، وعلى قدر التحديات التي تواجه وطننا في معركته الاساسية مع فقر الموارد والرغبة في التنميه ، إضافة إلى المعارك الاقليمية التي تشتعل نيرانها عند أطراف حدودنا ، والتي تتطلب منا حرصا مضاعفا على النأي ببلدنا عن شررها، وعلى إثبات ان هذا الوطن الصغير حجما سيظل الاكبر أفعالا ، والاقدر على متابعة نجاحاته في كل الميادين .







  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :