facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





من الرفاعي إلى النسور


اسامة الرنتيسي
10-11-2012 03:02 AM

مع أن خيبة الأمل لا تصنع سياسة، لكن المتابع للحياة السياسية في الأردن يشعر بخيبة أمل من كل شيء، فالأداء الحكومي مرتبك وفاقد للبوصلة الحقيقية، ولا يدري المرء إلى أين تسير الأمور، الكل في حالة انتظار وترقب، والكل يضع يده على قلبه من مقبل الأيام، وهناك شعور عام ان الانفجار قادم لا محالة، لكنها مسألة وقت.

فالجولات التي تسمى حوارية ما بين رئيس الحكومة والفعاليات هي جولات استعراض لا تنتج شيئا، فالقرار الحكومي في رفع الاسعار متخذ، ونسب الدعم معروفة لصناع القرار، لكنها الديماغوجية الرسمية التي تعودنا عليها في السنوات الاخيرة، والتي تحاول ان لا تكذب لكنها تتجمل.

النسور يقول "ان التوجه الراجح حاليا هو التعويض لكافة المواطنين الغني والفقير دون استثناء بدفع 70 – 100 دينار سنويا للفرد". فما الفائدة اذا تم منح الاغنياء دعما مثل الفقراء، إلا اذا كان النسور لا يجد فوارق حقيقية بين الاغنياء والفقراء، وان الجميع بحاجة الى الدعم.

في اليومين المقبلين، وقبل الاربعاء، الموعد المتوقع لاقرار الرفع، سوف تبقى البورصة مفتوحة في الارقام، فهي قد هبطت من 230 دينارا للفرد في بداية الحديث عن رفع الاسعار الى 70 دينار، في تصريحات النسور الخميس، وهي في اتجاه الهبوط كلما شعر الرئيس بالارتياح اكثر.

من خلال التدقيق في الحوارات التي يجريها النسور مع الفعاليات، تظهر عليه الراحة والهدوء، وهذا الامر من المفروض ان يكون على عكس الطبيعي، فالرئيس الذي يريد ان يرفع الاسعار، وبالنسب التي تتسرب حاليا، يفترض ان لا يكون امامه سوى تداعيات هبة نيسان عندما اطاحت بخصمه التاريخي زيد الرفاعي، بحيث يستحضر بالتفاصيل ما حدث معه، وكيف تمت تنحيته بموقف شعبي موحد، لا احد كان يتوقع أن تقوم له بعدها قائمة، لكنها السياسة الرسمية الاردنية، التي لا تنظر ابدا خارج العلبة التي تعرفها، وتعيد الحياة لأشخاص سقطوا شعبيا، لا بل وتديمها في الابناء والاحفاد.

خيبة الامل في اداء الرئيس ومواقفه، ليست اقل صدمة من خيبة الامل الاخرى في أداء الحراك الشعبي، الذي كان متوقعا ان يزداد عنفوانا وتوسعا منذ الحديث عن رفع الاسعار، لكن ما حدث هو العكس تماما، فمنذ مسيرة جماعة الاخوان المسلمين في 5 تشرين الاول الماضي، لم يشهد الحراك، وخاصة في العاصمة عمان اي نشاط سياسي (محرز) يعلن رفضه لهذه القرارات، غير النشاطات التي تشهدها المحافظات وهي من دون زخم جماهيري في بعض الاحيان، لكنها تحمل شعارات تحذيرية واضحة، وامس كانت اكثر وضوحا، عندما حذرت من "ثورة المحروقات" بعد "ثورة الخبز".

ما بين العام 1989، والعام الحالي اوجه تشابه كثيرة، ففي العام 1989 كانت مصيبتنا في الدينار حيث وصلت الى حد لا يمكن تداركه، والآن مصيبتنا في الموازنة العامة للدولة لا يمكن تداركها سوى برفع الاسعار، وما بين الزمنين متشابهات كثيرة، وشخصيات متناقضة، ومواقف لعينة، ففي السابق جماعة الاخوان المسلمين خذلت هبة نيسان، ولم تشارك فيها، والخوف ان ينسحب هذا الموقف على هذه الايام، ولهذا نريد توضيحا عن اسباب التراجع والتراخي الحالي من قبل الجماعة عن المساهمة في الحراك.

osama.rantesi@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • 1 Dr Saad Abudayeh 10-11-2012 | 07:00 AM

    مازلت متأكدا ان امام الحكومة بدائل كثيره ومنها :كبح جماح الانفاق غير المبرر .هناك الاف الاسئله ماهي مبررات سفر النواب والوزراء وغيرهم
    ولابد من ا سترداد الاموال التي اخذت بغير وجه حق من كثير من الذين حنثوا بالقسم واخذوا اموال الشعب وحليب الاطفال -النزاهه المطلقه في مراقبه العمل والتعييتات والتركيز على هذه الطبقه من الموظفين قبل ايام شاهدنا الغاء تعيينات قياديه يأتي هذا في وقت حساس جدا ولامجال للتجربه والخطأ المطلوب جد انتهى وقت التجربه والخطأ ولابد من محاسية من يفرط في علاقته مع الوطن

  • 2 خربانه .............. 10-11-2012 | 02:20 PM

    70 دينار سنويا,يعني 5دنانير و80 قرشاشهريا,فيهن جاجه مشويه بدون بطاطا ومخلل!!!!!!

  • 3 jordan lover 10-11-2012 | 11:01 PM

    النسور بده يدخل الثاريخ عن طريق رفع الاسعار في الوقت الدقيق عفيه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :