facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





جديد الحركة الإسلامية


جهاد المومني
22-11-2007 02:00 AM

ضمت قائمة مرشحي جبهة العمل الإسلامي للانتخابات البرلمانية اثنين وعشرين مرشحا،فعلى قاعدة (رحم الله امرءا عرف قدر نفسه) تقدمت الجبهة بهذا العدد ليتبين أن القائمة شملت إضافة كبيرة من قبيل الاحتياط،ويبدو أن حدس القيادات الإسلامية كان في محله فالنتائج جاءت لتعكس حجم التمثيل الحقيقي لحزب جبهة العمل الإسلامي، والمهم هنا الآن وفي المستقبل تواضع الجبهة بالإقرار بحجمها الحقيقي بعيدا عن المزايدات التي لن تؤدي إلا إلى المزيد من سوء التفاهم بين الجبهة وأنصارها من جهة - وهؤلاء كما ثبت أقلية بدليل حجم الحضور والوجود في المقرات الانتخابية لمرشحي الجبهة قبل الانتخابات ثم النتائج بعدها - ثم بين الجبهة والدولة الأردنية بكافة أطيافها الشعبية والسياسية، فلم يعد مقبولا السكوت على تغول حزب أو تيار يملك ورقة المساجد والعواطف الدينية ليجعل لنفسه شعبية كفيلة بتفوقه بين بقية الأحزاب والتيارات والتوجهات وها هي صناديق الاقتراع تفرز جديد الأردن وتقدم لهذا التيار ما له فقط وليس أكثر من ذلك.ولعل من العدل إنصاف حزب جبهة العمل الإسلامي هذه المرة بعدم حمل معركتهم مع الحكومة إلى صناديق الاقتراع وجعلها ورقة التميز الوحيدة لهم كما حدث في الانتخابات البلدية، ثمة شعور بأن هناك ما هو جديد لدى الحركة الإسلامية وقد ظهر من خلال الشعارات وخطابات مرشحيها وأسلوب العمل الدعائي وبطبيعة الحال في الخلافات الحادة التي تعصف بأقطابها وانعكست سلبا على نتائج الجبهة، هذا الجديد يجب ان يكون القبول بالواقع وربما النظرة الاستراتيجية لتقييم الحال وإعادة النظر في التحالفات العفوية والعودة إلى الثوابت المحترمة بالعمل الوطني المتجانس مع الأحزاب والتيارات السياسية في الأردن على قاعدة ( الأردن أولا ) والعمل الصادق الوطني من اجل الإصلاح والوحدة والتنمية وهذه متطلبات نتفق عليها ولا تتناقض مع برامج بقية أطياف الوطن السياسية بما فيها الموالية بلا هوادة، ولا تتعارض أيضا مع توجهات الحكومة والدولة عموما والتي تقدمت على المعارضة في حمل راية الإصلاح والنقد الذاتي الذي يضيق به صدر قيادات جبهة العمل الإسلامي أحيانا.

ما سنختلف عليه مع جبهة العمل والحركة الإسلامية عموما في المستقبل جنوحهم بالفطرة للاعتراض والصدام وتكفير الآخر واحتكار الحقيقية هذا أولا، ثم فإننا لن نلتقي أبدا مع توجهات الجبهة باعتبار الشأن الأردني ثانيا بعد هموم توائمها الإسلامية في دول أخرى مجاورة أو بعيدة، وسنظل على خلاف حاد من الحركة الإسلامية ما دامت لا تعترف بالشرعيات التي تعترف بها الدولة الأردنية وتتفق مع مصالحنا الوطنية والإقليمية والدولية، ونقصد هنا بالذات تداعيات ما يجري في غزة على أثر انفصال حركة حماس وحصولها على مباركة الحركة الإسلامية في الأردن ولو بالتزام الصمت دون الأخذ بعين الاعتبار مصالح بقية الشعب الفلسطيني وقبل ذلك دون الأخذ بمصالح الأردن الدولة المستقلة ذات السيادة الكاملة والتي لن تقبل ولن تستطيع أن تكون إلا مع الشرعية في أي مكان في العالم، لكننا مع ذلك سنتفق كثيرا مع جبهة العمل الإسلامي في المستقبل إذا وضعت مصالح الأردن قبل مصالح الآخرين وإذا اختارت طريق الاعتدال والوسطية التي دعا إليها الإسلام الحنيف بعيدا عن التكفير ورفض الآخر، وإذا مارس نوابها عملا برلمانيا منسجما مع دستور الدولة الأردنية وخصوصيات الشعب الأردني وثوابت الدولة، وسنجد أنفسنا أقرب فكريا إلى هذه الكتلة البرلمانية - رغم صغرها - إذا تخلص أقطابها من عقد الماضي باعتبار الحكومات وأجهزة الدولة خصوما من حيث المبدأ فالنظرة إليهم والموقف منهم ومن الحزب الذي يمثلون ستحددها مواقفهم تحت القبة أو خارجها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :