facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لست أول ولا آخر الشهداء .. والقافلة تطول


د.بكر خازر المجالي
23-10-2012 07:32 PM

أكثر من حدث يشهده الاردن في ساعات قليلة ، فقد تلاحق الخطب وكأنه يريد ان يختبر عود الاردنيين ، ومدى الوعي المسؤل وادراكهم للمخاطر التي تتهدد البلاد ، فقد عشنا حالات حاسمة في الماضي ، صمدنا في حرب الحدود مع العدو من بعد حرب عام 1948 الى حرب عام 1967 ،وقدم الاردن في هذه الفترة اكثر من 500 شهيد ، وخضنا حرب حزيران 67 وقدمنا اكثر من 600 شهيد ، وعشنا حرب الاستنزاف والحدود من جديد حتى كانت معركة الكرامة الاردنية عام 1968 م ،ومن ثم كانت الواجبات الامنية للانتصار للحق والامن والعدالة والكبرياء الاردني خلال عام 1970 وقدمنا خلال هذه الفترة ما يقرب على ال 200 شهيد ، وكان يوم اللقاء العربي فوق ارض الجولان في حرب اكتوبر 73 وقدم الاردن 23 شهيدا في قتاله انتصارا للجيش العربي السوري ، وكانت الشهادة عنوانا اردنيا بامتياز ، يكتب بها الاردنيون سطورا من العزة والفخار ، وكلها شهادة شرف ونخوة ومعنى لا يقبل الا ان يكون في صمصم العروبة وجوهر القومية .

خاض الاردن كل ميادين القتال في عُمان عام 1974 وفي حملتي العراق وسوريا عام 1941م ووصلت قواته الى صحراء العلمين في الحرب العالمية الثانية ،وناضل الاردنيون الى جانب عمر المختار في ليبيا ، فيكتب الشهداء الاردنيون سجل الشرف والانتصار حيث سالت الدماء وفاضت الارواح الطاهرة ، ويُثبت هذا الجيش انه جيش كل زمان ومكان ، وان القيم التي تأسس عليها هي مستمدة من هذا التاريخ من الشهادة والبطولة ، وان تفاليده تأبى الا الانتصار للحق والوطن وأن مهر السيادة ليس بأقل من هذا النجيع الطاهر من رجال يتوضأون بهواء الوطن وبعبيق الارض ،

وفي كل تاريخ يكون الجند على موعد مع البطولة ، حتى كانت تلك الاحداث المؤسفة في سوريا الشقيقة ،هذه الاحداث التي تتمدد في كل يوم وقد الهبت معها حدودنا الشمالية ، فاختلط الواجب الانساني الذي رمى بثقله الكبير على كاهل الاردن مع اشكال متعددة من التهديدات ،ولكن ما تراجع للحظة ذلك الحس الامني وتلك اليقظة للجندي الاردني ، وكانت العيون ترقب المشهد والايدي التي تضغط على الزناد لا تتوانى عن تقديم المساعة للشقيق السوري الذي يركض ويلهث وراء الامن والمأوى ، وكانت النخوة الاردنية التي ترفض ان تتقاعس عن النجدة والمساعدة ،وكانت تلك القبضة الفولاذية للجندي الاردني الذي امسك زمام الامور وشكل ذلك السد المنيع لمنع اي اختراق قد يصل الى اي مكان او مدينة او قرية في المملكة ،وكان هذا هو الجيش الذي يتطور حتى اثناء التهديد ليواكب حاجة الامن وقد شهدنا خلال حزيران الماضي في احتفالات الجيش تقديم جلالة القائد الاعلى الملك عبدالله الثاني اربعة اعلام جديدة لاربعة تشكيلات جديدة هي الوية حرس الحدود الاردنية مع قيادة تشكيلاتها ، لينتقل الجيش العربي الاردني الى نوعية جديدة في الحراسة واداء الواجب وخدمة الاستراتيجية الوطنية في الامن الاردني ، وهذه خطوة استبقنا فيها التوقعات واظهرت بعد الرؤية في التخطيط بدراسة الواقع في منطقة الاحداث ومدى خطورتها على الداخل ..

وكانت تلك الاحداث التي نسمع عنها يوميا ، فكانت رصاصات الامن والمساعدة تنطلق من البنادق الاردنية في مواجهة رصاصات الغدر والارهاب ، ونحن نرقب الجبهة الساخنة ، وندرك حجم المسؤلية لمن يقفون في مواجهة الاخطار بعين الرضى الحارسة لوطن يعرف الجند انه وطن الخير والفضل والامن وانه الوطن الذي ما عرف غير الوفاء والمحبة وما كان عاقا حتى مع من يعق به ومن يتطاول عليه بكل الوسائل ..

الرصاص لم يهدأ .. ولم تتوقف محاولات التسلل والاختراق ، وكان القاء القبض على 11 لحية كثة تريد التخريب والقتل رسالة من الداخل تفيد بصلابة الجبهة الاردنية وبالوعي الامني الاردني .. وكان استشهاد العريف محمد المناصير العبادي من قوات حرس الحدود ليكون اول الشهداء لها متوجا سجلها بعد اقل من ستة اشهر على تأسيسها رسالة اخرى ممهورة بدم الشهادة وبشرف الدفاع عن الحمى ،

محمد المناصير يسير على ذات الدرب التي سار عليها قريبه وابن عمه شهيد السلام في هاييتي عطا عيسى المناصير وكوكبة الشهداء الاردنيين من محمد ضيف الله الهباهبة وموفق السلطي ومحمد سليم الطراونة ومحمد البطاينة وعارف الشخشير وشهيد الجولان محمد سليم المحاميد وفريد الشيشاني وعبدالله بهاء الدين وغيرهم ... والدرب لا زال طويلا طالما ان التهديد والاستهداف ما توقف .. وان الشهادة هي الحياة للوطن وهي خط الدفاع الحقيقي عن ابن وابنة الشهيد وعن اهله وجيرانه واهله وعشيرته ومملكته ،

محمد المناصير تمضي في قافلة اول الشهداء وفي المنطقة التي عبر منها جيشك لنصرة سوريا عام 1941 ، ولنصرتها عام 1973م ، وهي المنطقة التي عبرت منها جيوش الشر عام 1970 ودحرتها القوات الاردنية وكأنها تود لو تكرر فعلتها بوسائل واساليب اخرى ، وتعددت محاولات من دخلوا من اجل التفجير واغتيال الشخصيات ، ولكن لا تعرف تلك القوى ان هناك من يستندون الى العشيرة القوية التي هي مصدر الشجاعة والكبرياء وترفض الخذلان عدا عن ذلك التأهيل والكفاءة والاحتراف العسكري .. وأن الاردنيون هم جند الاردن اينما كانوا السلاح في قلوبهم والعزيمة هي المحتد ورؤيتهم لاردن عظيم هو هاديهم وحافزهم ...

الى روحك الطاهرة كل السلام .. والى اهلك وعشيرتك الطيبة الغالية كل التقدير .. والى والدك الذي لوحت الشمس وجهه تحت شماغه الاحمر كل دعوات الصبر والسلوان ..
فبمثل الشهيد محمد المناصير يحيى الوطن ويكبر ..
ولن تكون اخر الشهداء .. فالشر محدق بنا .. والوطن اكبر منا جميعا وأبقى ...




  • 1 الى الشهيد البطل 23-10-2012 | 08:07 PM

    رحمك الله الى جنات الخلد يا شهيد

  • 2 لنستعد 23-10-2012 | 11:28 PM

    القافلة طويلة ما دام النظام السوري لا يرحم شعبه

  • 3 محام / الزعـــــبي 24-10-2012 | 06:06 PM

    رحم الله شهيد الواجـــب وعوض على اهله خير العوض..امين

  • 4 ارنية حرة 24-10-2012 | 07:01 PM

    ما اجملها من شهادة كانت من اجل الواجب والأنسانية...مقالتك عزيزي د.ابكتنا فخراًوالماًعلى شهداء الوطن ....نعم الوطن اكبر منا جميعاًوأبقى...وسلامٌ على ارواح شهداءنا الأبرار..وإنا لله وانا اليه راجعون

  • 5 ام احمد العساف 24-10-2012 | 10:05 PM

    رحم الله الشهيد والهم اهله الصبر والسلوان والى جنات الخلد يا شهيد

  • 6 حازم المجالي /العقبه 25-10-2012 | 03:47 AM

    الله يرحمه وهذا قدر الاردنيين دائما التضحيات الجسام

  • 7 سمير 25-10-2012 | 05:59 AM

    احداث تتسارع ولكن النسيان في بلدنا اسرع .. فترة بسيطة وينتهي كل شيء واذا اردنا العودة الى اي شيء لا نجده .لماذا والسؤال لك ...

  • 8 الشهداء اكرم منا جميعا 25-10-2012 | 08:06 PM

    الشهداء الاردنيين في كل مكان وكلهم من اجل خدمة العرب والقضية الفلسطينية او للانتصار للسيادة والاستقلال ،واتفق مع ما ورد في تعليق السيد سمير رقم 7 اننا لا نفعل شيئا من اجل شهدائنا

  • 9 بركات 26-10-2012 | 02:10 AM

    رحم الله الشهيد ونمنى ان ينتهى الصراع في سوريا ويعود الهدوء .. ولكن لا بد من ضريبة ندفعها بداء ابنائنا حتى يبقى الوطن هو الحي والعزيز

  • 10 عامر مقابله 26-10-2012 | 07:25 PM

    بارك الله فيك يادكتور بكر ليس هذا الكلام غريب على أحد أبطال الجيش العربي أمثالك كل التحية والتقدير لك يا دكتور

  • 11 سعيد حتمل 26-10-2012 | 09:19 PM

    كل جندي اردني في هذه المرحلة هو مشروع شهيد .. لكن هل يدرك من هم على ابواب المساجد ويتربصون في الساحات والدواوير معنى هذا الوجب المقدس ؟؟ هل يدركون انه لولا قوة الجيش الاردني لما استطاع احد ان يعرف طعم الامن والامان ؟؟؟
    هذه هي ساحات الرحال البواسق الذين هم اطول من شجر النخيل وقلوبهم تمتلئ باليمان اكثر مما تمتلئ به .................


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :