facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الربيع العربي والحمل الكاذب


موفق كمال
17-10-2012 05:40 PM

ثمة امرأة عاقر، تطلب من الله مولودا يلبي رغبة أمومتها ، فشغفها بوجود طفل في حياتها، قد يدخلها في دوامة "الحمل الكاذب " احيانا ، لكن "زكية" التي كانت تسكن في حاراتنا كانت تتمنى طفلا حتى تضمن ان لا يتزوج زوجها "رشدي" من أخرى .

رشدي شاب على خلق ومن أسرة مستورة الحال ساقه الفقر والقدر ليتزوج من أبنة عمه زكية التي كانت تتسم بالقباحة والقسوة بالتعامل مع الجميع، لكنها من أسرة ثرية، وكانت عائلتها تزودها بالمال على شكل "مساعدات خارجية" وبالتالي تتولى الانفاق على أسرة رشدي احيانا، لتبقى "عيونهم مكسورة" امام كبريائها وغرورها.

بعد أن مضى على زواجهما اكثر من عشر سنوات ولم يرزقا بطفل يملىء عليهما حياتهما ، أخذت زكية تواصل مساعيها بزيارة الحجابين والعطارين املا أن تصبح حامل بناء على طلب من والدتها ، وبالتالي توقف مخططات عائلة "رشدي" التي كانت تحثه على الزواج من غيرها.

والدة زكية كانت تحضر القابلة " أم أحمد" بشكل شبه يومي الى منزل ابنتها للكشف عليها، ثم تغادر القابلة وتترك زكية ووالدتها في حالة من اليأس، في حين ان رشدي الذي اصبح أثنين من أشقاؤه يعملان في دول خليجية، بدأ يلوح رغبته الزواج من اخرى لانه "نفسه بشقفة ولد" ويسميه "ربيع" حسب قول أمه لجارات الحارة .
الحديث عن زواج رشدي مرة أخرى كان يثير غضب زكية، خاصة وان عائلة رشدي لم تعد تعتمد على مساعداتها، لدرجة انها في أحدى ليالي الشتاء الباردة خلدت لنومها بعد شجار مع زوجها بسبب موضوع "الخلفة" ونسيت وضع غطاء على جسدها.

في صباح ذلك اليوم أصيبت زكية بحالة تقيؤ بالاضافة الى دوار بالرأس ، وبدأت تستفرغ في المغسلة " على غرار الدراما المصرية "، فأبلغت والدتها بما حدث معها، وما هي لحظات حتى حضرت الاخيرة ومعها القابلة "ام أحمد" التي سرعان ما طلبت من زكية عدم مغادرة فراشها، وبعد الكشف عليها أخبرتها انها حامل وهنا بدات والدة "زكية" بالزغاريد حتى أستيقظ رشدي مفزوعا من نومه، وطلبت منه أم أحمد مكافأة مالية كون زكية اصبحت حامل، بينما كانت زكية تبتسم بخجل وكأنها عروس صارت حامل من ليلة الدخلة.

تفاءل رشدي من الخبر الذي كان ينتظره أكثر من عشر سنوات وابلغ والديه ان حلمه سيتحقق وسيأتيه طفلا يسميه "ربيع"، بينما دخلت زكية الى غرفة نومها كونها بحاجة الى راحة مطلقة بناءا على توصية القابلة ام احمد حتى لا يجهض حملها.

بدأ رشدي يدلل زوجته زكية على غير العادة ويناديها "ام ربيع" وتبادله هي نفس الكنية ، وأصبح يحضر لها الفواكة واللحوم وتحديدا "المعاليق" حتى تنجب له طفلا بصحة جيدة ومعافاة ، وطبعا زكية "سنها طيب " كانت تأكل "بنهم ووذافة " حتى أصبحت سمينة واستهلكت ما أدخره رشدي طيلة فترة زواجهما من مال.

عادت زكية الى غرورها وتعاملها بفوقية مع رشدي وأهله ، وبدأت تطلب من والدته مساعدتها في شؤون البيت، كونها بحاجة لراحة تامة حرصا على سلامة جنينها ، والمؤلم بالامر انها كانت عندما ترى زوجها جالسا، كانت تضع يدها على خاصرتها وتتنهد قائلة"يقطع الحمل وساعته... توبه اذا بعيدها ".

أعتقد رشدي أن سمانة زكية هي علامات الحمل عليها، فتوجه الى السوق وأشترى سريرا للطفل وكل ما يلزم للمولود، ثم قرر ارسالها الى الطبيب حتى يصرف لها بعض الفيتامينات المقوية وليطمئن على سلامة الجنين.

وهناك كانت الكارثة التي أصابت رشدي، فبعد الكشف الطبي على زكية لم يجد الطبيب اي حمل في احشائها ، فاخبر رشدي ان زوجته لديها "حمل كاذب" وان ما كان يحدث لها هو مجرد أوهام.

عاد رشدي الى منزله مكتئبا وفي اليوم التالي غضبت زكية الى منزل أهلها ، فيما قامت والدة رشدي بتزويجه من فتاة أخرى، اما زكية فأصيبت بحالة من الاكتئاب ومن ثم تحولت الى مجنونة تجوب الشوارع .
حكاية الحمل الكاذب في أحشاء زكية هي ذاتها حكاية الربيع العربي في الاردن




  • 1 أم أسامة 17-10-2012 | 05:47 PM

    هههههههههه حلوة حبيتها

  • 2 فؤاد سالم 17-10-2012 | 05:56 PM

    طيب احنا من زمان في عالمنا العربي عشنا في حمل كاذب والمصيبة ان الحمل الكاذب لا ينجب الا عندنا نحن العرب ولد الفساد والدكتاتوربة

  • 3 راي 17-10-2012 | 11:15 PM

    الربيع العربي هو اصدق حمل اطاح بدكتاتوريات وسيطيح باخرى وهذه النغمة قديمة شيطنة الربيع العربي لو لم ينجز الا الاطاحة بمجنون ليبيا وبالكوافيره الي كانت تحكم تونس وبمبارك والاسد ينتظر فهل هذا حمل كاذب. اذا كانت انتفاظة الشعوب ضد الفساد والطغيان حمل كاذب فاين تصمف مقالتك؟

  • 4 عقله 18-10-2012 | 03:36 AM

    حمل كاذب وان صدق مره ...

  • 5 ام قيس 18-10-2012 | 09:25 AM

    تشبيه جميل وهذا ما لحظناه في الدول العربية التي عاشت الثورات باسم الربيع العربي وتحقيق الديمقراطية وما كانت الا مزيداً من انعدام الامن والمصائب والفقر والبطالة والفوضى .

  • 6 زرقاوية 18-10-2012 | 09:31 AM

    اشكر الاخ الكاتب على مقالته التي اعتبر فيها ان هناك هدف مشترك وامنية جميلة اشتركت بين الثورات في الدول العربية والطفل المرغوب انجابه وهي تحقيق ما يسمى بربيع وفي الحالتين لم يكن هناك ربيعاً بل كان خريفاً اصاب الاب والام واصاب شعوبنا في الدول التي قامت بثوراتها فلم تتحقق اماني الشعب وما طاح بهم الا الويلات والدمار.

  • 7 قيس 18-10-2012 | 09:36 AM

    كل الشكر للصحفي موفق كمال الذي تتصف جيمع مقالاته بالبساطة والعبرة والحكم وصحيح اننا نرغب بمكافحة الفساد ولكن ليس من خلال جهات المعارضة التي لها اجنداتها الخاصة وتدعي الربيع العربي مثل ام ربيع صاحبة بالحمل الكاذب.

  • 8 طبيب عربي 18-10-2012 | 09:40 AM

    هذا المقال اعجبني لانه بين الكاتب في مقاله اوجه الشبه بين الطرفين الضحية وهو الزوج الذي عاش طوال العشر سنوات يحلم بمولود اسمه ربيع وبين الشعوب في الدول العربية التي هي ضحية نفس الحلم وفي النتائج كانت عكسية على الطرفين

  • 9 زرقاوي حر 18-10-2012 | 09:53 AM

    نعم الربيع العربي حمل كاذب اطاح في الشعوب العربية لان حال الشعوب بعد الربيع كان اسوء من حالها قبل الربيع واصبحت الشعوب ضحية لامنية لم تحقق لهم الا المصائب وانعدام الامن والدمار وهذا مالا نرجوه للشعب الاردني وكل الشكر للاخ الكاتب وتحياتي وهنيئاً للغد الاردني بك

  • 10 فادي 18-10-2012 | 06:16 PM

    الله .. اختي ام قيس البلاد التي اقتلعت طواغيتها تعيش الان شيئا فشيئا نعمت الامن والاصلاحات

  • 11 عالمفضوح ) 18-10-2012 | 10:56 PM

    حتوته .. وفيها اطاله .وممله وبأمكانك الاختصار وتدخل في الموضوع من بداية الحتوته ؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :