facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الشعب يريد العدالة


ياسر ابوهلاله
18-11-2012 02:27 AM

لا يمكن أن نصم الآذان عن الشعارات المدوية التي تطالب بإسقاط النظام التي امتدت في مظاهرات واعتصامات على امتداد البلاد منذ قرار الحكومة برفع الأسعار. وبدلا من التجاهل واللجوء إلى تفسيرات تآمرية وممارسة التخوين الأفضل التفكير بعقل بارد؛ لماذا يصر الشباب الحراكيون على ذلك مع أن عددا منهم سجن وحوكم بسبب ذلك من قبل، وهي أفعال تشكل جرائم بنصوص القانون الأردني.

ببساطة، ومن خلال معايشة للربيع الأردني أجيب أولا أن الناس لا تعني الشعار حرفيا. أعرف عن قرب شباب الحراك، وتحاورت معهم كثيرا وأعرف جيدا طريقة تفكيرهم. وهم بالمناسبة، ليسوا تنظيما حديديا سريا يتلقى أوامر. هم متنوعون فكريا وسياسيا وعمريا وجغرافيا واقتصاديا، لكنهم باختصار أبناء الربيع العربي. وهذا الجيل سقطت من قاموسه مفردة الخوف.

هؤلاء الشباب لا يتطلعون للحكم، لم يحكموا في كل بلدان الربيع العربي، لكنهم شركاء يقررون من يحكم. الخيط الناظم لحباتهم المتناثرة هو الحرية. فهم ليسوا فقهاء دستوريين ولا خبراء بالسياسة.

'الإخوان' جزء من الحراك، لكنهم مختلفون عنه. الإخوان هم أكثر الحركات محافظة. لا يفكرون بطريقة ثورية. والحركة الأم في مصر، لم تخطط لثورة 25 يناير، ولكنها فوجئت بشبابها يشاركون فتركتهم وشأنهم ثم التحقت بالثورة عندما صار التخلي عنها خيانة. في الأردن، تجاوب الإخوان مع الحراك بشكل ذكي، وقفوا وراء الحراك لا أمامه، وهم يقومون بدور المهدئ لا المحرض. وليس لديهم استعداد للتورط في مواقف تصعيدية. لكن هذا لا ينطبق على شبابهم الذين يندفعون تحت وقع اللحظة الثورية.

لا يؤخذ شعار إسقاط النظام على حرفيته، يُقرأ في سياقه التاريخي. لنتذكر أن أول الحراك في 24 آذار بدأ بالسلام الملكي، وكان السقف هو المطالبة بإسقاط مدير المخابرات، بدأ الشعار بالظهور بعد اعتداءات البلطجية في الكرك على الحراك.رفع شعار الإسقاط، أملا في تحقيق الإصلاح. وخلال الأيام الماضية بدا واضحا غياب المقاربة السياسية، لدينا مقاربة مالية يمثلها رئيس الوزراء، ومقاربة أمنية. وهما تصيبان أي مدقق بالرعب. خصوصا أن المقاربة الأمنية بالقطعة، تعامل قانوني أمام المسجد الحسيني، وتعامل بعيد تماما عن القانون من خلال ترك الساحة للبلطجية وغياب الأمن.القضية سياسية أولا وأخيرا، لم تثر الناس على مرسي لأنه منتخب بنزاهة، لكن أن تُرفع الأسعار ويطلب من الناس الذهاب للانتخابات وفق قانون غير دستوري أقره مجلس مزور، بشهادة رئيس الوزراء في مقابلته معي! الخطوة الأولى لمن يريد الحفاظ على النظام هي العودة لمربع الإصلاح السياسي، من خلال تأجيل الانتخابات وتشكيل لجنة حوار وطني تضم الحراكات أولا والمعتقلين خصوصا، تتوافق على قانون انتخابات، وبعد الانتخابات سيكون المجلس الشرعي غير المزور هو صاحب الكلمة الفصل في التعديلات الدستورية.أما أن يكون مجلس مزور هو من يقرر مصير الإصلاح فقد كانت النتيجة ما نشهده اليوم. ولو أننا كسبنا وقتا وأصلحنا من سنة لرفعت الأسعار حكومة ذات ثقل شعبي قادرة على تجرع الدواء المر وتجريعه للناس. الناس لا تريد الرفاه تريد العدالة، والحكومات النيابية التي نص عليها الدستور، والتي تمثل إرادة الناس، لن تقضي على الفقر، لكنها ستحقق العدالة، وهي الابنة الشرعية للحرية، وهو ما يطالب به الحراكيون لو دققتم في مطالبهم.

yaser.hilila@alghad.jo




  • 1 دكتور مؤنس 18-11-2012 | 03:00 AM

    نعم للعدالة
    نعم للاضراب حتى تتحقق العدالة

  • 2 اربدي 18-11-2012 | 11:06 AM

    كلام طيب يا اخ ياسر ...

  • 3 اردني 18-11-2012 | 12:05 PM

    مقال ...

  • 4 الي كاتب المقال 18-11-2012 | 01:09 PM

    الان ...

  • 5 أخ!!!!!!!!!!!!!!!! 18-11-2012 | 02:12 PM

    انت شيخ ...

  • 6 السلطي المغترب 18-11-2012 | 03:58 PM

    أخي ياسر، انت تعلم ان الأردن أهم من الانتخابات، الاردن اغلى من النفط، الاردن اكبر من الاشخاص، الاردن بلدنا وامانة بعنقك واعناقنا جميعاً، نأمل منك انت شخصياً وزملاؤك تهدئة الوضع وعدم المغالاة في تضخيم الأوضاع بصورة تؤدي الى زيادة الاحتقان خاصة في هذه المرحلة من الأزمات (نعلم ان نيتك طاهرة وشريفة)، وبعدها رب العرش العظيم سيحقق الحق وينصر كل انسان نيته طيبة وطاهرة تجاه الاردن وشعبه.
    لن أدعي او اكرر كلاماً حول استهداف الاردن وهو حقيقة واضحة اكثر من اي وقت مضى و ولندعو الله تعالى ان يجنب بلدناالسوء

  • 7 رياض 0000 18-11-2012 | 04:03 PM

    الله عليك يا ابو هلالة كان الشعب الاردني من كتب المقال هذا مانبتغيه ونطلبه لا نطلب ملاين وانما العدالة ابني معدل90 في التوجيهي ولا يجد مقعد جامعي وغيره معدل 70و يحصل على مقعد من كثرة المكارم

  • 8 مواطن 18-11-2012 | 04:16 PM

    المهم انه تم احتلال الدوار يا طويل العمر

  • 9 احمد 077 18-11-2012 | 04:26 PM

    ابو هلالة هذا هو اخر الزمان الذي يتكلم فيه ...

  • 10 ابو رمان 18-11-2012 | 04:47 PM

    الشعب يريد العدالة من قنوات ...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :