facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل يفجر نظام القائمة الأحزاب


د. اسامة تليلان
30-10-2012 04:06 PM

د. اسامة تليلان



باستثناء موقف حزب جبهة العمل الاسلامي ظل عصي على الفهم لماذا رفضت الاحزاب الاخرى نظام القائمة الحزبية الذي طرح في عهد حكومة الخصاونة رغم انه كان يمثل بارقة امل لايجاد مكان لها على خارطة الفعل السياسي وسيولد قوة دافعه للناشطين والراغبين في العمل العام الى الالتحاق بها بعد عقدين من التردد.
القائمة الحزبية او القائمة المرتبطة بالاحزاب التي جاهدنا بشكل فردي طيلة سنوات كي ترى النور على اعتبارها من افضل الطرق لبناء حياة سياسية تعددية ولتنويع مداخل بناء السلطة التشريعية وخلق اجواء من التنافس السياسي على المستوى الوطني من اجل كسب تعاطف الناس مع مواقف هذا الحزب او ذاك وخلق فضاء وطني للتفاعل والتشارك الافقي والفكري بين الناخبين، كل ذلك تلاشى لصالح نظام القوائم غير المرتبط بالاحزاب.

في التجارب الديمقراطية الراسخة طالما ربطت القوائم بالاحزاب السياسية سواء من خلال نص واضح في قانون او من خلال الاعتراف العام بالاحزاب كمدخل اساسي وربما وحيد لممارسة العمل السياسي والعام.

وبخلاف ذلك فانه لا معنى عملي لوجود الاحزاب كمؤسسات ضمن اطار النظام السياسي وخصوصا في اطار النظم البرلمانية، لانها ستتحول في افضل الاحوال الى صالون سياسي أو منتدى ثقافي وسيتكرس البرلمان كحاصل مجموع للعشائر او العائلات التي لا وظائف سياسية لها في اطاره لتستمر حالة الضعف التي رافقت مسيرته.

استطلاعات الرأي التي اجريت في الأونة الاخيرة على توجهات التصويت لدى الناخبين في ظل نظام القائمة غير المرتبطة بالاحزاب لم تقدم اكثر من رقم يكاد لا يقرأ لمن سيصوتون للقوائم الحزبية، بينما حازت التكوينات الأرثية اي العائلية والعشائرية على اعلى نسبة في هذه التوجهات، وهذا مشابه كثيرا للسلوك التصويتي للناخب في الدوائر الفردية. ولا يقدم جديد على هذا السلوك في الدورات الانتخابية السابقة.

ويمكن ان نضيف الى هذا الاستطلاع وجود كتلة ضخمة اخرى هي النقابات المهنية والعمالية فلديها قاعدة كبيرة ملتزمة بالتصويت ان استطاعت ان تبني قوائم موحدة وان تقدم خطابا ملائما لقواعدها النقابية.
اذا مرة اخرى ستخرج الاحزاب من الباب الخلفي بطريقة خجولة جدا وحتى تحسن من هذا الوضع امام التكلات الاخرى فانها ستحاول الاتجاه الى هذه التكلات عل وعسى ان تقبل فيها ضمن قوائمها، وبالتالي نعود من جديد بثوب اخر الى العشيرة والنقابة ونضيف عوامل ضعف جديدة على الحياة الحزبية والاحزاب ذاتها وكذلك السلطة التشريعية.

بينما لو بقيت القائمة مرتبطة بالاحزاب لحدث العكس تماما وبدأ الاخرون بالتفكير بالذهاب الى الاحزاب على اعتبارها المدخل للحياة السياسية واحد المداخل الاساسية للسلطة التشريعية وهو ما سيمهد لولادة ثلاثة او اربعة احزاب كبيرة وسيوفر البيئة المفقودة لنمو التعددية الحزبية والسياسية.

اما الأمر الاخر، ففي اغلب الظن ان غالبية الاحزاب التي ستقوم ببناء قوائم لها، لن تلجأ الى الطرق الديمقراطية في اختيار اعضاء القائمة وبدل من ذلك ستذهب الى سياسة الغرف المغلقة في الاختيار، وفي اغلب الاحيان ستتجه خياراتها من بين اعضائها الى من يملك المال والى من يملك قاعدة عشائرية يمكن ان ترفد القائمة باصوات ذات دلالة فارقة. وفي كلا الحالتين لا تقدم هذه الطريقة وهذه الخيارات ما هو جديد، بل ان التوافقات العشائرية التي اسهمت في اضعاف السلطة التشريعية اكثر ديمقراطية في طريقة الاختيار من خلال الانتخابات الداخلية التي تجريها لاختيار مرشحيها.

ما هو مهم ذلك ان تغييب الطرق الديمقراطية في اختيار اعضاء القائمة من قبل الاحزاب سيقتل التنافسية بين اعضائها وسيسهم في زيادة تكلسها وتفككها وسيدفع بالكثير من اعضائها الجيدين الى التفكير في الانسحاب منها.

لذلك سيظل السؤال هل سيفجر نظام القائمة الحالي الاحزاب السياسية ويضعفها اكثر ام سيقويها هذا ما سنراه خلال القادم من الايام القليلة المتبقية ، وبكل الاحوال سنكون امام واقع جديد اكثر واقعية واقل وهما




  • 1 ردا على مقالك يا د. اسامه 30-10-2012 | 04:25 PM

    باختصار شديد جدا و ردا على مقالك هو:

    ...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :