facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أسرار النجاح


ابراهيم غرايبه
30-11-2012 04:04 AM

جميع/ معظم أكشاك بيع القهوة تؤكد أن قهوتها مصدرها محمص في عمان. هذا المحمص لا يزرع القهوة، ولكنه يختار أنواعا من القهوة ويحمصها؛ فسرّ نجاحه في الاختيار وطريقة التحميص. ألا تستطيع كل المحامص والأكشاك والبيوت والكافتيريات أن تحسن اختيار وتحضير القهوة؟ لماذا نعتقد، بائعين ومستهلكين، أن سر النجاح في اسم المحمص؟

عندما بدأت الحوسبة، كانت المؤسسات تعتقد أن الحاسوب هو سر النجاح؛ مجرد وجود الحاسوب يعني التفوق والتسويق والأرباح والتأثير. ولكنه، بالطبع، يتحول إلى عبء وإنفاق إضافي إذا لم يُستخدم على النحو الذي يفعّل الوقت والجهد والإنفاق. طبعا، أصبح هذا المثال تاريخيا، فقد صارت الحوسبة جزءا أساسيا من الحياة والعمل على جميع المستويات، ولم يعد ممكنا تصورها بدون حاسوب!

وعندما ظهرت الإنترنت، اعتقد كثير من الأفراد والشركات والمؤسسات أن الإنترنت مجال واسع وهائل وتلقائي للتأثير والانتشار والتسويق والربح الوافر والعالمية، ولكن تبين بسرعة أن مواقع الإنترنت تتحول إلى ساحات فضائية مهجورة إن لم تكن في منظومة عمل واسعة ودائبة من الإعلام والتواصل والتأثير ونوعية المنتج المقدم في الشبكة. وظهر أن الذين كانوا يسوّقون الشبكة باعتبارها حلا تلقائيا للتقدم والإنتاج ليسوا أكثر من مشعوذين ونصابين، وكانت -كما نتذكر- فقاعة الإنترنت التي أدت إلى خسائر هائلة.

وفي موجة "فيسبوك" و"تويتر"، ثمة إقبال كبير على هذا الإعلام الجديد. ومن قبل، حدثت موجة إقبال على التدوين والمدونات مصحوبة بآمال وتوقعات كبرى وخيالية عن النجاح والتسويق والتأثير والتواصل. وربما تكون شبكة التواصل أداة شائعة في الحملات الانتخابية. وهناك بالطبع قصص نجاح كثيرة جدا من خلال التدوين والتواصل الاجتماعي، ولكنها ليست نجاحات سهلة ولا تلقائية!

الكتّاب والقادة السياسيون يلجأون أيضا إلى وسائل شكلية للنجاح، أكثر مما يلجأون إلى الإبداع والعمل الجاد الذي يفيد ويساعد المجتمعات والناس. ثمة اعتقاد أن الحل في الإعلام، وأنه إذا حلت المشكلة في الإعلام فإنها تحلّ في الواقع. وهذه "بافلوفية" خرافية؛ فالإعلام أداة للتسويق، ولكن لا يمكن أن يسوّق إلا ما هو قائم بالفعل، ولن ينجح في تزيين المسائل إلا لفترة قصيرة، وفي ظل ديمقراطية وتنافس إعلامي فإن ذلك يجب أن يكون مستحيلا.

النجاحات اليوم في الاقتصاد والمجتمعات الجديدة، ليست سهلة، ولعلها أصعب من السابق، ومعظمها مزيج من الابتكار والديمقراطية وطبيعة السوق واتجاهاتها. هناك أعمال إبداعية لا يمكن تحقق انتشارها ونجاحها من غير ديمقراطية وحريات وسوق تستوعب هذه الأعمال، وبغير هذه البيئة المتكاملة فلا نجاح للأعمال الإبداعية الجديدة. وانتشار المعرفة والإنترنت والتواصل الاجتماعي، يزيد التحدي على القادة الفكريين والاقتصاديين والسياسيين. كما أن السوق العالمية في دخولها إلى الأسواق الصغيرة والمحلية جعلت المنافسة صعبة جدا، ولم يعد ثمة مجال إلا للتفوق والإبداع.. والخوف من الانقراض!

ibrahim.gharaibeh@alghad.jo
الغد




  • 1 .... 30-11-2012 | 11:12 PM

    حنا الارادنه انقرضنا منذ عام 1952


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :