facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الافراج عن نشطاء الحراك مصلحة قانونية


22-10-2012 05:32 PM

يأتي اعتقال نشطاء الحراك وتحويلهم الى محكمة امن الدولة على اعتبار انها جهة اختصاص في المحاكمة في وقت تزامن مع اعلان انشاء المحكمة الدستورية وتعيين اعضائها وفقا لاحكام القانون ، والتي يرى فيها معظم الاردنيين انها خطوة نحو الامام في اتجاه الاصلاح الدستوري الشامل الذي أتى على مفاصل الدولة التشريعية و القضائية و التنفيذية .

الموقف بين الارتياح للخطوات الاصلاحية الدستورية و بين مشروعية اعتقال نشطاء الحراك يثير الحيرة و يستوجب التوقف و التفكير خاصة وان من مهام المحكمة الدستورية كما ورد في المادة الرابعة من قانونها "الرقابة على دستورية القوانين والانظمة النافذة"، وحيث ان الاعتقال جاء بناء على اسانيد قانونية تدعمها المواد الواردة في قانون محكمة امن الدولة و تعديلاته لعام 1959، الذي نشأ في ظل ظروف اجتماعية و اقتصادية و سياسية معينة في الخمسينيات من القرن المنصرم لا مجال لسردها هنا ، فانه ما من شك ان اي قانوني في الاردن يرى او يفتي ان قانون محكمة امن الدولة "دستوري" بل على العكس يخالف روح جميع الدساتير الاردنية بدأ من دستور (1952 وحتى 2011) فهذه المحكمة مشكوك باستقلاليتها وهذا وجه الطعن الاساسي لان الاصل هو مبدأ استقلال السلطات و بالتالي استقلال القضاء الذي نص الدستور على استقلاله المادة 27 "السلطة القضائية مستقلة تتولاها المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها وتصدر جميع الاحكام وفق القانون باسم الملك اما هذه المحكمة فانها ناشئة بارادة "تغولية" من رئيس الوزراء فقد جاء في مطلع المادة الثانية من قانون محكمة امن الدولة انه " في احوال خاصة تقتضيها المصلحة العامة يحق لرئيس الوزراء ان يشكل محكمة خاصة واحدة او اكثر تدعى محكمة امن الدولة..." وعليه كيف يستقيم حال الاصلاح الدستوري الذي خطته المملكة الرابعة بعهد جلالة الملك عبد الله بوجود ادوات وانظمة غير دستورية .وكيف يستقيم ذلك بتأكيدات ملكية مستمرة على صيانة القضاء من التدخل المباشر او غير المباشر .!

وعودة الى نشطاء الحراك المعتقلين ، فان توقيفهم جاء على مواقف سياسية معينة تبنوها بمحض ارادتهم فهم يروا في انفسهم _وهذا من حقهم _ الذي كفله الدستور الاردني :-
فقد جاء في المادة 15 من الدستور " تكفل الدولة حرية الراي ، ولكل اردني ان يعرب بحرية عن رايه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط ان لا يتجاوز حدود القانون ".وكذلك جميع المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الانسان ، وكان التعبير عن الرأي في الشارع –للاسف- هو الكفيل باسماع صوتهم وارائهم بعد فشل مجلس النواب الاخير و ما قبل الاخير "المزورين" بالتعبير الحقيقي عن ارادتهم وارائهم المشروعة ، هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فان الاردن على ابواب التحضير لانتخابات حرة و نزيهة تنقل الاردن من طور الى طور كما اعلنت الدولة "ونثق بتعهدها " وقد يرافق ذلك رقابة دولية تشهد بعملية وسير الاجراءات الانتخابية ... والسؤال النمطروح كيف يتم ذلك وهناك معتقلين "سياسين" في ذروة الشباب قابعين في سجون امن الدولة ، كانوا يطالبون باجتثاث الفساد و المفسدين و يطالبون باجراء تعديلات دستورية ، ناهيك عن حجم التوظيف الاعلامي الذي يراد به المس "بسوء" بمنجزات الدولة و ذات الحراك الشريف على حد سواء! واذا اردنا ان نؤطر الموقف القانوني للاعتقال و الحبس فان الحرية الفردية مصونة و كفلها الدستور الاردني في المادتين السابعة و الثامنة منه كما كفلها ايضا قانون اصول المحاكمات الجزائية فلا يجوز القبض على اي شخص او حبسه بدون مبرر قانوني يستوجب ذلك ، فحق الانسان في الحرية من الحقوق المقدسة يجب حمايتها و صيانتها من اي اعتداء يمسها او يقيدها وهذا ما اكدته المواد 178 و 346 من قانون العقوبات الاردني جاء في المادة 178:
كل موظف اوقف او حبس شخصا في غير الحالات التي ينص عليها القانون يعاقب بالحبس من ثلاثة اشهر الى سنة .
و في المادة 346 :
كل من قبض على شخص وحرمه حريته بوجه غير مشروع ، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة او بغرامة لا تزيد على خمسين دينارا ، واذا كان قد حجزه بادعائه زورا - بانه يشغل وظيفة رسمية او بانه يحمل مذكرة قانونية بالقبض عليه - يعاقب بالحبس مدة ستة اشهر الى سنتين ، واذا وقعت هذه الافعال على موظف اثناء وظيفته او بسبب ما اجراه بحكم وظيفته كانت العقوبة من ستة اشهر الى ثلاث سنوات .
ولكن لا يمنع ذلك من التأكيد على ان مس رموز الدولة محرم قانوناً وفقأ لقانون العقوبات والحديث هنا عن من يثبت جرأته باطالة اللسان على جلالة الملك او جلالة الملكة او ولي العهد او احد اوصياء العرش او احد اعضاء هيئة النيابة (المادة195) عقوبات، فلا يفهم من الحرية الا الحرية المسؤولة التي تصون العرض ولا تنزع هيبة الدولة او تزحزحها او تجرح في احد في مكانته، لكن المكان الطبيعي لمحاكمة المتطاول بعد الثبوت هو المحاكم النظامية ومن قضاة مدنيين فقط.

اختم هذه المذاكرة القانونية بالقول ان الافراج عن شباب الحراك مصلحة قانونية بامتياز خاصة وان محكمة امن الدولة لا تملك توقيفهم وحفاظاً وتماشياً لمكتسبات الاصلاح الدستوري وصيانة للحرية الشخصية ووقف التعدي عليها و حفاظاً لاستقرار الدولة التشريعي و نبذاً لقانون محكمة امن الدولة الذي جاء وقت الغائه بانشاء المحكمة الدستورية التي نأمل منها الخير




  • 1 أبو السعد 22-10-2012 | 06:12 PM

    يا سيدي حرية التعبير مكفولة بما لا يخالف القانون سواء في البيت والا على النت والا في الشارع مثل ما بحبوا جماعة الحراك، لكن لا يكون ايصال الصوت الا بالتطاول والشتائم؟؟

  • 2 تلواحي 22-10-2012 | 06:23 PM

    والله وتلولحي يا داليه.....

  • 3 سيف حجاج 22-10-2012 | 06:25 PM

    اتفق معك انها حرية راي لكن نحن بحاجة لأمن الدولة اكثر من اي وقت اخر

  • 4 محامي 22-10-2012 | 07:04 PM

    خليك في الملكية الفكرية مش احسن الك ..

  • 5 ابو رمان 22-10-2012 | 07:41 PM

    يا استاذ انت محامي ...وشو يعني نحط القانون على الرف ونترك البلد سايبه .. ؟؟؟

  • 6 ابو رمان 22-10-2012 | 07:41 PM

    يا استاذ انت محامي ...وشو يعني نحط القانون على الرف ونترك البلد سايبه .. ؟؟؟

  • 7 ايهاب وشاح 22-10-2012 | 10:34 PM

    دائماً تتناول موضوعات هامة ولها بعد سياسي الى الامام اخي اسامة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :