facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





النساء للوظائف العليا والرجال للبطالة العليا


فايز الفايز
25-11-2007 02:00 AM

تقول الحكمة : تستطيع أن تجر الحصان الى الجدول ، ولكنك لا تستطيع ان تجبره على الشرب .. إذا
المنظومة الاجتماعية التي تقودها أيد ٍ خفية ، تتجه الى مجتمع إستهلاكي متمرد على ثقافة الإنتاج ، حتى أصبح مشهد إمرأة تخبز العجين لإطعام الأفواه ، مشهدا تتسابق كاميراتنا لتصويره ، لأنه أصبح مشهدا نادرا ، قد ينتهي خلال ' كمشة سنين ' فقط .. بينما شركات إنتاج المساحيق التجميلية والملابس الغربية باهظة الثمن تتسابق في غزو جيوب المواطنين الذين نسوا تراب الوطن ، وصوف أغنامه ، وطعم زيتونه ، واقتربوا من نسيان ألوان العلم الأردني .موضوعي ليس النساء والرجال ، بل هو جزئية بسيطة في الدروس المستوحاة من التشكيلة الحكومية الذهبية الجديدة ، فشخص الرئيس الذي لا نعرفه ، بل عرفنا أعماله القيادية لجيب أردني جنوبي أصبح محجا للاستثمار والاستمتاع بتشغيل المال والأعمال ، وقبله بصمات في عدة مواقع تولاها ، واعتقد جازما ، إن العديد من الأقلام التي استمرئت النيل من شخص الرئيس السابق ستفكر مليون مرة قبل ان تكتب عن الرئيس الجديد بدونية تحليلة ، أو إعلان امتعاضها عن التشكيلة الوزارية ، لأنه وببساطة يرتبط أسمه باسم شقيقه مدير المخابرات ، ظنا من البعض إن نقد الأول هو مساس بشخص الثاني ، وهذا مالا اعتقده في ظل عقلية منفتحة ، وتعامل طويل مع الذهبي الثاني ، الذي فعل دور المخابرات كمؤسسة أمنية وطنية تتعامل مع المجتمع بشكل مباشر ومنفتح وصادق .

أربع نساء سيؤدين القسم لدخول الحكومة اليوم ، وهذا يحدث للمرة الثانية في وزارات العهد الجديد ، سبق لأربع نساء أيضا أن دخلن في حكومة عدنان بدران ، وخرجن جميعهن في تعديل 31\7\2005 لتدخل سيدة واحدة فقط كوزيرة دولة ، ولن نعترض هنا على شيء ، لأننا ببساطة لا نملك من الأمر شيئا ، ولم يعد لنا هناك ' كأبناء وطن ' ما نعترض عليه من باب الحرص على المصلحة العامة ، التي أصبح معظمها في جيوب نفر قليل من الذين أجادوا لعبة الإقتصاد المتحكم بالسياسة .

كنت أعتقد ان النساء القادمات الى الحكومة الجديدة سيكن من طراز السيدة ريما خلف مثلا ، وزيرة سابقة وفاعلة على المستوى الاقتصادي والسياسة الدولية ، أو على الاقل مثل السيدة سهير العلي ، التي رفضت حقيبة السياحة من فندق التشكيلة عصر أمس ، لتعود الى التخطيط والتعاون الدولي ، لتصحح المسار الذي كان سيؤدي الى دمج وزارتها مع وزارة المالية ، ولكن ليس كافيا أن تأتي سيدة لمجرد أن تكون سيرتها الذاتية ترتبط ببعض الوظائف العامة ، لتصبح وزيرة ، مع علمنا ان المنصب هو سياسي أكثر منه عملي .

أن الاتجاه الذي يسير به البلد نحو تحقيق مفهوم ' الجندر ' من الناحية النظرية على الأقل مع تحفظنا على المصطلح ، الذي يترجمه البعض بالنوع الاجتماعي ، هذا الاتجاه ، يؤدي الى خلل ، بل انهيار في الحياة العامة ، فلا أتخيل أن أرى معالي وزيرة وهي في أشهر الحمل الأخيرة مثلا ، أو انها ستقبل أن نجلس في غرفة ضيوفها ـ رجال ونساء ـ لتقوم باعداد القهوة ، وبعض الاطباق السريعة ، لذلك فالأوجب ان تنسلخ عن ' نوعها الاجتماعي الأصلي ' حتى تصبح لاامرإة ، وتتولى زمام الأمور ، لتتحول الخادمات الآسيويات أمهاتنا التي نقبل أقدامهن !

النساء أصبحن مطلوبات فورا للعمل ابتداءا من مندوبة مبيعات في الشارع والمولات ، وحتى منصب وزيرة ، بينما آلاف الشباب الباحث عن عمل ليتزوج ويؤسس بيتا وأسرة تحقيقا للفطرة الطبيعية ، ينتظرون على قارعة الطريق لإيجاد فرصة عمل ، قبل ان يتحولوا الى قطاع طرق وانكفائيين ومتمردين على الأمن الدولي .
نحن لا نتعترض على شيء كما سبق وذكرت ، بل ان هناك أسس يجب ان تراعى ، في اختيار الأصلح والأكفأ ، ليحقق للبلد منفعة حقيقية بصمت ودأب ، لا أن تبقى منجزاتنا فقط تحقيقا لمبدأ الدعاية الإعلامية ، ووضع المزيد من مساحيق التجميل على وجه السياسة الخارجية لنا ، حتى يصفق لنا العالم الغربي الذي سيقودنا الى الهاوية وهو يتحكم حتى بخصوصيات ممارسة الجنس مع زوجاتنا ـ للمتزوجين ولست منهم ـ ، في سبيل تحقيق مجتمع مثالي في نظرهم ، ومهترىء في حقيقتنا ، النساء حبيباتنا ، امهاتنا ، اخواتنا ، شيخاتنا ، نريدهن كما هن عزيزات بصدق ، لا تأتي عزتهن بموجب قرار صادر عن رئيس الوزراء أو غيره .
Royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :