facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





"جلق" و"غمايات البغال" المستحدثة


عبد الحفيظ ابوقاعود
07-11-2012 01:51 PM

في محاولة معمقة لفهم سلوكيات بعض ساسة وحكام العرب والمسلمين في عواصم القرار تجاه قضايا كبرى ومصيرية، لها مساس مباشر بالمستقبل الحضاري للامة، وهي تستعد لولوج الدورة الحضارية الثالثة ,لتضع لها مكانا تحت الشمس بين الامم المتمدينة ;لابد من العودة لاستيعاب معاني ورمزية احد الموروثات المجتمعية في العملية الانتاجية,حيث يضع الحراثون في بلادنا قطعتين مستديرتين على جانبي أعين البغال ,حين يزرعون الارض في مواسم الحراثة والزرعة,ليستقيم نظرها, فلا تخرج عن خط السكة , وتسمى هاتان القطعتان ب غمايات البغال.تحولت الى نظرية في الاستراتيجية السياسية العالمية. نجد أن رمزية هذا الاختراع الفلاحي وابعاده ذا قيمة كبرى في الانتاج الزراعي, كنا نظنه بدائيا ابتدعته يد فلاح بسيط. لكن حين استخدمته بريطانيا العظمى ومن ثم الولايات المتحدة الامريكية ودول اخرى على وجوه بعض الادميين , او الذين يفترض انهم كذلك ;فأصبحت هذه الغمايات" هامة ولافتة, ذلك ان دول الاستعمار العالمي ,عممت كما يبدو استخدامهاعلى نطاق واسع ,حتى بات معظم الساسة والحكام ومتخذي القرار في البلدان , التي تدور في فلك هذه الدول الباغية , كبغال حراثة" موسومة وجهوهم ب"غمايات البغال" المستحدثة ,لا يغادرون الخطوط المرسومة لهم, ولا يخرجون من دوائر صغيرة يجري حشرهم او سجنهم فيها ,وذلك بسبب احكام الغمايات على عيونهم .وأغرب ما في الامر في هذه المسألة, ان بعض الساسة والحكام وبعض المنظرين والادعياء بمسميات مختلفة يتذاكون على انفسهم اولا ,وعلى الجماهير ثانيا, إذ يعتبرون التزامهم وعدم خروجهم عن الخطوط والمساحات المرسومة من الدوائر الاستعمارية لهم نوعا من الحفاظ على المصالح المشتركة, امام هؤلاء الاسياد والمباديس المقدسة",امام الجماهير , ونقول : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .

مرة اخرى نكرٌر القول : لم نعد نرى , ساسة وحكام ومسئوليين من النوع العالي والراقي الملتزم في ثوابت الامة ومصالحها الاستراتيجية في عالم المصالح ,وبرامج مخطط المجمع الصناعي العسكري في تجارة السلاح وصناعة الحروب ,ونهب الشركات العابرة للقارات للثروات والمقدرات الوطنية ,لا في الادارات الرسمية ,ولا في الاحزاب والتنظيمات السياسية , ولا حتى في معظم التجمعات والانشطة الاخرى.

بإختصارشديد, لم نعد نرى من عليه العين والقلب ".. لم نعد نرى الرجال , الذين لا يعرفون بالكراسي .. هؤلاء الرجال شربوا وإرتوا من لباء امهات والوفاء والعطاء السخي , لقد كانوا كثرة كاثرة في كل البلدان ,تجمع بينهم كرائم الشيم , والمواقف الوطنية الصلبة والاخلاص والامانة في تحمل المؤولية .. كانوا رؤوس اقوامهم ; عصاميون , يرون ان للحياة ابراجا عالية , وان الصعود اليها يتطلب اقداما وتضحية وفداء, وهم أهل التضحية والفداء في الدين والسياسة والمال.. وكانوا اهلا لهذا واكثر .بل اصبجنا نرى رجال الكراسي , هي التي تعرٌف بهم.

واما في عالم السياسة اليوم ,فإننا نرى مواقف واجتهادات " ان جاز التعبير " وافانين وفلسفات جديدة في عرض رسالة الدين وخدمة السياسية والاقتصاد وفي الحالات السائدة لما يسمى بالتطور المجتمعي وطرق البحث عن الحرية وحقوق الانسان وصولا الى حقل الرياضة.والادهي ان احدا لم يعد يخفي ما به من علل او اخطاء .. ولم يعد استخلاص العبر من الاحداث والنتائج او النهايات الخاسرة يسترعي التوقف .. كما لم يعد هناك اعتبار لعقول الجماهير .
نعم; فلقد وجهٌت وحدٌدت الغمايات الاجنبية بنسختها المستحدثة في عالم السياسة الدولية المعاصرة ,بوصلة وأبصاربل سلوكات هؤلاء الساسة والحكام ومتخذي القرارفي الوطن العربي الاسلامي, بل وافهامهم ,عما يجري حولنا والمحيط من أحداث ومؤامرات كبرى, استهدفت الامة وتدميرحضارتها.حتى لا يخرجون عن خط السكة المرسوم لهم في دوائر القرار الدولي.
وكانت سورية ; الدولة والشعب والحضارة والموقف ;عنوان هذا الاستهداف الكوني , بحرب قذرة ; منها وعليها في زمن اطلقت علية ; ماكوك الدبلوماسية الامريكية, المستورة هيلاري كلنتون ب" الربيع العربي ".
فليسمح لي القارئ الكريم; أن استرعي انتباهه بمثال بسيط أو ملاحظة بسيطة من اخر سلم الاولويات من الرياضة " وصدقا ; انني لا استهين بها او انتقص من اهميتها واهمية الفرق والمنتخبات " لكننا اليوم في زمن الموت والدمار .. والاتي فيما نسمع ونشاهد اكبر واخطر , حيث تستهدف المنطقة العربية كلها بنذر اعتداءات حربية محضة وفوضى عارمة ,وقد انكشفت مقاصدها وغاياتها الدينئة فيما تتعرض له بلاد الشام .
واعود الى المثال ; فالرياضة في حقيقتها نشاطات والعاب متعددة تنهي برابح وخاسر , غير ان الجماهير المؤيدة للفرق تذكرنا احيانا بحرب داحس والغبراء , وفوق هذا فالخاسر يوصف بالنشمي . لا ادري كيف !!!.لكني اتمنى على الاعلاميين والمحللين ان يجدوا التوصيفات المناسبة لاولئك , الذين سقطوا في الحرب على جلق وما حولها , أخذين بالاعتبار الغمايات" ,التي غيرت مجرى التاريخ , وكذلك الفضائيات او بالاحرى الفضائحيات الشريكات بالحرب والسقوط معا .
نعم ; لا أنتظر جوابا من أحد ; فقد سمعته من بشار بن برد حين قال :
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي .الديار
*صحافي ومحلل سياسي




  • 1 المحامي محمد احمد الروسان الحركة الشعبية الأردنية 07-11-2012 | 06:37 PM

    اشتباك عميق جدا احدث سفاح سياسي غير مكتمل - لكن دمشق اجمل النساء - امرأة لن يهزمها الحيض الشهري يا عبد الحفيظ

  • 2 أبو اردن 07-11-2012 | 10:52 PM

    كان الكاتب ولاّ المعلق 1 كلاومكو الغاز مش مفهوم وماعليه طعمه.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :