facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





بين نارين .. والحل في الخيار اليوناني الأردني


المحامي محمد الصبيحي
13-11-2012 02:14 AM

الحكومة بين نارين، نار العجز المالي ومخاطر تصل حد شبح الافلاس، ونار الوضع المعيشي للمواطن الذي لم يعد يحتمل مزيدا من الغلاء وتآكل الدخل. فإما أن نواجه مخاطر مالية محلية ودولية شديدة الخطورة وإما أن نواجه مخاطر احتجاجات شعبية تستثمرها قوى المعارضة وقوى أخرى من داخل البلد وخارجه بمعنى أننا بين نار المخاطر المالية ونار المخاطر الأمنية.

نتفهم كل ما تحدث به رئيس الوزراء ونعرف أنه يشرح الوضع بدقة وصدق ولكن المواطن العادي يسأل ويلح في السؤال: من الذي أوصلنا الى هذا الوضع ؟؟ هل هو انقطاع الغاز المصري فقط؟ ارتفاع أسعار النفط؟ الانفاق غير المدروس في سنوات سابقة؟ الفساد المالي والاداري؟ مؤامرة لتركيع الاردن سياسيا؟ هل هناك أشخاص بعينهم مسؤولون عن هذا الوضع وتجب محاسبتهم؟

لقد وصل سعر النفط في مراحل سابقة الى 160 دولارا للبرميل وتم تعديل الاسعار محليا في حينه ولم تحدث أزمة فقد أرتضى الناس بشفافية معلنة ربطت السعر المحلي بالسعر الدولي وسارت السفينة بأمان، ولكن المشكلة الحقيقية الان أن ثقة المواطن بالتصريحات الرسمية مهزوزة, فهناك أصوات ترتفع وتقول إن الحكومة تحقق ربحا من بيع المشتقات النفطية وإنها تحتسب الضرائب والرسوم على الكلفة ليظهر الدعم، ويسمع المواطن هذا الكلام في ظل غياب حسبة رسمية معلنة تخضع للحوار بين المختصين بالشأن البترولي.

ثم يأتي من يقول لك عليكم تحصيل الاموال (المنهوبة) من الفاسدين وتسديد العجز، فالفساد جاء نتيجة تواطؤ أو أهمال أو ضعف رقابة فلماذا يدفع المواطن الثمن؟ فيجيبه مجيب هذا يتطلب مسارا قانونيا وقضائيا وبيّنات وإثباتا ودفاعا وجلسات محاكم لاتنجز في أشهر والوضع لايحتمل التأخير!

ويأتيك من يقول ليدفع أغنياء عبدون ودابوق المديونية.. صادروا أموالهم أو أجزاء منها.. أفرضوا عليهم ضريبة خاصة وسددوا العجز؟! فيجيبه مجيب أن مصادرة أموال الناس اعتباطا ممنوعة في الدستور وفرض ضرائب خاصة مرتفعة على فئة من الناس من الصعب حصرها وتصنيفها سيؤدي الى هروب الاموال من البلد وبالعملة الصعبة والى تحويل وجهة المستثمرين العرب الى مكان آخر!
ما العمل اذن؟

لا المواطن يستطيع التحمل ولا الحكومة قادرة على ترك الحال على ما هو عليه لتصل الى نقطة الصفر حيث تعجز عن دفع كلفة الدعم وعن دفع كلفة تعويض الفقراء معا ؟؟
علينا اللجوء الى الخيار اليوناني ليس في رفع الاسعار وانما في وضع الحلفاء أمام مسؤولياتهم، فالاتحاد الاوروبي لم يجد بدا من دعم اليونان بمئات المليارات من اليورو بالاضافة الى خطة اصلاحات تحاول ما أمكن عدم احداث هوة كبيرة في المستوى المعيشي بين المواطن اليوناني والمواطن الايطالي أو الفرنسي حتى لا تجد أثينا أن سكانها حلوا عمالة في روما وباريس.

الخيار الاردني على النمط اليوناني هو وضع الاشقاء في دول الخليج أمام مسؤولياتهم فانقطاع الغاز المصري نتيجة تفجير الخطوط ليس ذنب الاردن وانما ذنب الربيع العربي أو فاعل متآمر.. اذن القضية أمنية في الاساس ومسؤولية مشتركة، ووجود الاردن كدرع واق شمالا قدر الاردن وحمله الثقيل مع فقره الطويل فإما أن نحمل ونتعاون واما أن نترك الحبل على غاربه، ولا يجوز بحال من الاحوال أن تزداد هوة المستوى المعيشي بين المواطن الاردني وجاره العربي جنوبا ولا تترك له حرية الانتقال والعمل كما هو شأن دول الاتحاد الاوروبي.

من يقول إن أخوتنا العرب في مجلس التعاون دعمونا ويدعموننا صادق وكلنا يقول (كثـّر الله خيركم وزادكم من نعيمه) فنحن شعب لا ننكر الجميل ولا نرد المعروف إلا بمعروف ولكن علينا أن ندرك نحن والعرب من حولنا أننا هنا على الحدود ولسنا على أطراف الجزائر والمغرب، وما يمكن وصفه بأنه تبرع لصديق في وقت الضيق يمكن وصفه بأنه واجب أيضا وربما خدمة مقابل خدمة.. الخيار اليوناني دولة الرئيس وبشجاعة الان..

الرأي




  • 1 محمدعربيات 13-11-2012 | 03:18 AM

    يعني فكرك اخ ابو مؤمن يفكروا بالخليج نفس تفكير الاتحاد الاروبي عاين خير

  • 2 محمود 13-11-2012 | 05:32 PM

    انه نوقيت في غير محله بتاتا...انه تفخيخ اذهبوا للفاسدين والحكومات السابقه فهي لم تخطط ليوم واحد اين الرقابه الحكوميه اليوميه اين واين اموال ذهبت

  • 3 حسن 13-11-2012 | 09:19 PM

    احترم راي الكاتب ولكن هذه المديونيه بفعل فاعل لماذا نطلب من الخليج تغطية سرقات الفاسدين وعلى الجانب الاخر ليس جميع سكان دابوق والرابيه من الفاسدين وليس لهم مناصب حكوميه تم استغلالها الكثير منهم من جمع امواله بالغربه الجاء احترامهم وتقدير جهودهم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :