facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





23 كانون الثاني يتطلب: تبريدا وترطيبا .. نزاهة وشفافية


جهاد المنسي
05-12-2012 05:06 AM

أما وقد جرى التأكيد مجددا من رأس الدولة على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها (الثالث والعشرين من كانون الثاني المقبل)، فإن كل السيناريوهات الافتراضية حول التأجيل والخيارات الأخرى، والتي حيكت سابقا، ينبغي أن تتوقف.
وهذا يعني أن الجميع؛ حكومة، وهيئة مستقلة للانتخاب، وراغبين في الترشح، وأحزابا مشاركة، ومواطنين، يتوجب عليهم المضي قدما باتجاه صناعة انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، تحافظ على فكرة الإصلاح، وتدعم أسسه وتقوي مداميكه، وتوصله لاحقا إلى بر الأمان. وبعد ذلك البناء على ما تم، وتعديله إن كان بحاجة إلى تعديل، والزيادة عليه لاحقا إن اقتضت الضرورة ذلك. وأعتقد أن ذلك كله وارد وممكن.
من أبرز المحطات المستقبلية التي يجب التوقف عندها من الآن وحتى إعلان نتائج الانتخابات، الحرص على نزاهة وشفافية العملية الانتخابية برمتها؛ إذ إن أي بقعة في الثوب سندفع ثمنها مصداقية ضائعة، وبرلمانا مشكوكا بأمره، وبالتالي العودة إلى نقطة الصفر أو ما دونها، وساعتها سنجد صعوبة أشد في إعادة الثقة من جديد.
أعرف، وأقر بأن شفافية ومصداقية العملية الانتخابية تم التركيز عليها أكثر من مرة، ولكن في أحايين كثيرة لا يتوقف الأمر عند التشديد اللفظي فقط، وإنما يتطلب إجراءات عملية تقنع الجميع بما نقول؛ إذ لا يجوز أن نبقى نتحدث عن المال الانتخابي، وشراء الأصوات، وحجز البطاقات، بدون القيام بأي إجراء لوقف تلك الأفعال ومحاسبة مرتكبيها.
كما أن إجراء الانتخابات، وإعادة التأكيد على موعدها، يدفع الحكومة (أعرف أن الهيئة المستقلة هي المسؤولة عن الانتخابات من بابها لمحرابها) بصفتها صاحبة الولاية العامة، إلى ترطيب الأجواء عشية الانتخابات، من خلال فتح طاقات انفراج في الأفق السياسي، تدعم الانتخابات وتوصلها إلى بر الأمان؛ بدون أجواء مشحونة، وبلا اصطفافات شديدة التعقيد.
ولعل من أبرز القضايا التي يتوجب على الحكومة معالجتها سريعا في هذا الجانب التعامل مع قضية الموقوفين، بالشكل الذي يتيح تبديد انسداد الأفق الظاهر حاليا، وفتح قنوات حوار مع الجميع، بما يهيئ الأجواء للانتخاب.
كما أن الحكومة (السلطة التنفيذية) عليها إعادة النظر في قرارها المرتقب المتعلق برفع أسعار الكهرباء. إذ إن مثل هذا القرار إن حصل عشية الانتخابات، من شأنه بعثرة الأوراق من جديد، والدخول من ثم في دهاليز غاية في التعقيد، وسيلقي بظلال قاتمة وشديدة التعقيد على المشهد الانتخابي برمته. إن تهيئة الأجواء للانتخابات تقتضي بالضرورة تبريد الساحة الداخلية بالقدر الذي يسمح بتقليص بؤر الاحتقان.
التوافق على الذهاب إلى يوم 23 كانون الثاني (يناير) يدفع الجهات ذات العلاقة إلى رص صفوفها، والتوافق على محددات أساسية لإخراج العملية الانتخابية بالشكل الذي يعكس قناعة شعبية بمجلس النواب المقبل.
إن حصل ذلك، ووافقت كل الأطراف على الهدف المنشود، وابتعدت عن مناكفة الطرف الثاني، ووضع العقبات في طريقه، فإن ذلك يجب أن يتم بعيدا عن خوف المواطن من ارتفاع هنا وغلاء هناك؛ فالمواطن لم يستفق حتى الآن من قرار إلغاء الدعم عن المحروقات، وما خلفه من رفع أسعار مواد أساسية.
والحكومة عليها فتح حوارات مع المجتمع المدني بما يمثله من أحزاب من كل الأطياف، ونقابات مهنية وعمالية، ومؤسسات حقوقية، وحركات، وتجمعات شعبية وشبابية، ولجان مرأة، للوصل إلى حد من التوافق على أهداف معينة. ولا ضير من الحديث بعمق ومباشرة ووضوح عن خطوات إصلاحية لاحقة، في ولاية المجلس المقبل.
لم يتبق من الزمن الكثير؛ إذ يفصلنا عن موعد الاقتراع أقل من 50 يوما، كما يفصلنا عن بدء الترشح لعضوية المجلس المقبل أقل من 18 يوما. ولهذا، فإن الحوار المفضي إلى ترطيب الأجواء ينعكس على المواطن العادي، ويشعره بقرب موعد الاقتراع، وهذا أيضا كفيل بتسريع عجلة الراغبين في الترشح على القوائم الوطنية أو بشكل فردي، ويدفع إلى الإسراع في إعلان القوائم الوطنية.

jihad.mansi@alghad.jo

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :