facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





انطباعات حول عملية انتخاب شفافة


حلمي الأسمر
21-11-2007 02:00 AM

أمس انتخبت في أحد مراكز اقتراع الدائرة الأولى ، لم تستغرق العملية سوى خمس دقائق ، حين بحثت الفتاة عن اسمي في قاعدة المعلومات في جهاز الحاسوب ، سألتها: هل انتخب عني أحد؟ لم يبد عليها أنها فهمت سؤالي ، كنت قبل أن آتي إلى صندوق الاقتراع سمعت شكوى من مواطن على الهواء مباشرة ، قال فيها أنه ذهب ليقترع فوجد نفسه مقترعا ، سأل المعنيين بالأمر في مركز الاقتراع: أنا لم أنتخب ، وبطاقة هويتي غير مقصوصة ، راجع ضابط الاتصال... أبلغه أن الحاسوب يقول أنه اقترع ، سألته: لم لم تطلب من المسؤول مراجعة القوائم الورقية؟ قال لي لم يخطر ببالي ، انتبهت حين اقترعت فلم يكن ثمة قوائم ورقية ، كان هناك فقط جهاز حاسوب ، ورجل يوقع على أوراق اقتراع يوزعها على المواطنين كي يقترعوا ورجل آخر يسجل أسماء من يقترعون ويطلب منهم التوقيع إزاء أسمائهم.. حين خرجت من مركز الاقتراع ، وقبل أن أقترع ، استمعت لبعض الإذاعات المحلية ، كان ثمة شكاوى مكثفة حول عمليات بيع أصوات على نطاق واسع جدا جدا ، وفي الأثناء تلقيت اتصالا بهذا الشأن من أحد الأصدقاء حيث أفادني ان المسألة بلغت حد التواتر ، قلت له كما قال الناطق الرسمي ناصر جودة: لم لا يلجأ المتضرر للشكوى؟ قال لي على الفور: بالله عليك من الذي سيشتكي؟ من قبض ثمن صوته؟ أم من دفع؟ ثم اين هو المتضرر وكيف سيثبت واقعة البيع أو الشراء؟ ألا يوجد طريقة رسمية لتعقب هذه الظاهرة؟ لماذا يبتدع المسؤولون مليون طريقة للسيطرة على أي ظاهرة سلبية دون أن يكون هناك مشتكين؟ ثم ألم يسمع هؤلاء عشرات الشكاوى - على الهواء مباشرة - حول هذا الأمر؟ أحسست أن صديقي أفحمني على نحو ما ، فلم أحر جوابا، كلام الصديق فيه صدق كبير ووجاهة ، نتحدث عن انتخابات نزيهة وشفافة ، أما النزاهة فلم يتوافر لدي حتى ساعة كتابة هذا المقال ما يوصلني إلى قناعة بخلاف ذلك ، رغم بعض الحوادث هنا وهناك مما يمكن اعتباره أخطاء بشرية مسموحا بها في عملية ضخمة كهذه. أما من حيث أنها شفافة فهي كذلك مائة بالمائة ، فليس هناك ما يمكن أن يخبأ في الأردن ، وإن لم يعلن رسميا وأي واقعة خارج السياق سيطيرها المواطنون كما تطير وكالات ألأنباء أي حادث جلل ، فالانتخابات من هذه الناحية شفافة جدا ولا يمكن إخفاء أي جزء من مراحلها ، وما دون ذلك فلا نعلم عنه شيئا ، وان كان بعض الإسلاميين يشككون في هذا الأمر ولديهم ما يرقى إلى مستوى ما من الوثوق أنهم مستهدفون في تحجيم مكانتهم في الشارع وفي صناديق الاقتراع ، أما كيف؟ فهم لا يدرون ، طبعا هذه المشاعر لا تكفي للحكم على نزاهة الانتخابات ، فمن لديه ما يقوله عليه أن يقول. وحتى ذلك الحين نريد أن نعتبر أن الأمور جرت كما خطط لها ، ما لم يرد عكس ذلك، في المجمل ، نشعر أن مخاوفنا بالأمس من تحويل العرس إلى مأتم ذهبت والحمد لله أدراج الرياح ، ونرجو أن يستمر هذا الانطباع ، حتى انتهاء العملية برمتها، وفي المجمل ، وعلى كل الأحوال ، علينا أن لا نستبق الأمور ، وأن لا نحكم وفق ما يشاع وما يتم تداوله عبر الإشاعات ، ووفق ما يقال هنا وهناك ، فالأمر أجل واعظم من أن ننتقص منه بناء على كلام طيار هوائي لا يستند إلى وقائع ، وعلى من يجد أنه متضرر فعلا أن يرفع عقيرته بالشكوى ، إن لم يكن عبر المحاكم ، فعبر الإعلام ووسائله الوفيرة مقروءة ومسموعة ومرئية، كان عرسا بمعنى من المعاني ، ونرجو أن يتم على خير ، كان لافتا نشاط المحافظات في الاقبال على التصويت ، وكان لافتا كسل أهل عمان الوطني ، كأن الأمر لا يعني كثيرا منهم ، ولهذا بدا المرشحون يطرقون الأبواب ، حاثين الناس على الذهاب للتصويت، ملاحظة كبيرة شاهدتها بنفسي وأنا أتجول بين بعض مراكز الاقتراع ، وهو وجود عدد هائل من وسائط النقل من غير عمان ، وكان ثمة أسطولا من الحافلات الضخمة السياحية ، ما يؤشر على أنه كان ثمة عمليات نقل جماعي لمقترعين إلى مناطق هي ليست مناطقهم ، النقل قانونا جائز كما يبدو ، ولكن ما جرى عمليات هجرة جماعية تشبه هجرة الطيور، أخيرا نحتاج لمراجعة وافية لمجمل ما جرى ، كي نستطيع أن نحكم على مدى نجاحنا في الامتحان ، مواطنين ناخبين ومنتخبين ، ورسميين ، كي نعيد الثقة للناس ، ويقبلوا أكثر وأكثر على صناديق الاقترع طواعية ودون محاولة لشراء مواقفهم..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :