facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لماذا تراجعت شعبية الحركة الاسلامية؟

افتتاحية "الرأي"
22-11-2007 02:00 AM

لا يختلف اثنان على أن العشرين من تشرين الثاني بما هو الاستحقاق الدستوري الأكبر والنتائج التي اسفرت عنها انتخابات ذلك اليوم، قد شكلت بالفعل بداية مرحلة جديدة في تاريخ الديمقراطية الأردنية، يصعب على محلل أو محايد تجاهل أبعادها واستحقاقاتها وخصوصاً بعد ما لحق بقائمة جبهة العمل الاسلامي من خسائر فادحة (حتى لا نقول هزيمة) يجدر التوقف عندها إن لجهة أبعاد ودلالات هذا التراجع أم لجهة قدرة الحركة الاسلامية الأردنية على استخلاص الدروس والعبر مما حصل والذي لم يكن سهلاً تجاوزه أو القفز عليه أو استعمال التبريرات غير المقنعة وتحميل أي جهة مسؤولية الاخفاق في المحافظة على مستوى الجماهيرية التي كان حزب جبهة العمل يتوفر عليها منذ مرحلة التحول الديمقراطي حتى المجلس الرابع عشر..ليس من قبيل الصدفة حصول الفائزين من قائمة الجبهة على أرقام متواضعة مقارنة بما كانوا يحصلون عليها والتي كانت تضعهم في المقدمة، وفي معظم الدوائر..

الأسباب عديدة ونحن هنا لا نبغي سوى تحليل ما أسفرت عنه انتخابات المجلس الخامس عشر، لعل في مقدمتها هو تصدع صفوف الحركة الاسلامية الأردنية وهو الذي ظهر في وسائل الاعلام وبخاصة في ما اصبح يعرف عملياً بتيار المتشددين في مقابل تيار المعتدلين وعدم الانسجام والارتباك الذي ميز خطواتهم مباشرة بعد قرارهم المشاركة في الانتخابات وظهور بوادر خلافات حادة رشح أن تياراً لا يستهان به يدعو الى مقاطعة الانتخابات أو عدم التصويت للقائمة الأخيرة التي نزل بها الاخوان المسلمون ساحة المعركة الانتخابية وهو ما اثر سلباً على عملية الحشد التي يتقنها افراد الحركة..

ثم إن هناك سبباً لا يقل أهمية عن الأول وهو تداعيات قرار جبهة العمل الاسلامي.

بالانسحاب من الانتخابات البلدية واثارة ضجة حول ما اطلق عليه التجاوزات التي اتهموا الحكومة القيام بها، ما اثار نفورا لدى قاعدتهم الشعبية التي رأت بأم أعينها ان لا تزوير ولا تجاوزات حقيقية قد تمت الامر الذي ترك انطباعا لدى جمهورهم بان لدى بعض قيادتهم رغبة بالتشويش على المسيرة الديمقراطية وخصوصا ان الاراء اتفقت ان السبب الرئيسي لقرار الانسحاب انما كان على خلفية القناعة لدى قادة الجبهة بأن فرصهم في نجاح مرشحيهم باتت متواضعة ان لم نقل معدومة..

سبب ثالث رئيسي هو عدم لجوء الاخوان الى مراجعة خطابهم السياسي وبخاصة ما يحدث في المنطقة من توترات وتجاذبات وانحيازهم لموقف حركة حماس في انقلابهم ضد الشرعية الفلسطينية حيث بعد خمسة أشهر من سيطرة حماس على قطاع غزة بدأت أصوات مهمة وذات مواقع قيادية تتحدث عن خطأ كبير قد ارتكب (من قبل حماس) بحق القضية الفلسطينية ما اسهم في اضعاف الموقف الفلسطيني التفاوضي مقابل اسرائيل وزاد من معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق تجويعا وحصارا واستهدافا، ان الشعب الاردني الذي قدم ويقدم وسيقدم كل ما يتوفر عليه من طاقات وامكانات لدعم قضية الشعب الفلسطيني لا يقبل ان تقف جبهة العمل وجماعة الاخوان ضد الشرعية الفلسطينية وقبل كل شيء فان الاردنيين يتمنون من اعماقهم ان تكون اجندة الحركة الاسلامية الاردنية وطنية وتتماهى مع مصالحهم وتطلعاتهم .

ثلاثة اسباب رئيسية نرى انها اسهمت في تراجع حظوظ مرشحي الحركة الاسلامية وبات من الضروري ان تعكف الحركة على مراجعة خطابها وتحليل اسباب هذا التراجع في شعبيتها ولم يعد من الملائم او المقبول وضع اللوم على الاخرين وتحميلهم وزر الاخطاء السياسية والتنظيمية التي ارتكبتها الحركة رغم ان اصواتا معتدلة فيها لم تتردد في القول ان المال السياسي هزم الحركة ولم يقولوا ان الحكومة هي التي هزمتهم لان الجميع يدرك ان الحكومة قد اتخذت من الاجراءات والتسهيلات ما اجمع المتابعون والمراقبون على القول بانها بالفعل كانت انتخابات نزيهة وشفافة وديمقراطية بامتياز.

رأينـا




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :