facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أيّ نموذج للقوة الثالثة في الأردن؟


ناهض حتر
09-12-2012 04:18 AM

أظهرت التجربة المصرية، الحدود الكابحة لصلاحية الخطاب الليبرالي الانتخابي في البلدان العربية؛ ففي مصر، وهي أقدم ـ وأكبر ـ الدول الوطنية العربية، وأكثرها تجذرا وتماسكا واستقلالا، وأقلها تشققا في التكوين الديموغرافي و المرجعية الدينية والمذهبية والاتنية، اصطدمت صلاحية الشرعية الانتخابية بالانشقاق الثقافي العميق بين كتل اجتماعية ذات توجهات مدنية وعلمانية وبين كتل ذات توجهات دينية سياسية.

سعى الإخوان المسلمون لاستخدام الشرعية الانتخابية المحدودة التي حصلوا عليها في الانتخابات الرئاسية، لفرض نظام مركب من سيطرة تنظيم "الإخوان" على مفاصل الدولة وهيئاتها، ومن هيمنة الإسلام السياسي على مجمل نواحي الحياة الدستورية والقانونية والاجتماعية والسياسية والثقافية في مصر. وهو ما أدى إلى اتحاد كل الكتل الاجتماعية والقوى المدنية والعلمانية في "جبهة انقاذ وطني" واسعة ( تمثل، أقله، ثلثي المصريين). وهي تخوض الصراع، لا على سياسات وإجراءات فقط، وإنما على مستقبل مصر.

"جبهة الإنقاذ الوطني" هي جبهة علمانية، تنخرط فيها القوى المدنية،على رغم تعارض مناهجها الاقتصادية الاجتماعية، ضد مشروع الدولة الدينية؛ فالناصريون واليساريون والمناضلون في صفوف النقابات العمالية والاتحادات الفلاحية والطامحون إلى بناء اقتصاد عادل وديموقراطية اجتماعية، يصطفون إلى جانب الشباب الثوريين من الفئات الوسطى، ورجال القضاء والقانون والليبراليين الطامحين إلى نمط مدني للدولة وليبرالية سياسية وثقافية، وأوساط البرجوازية التقليدية ( علما بأن برجوازية البزنس النيوليبرالي انضمت إلى زعيمها الجديد، الملياردير الإخواني ، خيرت الشاطر) و أوساط المثقفين والفنانين والمشتغلين بالفنون والسياحة والمهن المرتبطة بهما، وكذلك، بطبيعة الحال، الكتلة القبطية.

ويدعي الإخوان المسلمون وحلفاؤهم أن القوى القومية واليسارية تحالفت مع " الفلول" المباركية. وهو ادعاء يخلو من الصدقية والنزاهة؛ فالفلول وصف غير دقيق وغير منصف للفئات الاجتماعية التي تشكل الدولة المصرية ـ وإن خضعت جزئيا أو كليا لنظام مبارك ـ علما بأن "الإخوان" هم الذين تحالفوا مع الفلول الحقيقيين من الوزراء ورجال الأعمال، كما تظهره حكومتهم وجمعيتهم النافذة لرجال الأعمال.

لكننا، في النهاية، نواجه في مصر مستجدا فكريا وسياسيا، ينبغي التوقف عنده؛ فالقوى اليسارية والقومية والليبرالية وصلت إلى قطيعة شاملة مع الإسلام السياسي، وهي كونت جبهتها على أسس ثقافية بالدرجة الأولى، فالخيط الذي يربطها جميعا هو النهج المدني العلماني، وليس الاجتماعي أو القومي.

في تونس، حيث توجد علمانية راسخة ، يتخذ الصراع طابعا طبقيا صريحا، بين الحكومة الإسلامية ـ التي أعادت التحالف مع رجال الأعمال والشركات والمستثمرين الأجانب والخليجيين وشبكات النفوذ الاقتصادي ـ وبين قوة العمل التي تمثلها نقابة وطنية تاريخية وموحدة ومهيمنة هي "الاتحاد التونسي للشغل" الذي غدا مظلة لأحزاب يسارية وقومية ـ يسارية صغيرة ولكنها حسنة التنظيم والفعالية. الشيء اللافت، هنا، أن الجبهة العمالية اليسارية هذه، تشكل الدينامو لتيار واسع مناهض للإسلاميين، يتشكل من المثقفين والقوى المدنية والحركة النسائية الشديدة القوة والتأثير بسبب تاريخية نظام المساواة البورقيبي بين الجنسين.

إلى أين ستتجه سفينة الصراع السياسي في بلدنا: أنحو النموذج المصري أم النموذج التونسي؟ لدينا، على المستوى الفكري، إجابتان على هذا السؤال، الأولى طرحها ليبراليون لبناء الطريق الثالث في البلاد على أساس أولوية الدولة المدنية العلمانية، والثانية، طرحها اللقاء اليساري لبناء جبهة وطنية شعبية، على أساس أولوية الصراع الاجتماعي. إلا أن كلا من الإجابتين لا تزالان في وضع جنيني؛ ذلك أن أقساما من اليساريين والقوميين والليبراليين، لا تزال عاجزة عن القطيعة مع " الإخوان"، والنظر إلى ائتلافها الممكن، كقوة قيادية على مستوى المجتمع والدولة. ومن دون تشكّل هذه القوة، تحديدا، لن تكون هناك امكانية لتحقيق التحول الديموقراطي في الأردن، حيث البديل الإخواني ممنوع لأسباب ديموغرافية وجيوسياسية معا.

nahed.hattar@alarabalyawm.net
العرب اليوم





  • 1 محمد القضاة 09-12-2012 | 07:58 AM

    أولا: يتشدق من يسمون أنفسهم باليساريين و القوميين و العلمانيين و الليبرايين و غيرهم ممن يُطلق عليهم قوى مدنية ، والمدنية منهم براء، يتشدقون بالديمقراطية و صناديق الإقتراع و حكم الأغلبية لكنها إن صبّت في غير مصلحتهم أنكروا نتائجها و شرعيتها ووصفوها بالشرعّية المحدوده كما يفعل الكاتب هنا، ثمّ إنّ هذه المجموعات على الرغم من الإختلافات العميقة بينها تتّحد إن كان المقابل اتجاها اسلاميا و هذا إن دلّ على شيء يدل على أنّها لا تحمل فكرا و قوة جماهيرية تمكنها من مواجهة الفكر الاسلامي الراقي و قوته الجارفة

  • 2 محمد القضاة 09-12-2012 | 08:00 AM

    ثانيا: هذه القوى التي تسمي نفسها مدنية تقف الآن ضدّ الرئيس المنتخب بانتخابات شرعية شهد القاصي و الداني بنزاهتها منتقصة من شرعيته، و بالمقابل تجد رموزها ككاتبنا المحترم يستميت دفاعا عن دكتاتور مجرم سقط بالباراشوت ليحكم الشعب السوري العظيم، فقد غُيّر الدستور ليوافق سنّه و يرث والده المقبور في دولة جمهورية و يبدأ بإباده الشعب

  • 3 محمد القضاة 09-12-2012 | 08:02 AM

    ثالثاً: هناك من يرددون الأكاذيب حتى تُصبح لديهم قناعات، فهم يطلقون أرقاما و احصاءات مغلوطة لا تزيدهم إلّا جهلا في عيون السامعين و القارئين، و كاتبنا المحترم شيخ هؤلاء المرددين، ففي مقال سابق وصف حجم جمهور الإخوان و السلفيين في الشارع المصري بأقلّ من ١٠% مع أنّ انتخابات مجلس الشعب و الرئاسة أثبتت أنّهم يتجاوزون ال ٥٠% على أقل تقدير، و ها هو في هذا المقال يدّعي أنّ ما يُسمى بجبهة الإنقاذ الوطني تمثل أكثر من ثلثي الشعب المصري، مع أنّ أي محايد منصف يدرك أنّ من نزل مؤيداّ للرئيس المصري و للإعلان الدستوري أكثر بأضعاف مضاعفة ممن نزلوا ضدّه، و لو كانت النسبة التي تقولها صحيحة و كان أصحابك يدركون أنّهم الأغلبية لأحتكموا الى صناديق الإقتراع بعد أسبوع من الآن و أسقطوا الإعلان الدستوري بأغلبيتهم و بالديمقراطية التي يتشدقون بها، لكنهم يدركون أنهم ليسوا كذلك و لذلك يلجؤون إلى العنف و الغوغائية ليفرضوا رأيهم

  • 4 محمد القضاة 09-12-2012 | 08:04 AM

    رابعاً: كثيراً ما يطرح الكاتب و أصحابه مفهوم الإسلام السياسي و قد يكون هذا الطرح لجهل غير مستغرب منه بالإسلام، فأبين له أنّ الإسلام العظيم نظام متكامل يؤخذ بكليّته و لا يفصل جزء منه عن الآخر، فهو نظام عقائدي و إجتماعي و إقتصادي و سياسي، لذلك لا يمكن أن تُفصل السياسة عن الإسلام و الإسلام عن السياسة، و أي شخص يفهم الإسلام حقّ الفهم يدرك ذلك حقّ الإدراك فالآيات القرآنية واضحة في ذلك و لا تحتاج إلى تأويل، لذلك من يطالب بفصل الإسلام عن السياسة هو إمّا جاهل بالإسلام أو حاقد عليه

  • 5 محمد القضاة 09-12-2012 | 08:05 AM

    خامسا: يطرح الكاتب في الفقرة الأخيرة إجابتين لسؤال، إحداهما بنظرة ليبرالية و أخرى بنظرة يسارية ناسيا أنّ الليبراليين و اليساريين لا يمثلون إلّا قلة منبوذة في الشعب الأردني، فالشعب الأردني العظيم مسلم ديانة و فطرة و تحركاً و لن يسمح بأي نموذج لا يكون للإسلام فيه الكلمة العليا، كما أنّه لن يسمح لتلك القلة أن تتّخذ القرارات عنه أو أن تفرض نفسها أو رأيها بأي حال من ألأحوال

  • 6 سايكس وبيكو 1و2 09-12-2012 | 09:11 AM

    ياحتر انته اردني والقرار عربي صهيوني فلسطيني.يعني وبالخط العريض راحت عليكوا

  • 7 حتى ... 09-12-2012 | 09:57 AM

    يا ابن حتر مع احترمي لك وكل ...انته بتفكر العرب عباقرة .الصحيح هم ....

  • 8 سوزان 09-12-2012 | 10:45 AM

    bla bla bla bla bla

  • 9 سياسي 09-12-2012 | 12:34 PM

    يا فولتير الاردن سنستمع لك يوما ما ..
    انا اردني وناهض يمثلني

  • 10 نضال الريان 09-12-2012 | 02:02 PM

    الله يسامحك أيها الكاتب
    هسه عمرو موسى والبرادعي أصبحوا الامناء على الامة.

  • 11 ابو رمان 09-12-2012 | 02:18 PM

    القوة الثالثة هي حزب التحرر من المجتمع والوطن والوطنية وتاييد مذابح بشار

  • 12 100% صحيح 09-12-2012 | 03:11 PM

    100% صحيح يسلم هل الكلام

  • 13 أستاذ جامعي 10-12-2012 | 12:07 AM

    من يريد الاصلاح بدون نهج اسلامي واضح هو كمن يريد اعادة تجربة أنظمة عربية قومية طالما سأمها المواطن العربي، صحيح لا نريد اسلاما حزبيا متطرفا لكن لا بد من النهج الاسلامي الواضح وبدون شعارات علمانية لا معنى لها وأرجو من حتر اعادة النظر. الاسلام نعمه علينا من الله والنعمة لا ترد.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :