facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مواجهة بين «حجارة السجيل» و»»عمود الغيمة» على الإنترنت!


حلمي الأسمر
23-11-2012 05:17 AM

فيما كانت صواريخ المقاومة تتعانق مع صواريخ «القبة الحديدية» في سماء القدس وتل ابيب وبئر السبع، وفيما كان دم الضحايا في غزة يسيل بغزارة، والمقاتلون يتجرعون كأس الكر والفر، كانت ثمة مواجهة لا تقل شراسة عن الحرب الواقعية، إنها حرب بلا دماء، حرب رقمية في العالم الافتراضي على شبكة الإنترنت، هدفها الرئيس فضح الآخر وتعزيز المعنويات وكسب التأييد، ومجالها العالم كله، وباللغات كافة!

أسلحة الحرب الإلكترونية مكونة من الحاسوب المتصل بالإنترنت أو الهاتف الذكي، يسعى فيها كل طرف لمواجهة خصمه وإلحاق أكبر الضرر به، وممارسة المواجهة المباشرة بينهما في العالم الافتراضي على الإنترنت.

أما رصاص وقذائف تلك الأسلحة فهو المعلومات والصور والفيديوهات والروابط الإلكترونية التي يستخدمها كل طرف في مواجهة خصمه وإلحاق الهزيمة به من خلال إيصال أكبر كمية ممكنة من المعلومات إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور وضمان إعادة نشرها.

ووفق المواقع التي رصدت وقائع هذه المواجهة، انطلقت الشرارة الأولى في تلك الحرب الإلكترونية من موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي على حسابه الرسمي الأربعاء الماضي (14 نوفمبر/تشرين الثاني) أنه «بدأ حملة عسكرية واسعة ضد مواقع ونشطاء ما يسمى الإرهاب في قطاع غزة» إيذانا ببدء العملية العسكرية الإسرائيلية ضد القطاع قبل إصدار أي بيان رسمي أو تصريح صحفي.

وعلى الفور تصدت كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) عبر حسابها الخاص على موقع تويتر باللغة الإنجليزية لـ «تغريدات» الناطق الإسرائيلي بتغريدات معاكسة من بينها «أيادينا المباركة ستصل إلى قادتكم وجنودكم في كل مكان، لقد فتحتم أبواب جهنم على أنفسكم».

وفي هذا الصدد يقول الخبراء بالإعلام الاجتماعي إن هذا الإعلام، لاسيما تويتر، أعطى مساحة واسعة للفلسطينيين في ظل انحياز الإعلام التقليدي الغربي لإسرائيل، لنشر الصورة من على الأرض.

ففي هذه المعارك الإلكترونية أصبح المواطن العادي صحفيا، فلم تقتصر المعلومات المنتشرة على وسائل الإعلام الاجتماعي، من تويتر ويوتيوب وفيسبوك، على الصحفيين التقليديين أو الناطقين الرسميين باسم الطرفين بل أصبح كل من لديه حساب متصل بالإنترنت يعمل على نشر المعلومات والصور والأخبار من كل مكان، بشكل أقرب من الصحفيين العاملين مع وسائل الإعلام التقليدية.

ومع ذلك فإن ظروف القطاع المحاصر تجعل من الصعب على الفلسطينيين الحفاظ على توازن في حجم المعلومات القادمة من غزة مقارنة بتلك القادمة من إسرائيل، بسبب عدم قدرة النشطاء في غزة على البقاء دائما على اتصال بالإنترنت لطبيعة الظروف هناك من انقطاع للتيار الكهربائي، وقرب القصف منهم، ولكن في ذات الوقت، حقق النشطاء الفلسطينيون والصحفيون العاملون من قطاع غزة –يساندهم ابناء الأمة عربا ومسلمين- انتشاراً واسعاً على تويتر وفيسبوك، حيث أصبح «الوسم» (hashtag) الأكثر انتشاراً على تويتر هو «غزة تحت القصف» (#GazaUnderAttack) إضافة إلى وسومات أخرى مثل «غزة» (#Gaza) وفلسطين حرة (#Free Palestine).

وكل ذلك طبعا قبل إبرام اتفاق التهدئة ليلة الأربعاء الخميس، وحتى بعد أن صمتت المدافع، بقي إطلاق قذائف الإنترنت مشتعلا، حول تقويم نتيجة المعركة، وفي حين استخدم الجيش الإسرائيلي الوسم «عامود الدفاع» (#Pillar Of Defense) الذي حقق انتشارا في بداية العملية العسكرية، لكن سرعان ما سيطرت التغريدات القادمة من غزة على حساب تويتر. وانتصرت صور الضحايا المضرجة بالدم على صور النساء والرجال المذعورين الهاربين من صفارات الإنذار في المستعمرات الصهيونية!

ربما يكون هذا النصر ذا ثمن باهظ، ولكنه كان نصرا موازيا لما جرى على الأرض، كشف النشطاء عربا وأجانب فيه عن وجه إسرائيل الإرهابي بمعنى الكلمة، ما يؤكد الحاجة الماسة لاستخدام الشبكات الاجتماعية بفاعلية وتنظيم أكثر، ليس في ظل ظروف الحرب فقط، بل في كل الأوقات!



hilmias@gmail.cim

الدستور




  • 1 الحمد لله 23-11-2012 | 12:38 PM

    الحمد لله رب العالمين فأهل غزة هم بس الناس المرتاحين لأنها الراحة بعمرها ما كانت بالأكل والشرب وشو عند الناس من أمور حياة ، الراحة هي التعلق بالله والاستشعار برحمته وفضله سبحانه.
    وان تنصروا الله ينصركم. وقد صدقوا أهل غزة وحركة حماس الأفاضل فإني لم أرى على وجه الأرض رجالا مثلهم فشكرا لهم.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :