facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





شعارات وممارسات لا تليق بالأردن


باتر محمد وردم
09-12-2012 05:37 AM

تميز تاريخ العمل السياسي في الأردن بمستوى عال من السلمية واحترام حقوق الإنسان مقارنة بدول الجوار. ويعرف كل منصف أن تاريخ البلاد لم يشهد إلا وفاة معتقل سياسي واحد تحت التعذيب في بداية الستينات، ولكن المعتقلات السياسية شهدت الكثير من الاعتقالات والسنوات الضائعة من حياة نسبة لا يستهان بها من النشطاء السياسيين.

ممارسات الاعتقال السياسي انخفضت بكثرة بعد الانفراج الديمقراطي في العام 1989 وفي بعض المراحل اختفت نهائيا باستثناء اعتقالات أعضاء تنظيمات الجهادية السلفية والذين يشكلون خطرا حقيقيا على المجتمع بافكارهم العدوانية والتحريضية. ولكن فترة الحراك الشعبي شهدت عودة لحالات الاعتقال السياسي وخاصة للشبان النشطاء في الحراكات الشعبية المختلفة والذين رفعوا سقوف الشعارات السياسية بكثرة في الأشهر الماضية.

في الحالات المتعددة كان الاعتقال يتم نتيجة المشاركة في مظاهرة ورفع سقف الشعارات ، ومن ثم يتم توجيه تهم مختلفة للنشطاء حتى يتدخل الملك بقرار عفو يشمل المعتقلين السياسيين الذين يعودون إلى أهاليهم ولكن ايضا إلى الشارع للمزيد من المشاركات في النشاطات الحراكية مع نفس المستوى إن لم يكن أكثر من الشعارات عالية السقوف.

في الشهر الماضي وخلال وبعد مظاهرات الاحتجاج على رفع الاسعار والتي تضمنت الكثير من الشعارات المستهدفة لرموز البلاد زادت وتيرة الاعتقالات لتشمل حوالي 110 نشطاء منهم أطفال تحت الثامنة عشرة وإمرأة واحدة. تم إطلاق سراح المعتقلين تحت السن القانونية ولكن بعد إحالتهم لمحكمة أمن الدولة، وتم قبل ايام إطلاق سراح المعتقلة الوحيدة. من المهم دائما الحرص على عدم اعتقال الأطفال والنساء مهما كانت الأسباب لأن ذلك يتنافى تماما ليس مع حقوق الإنسان فقط بل مع العادات والتقاليد الأردنية. بعد إطلاق سراحها بكفالة قامت الناشطة السياسية بعمل لقاءات وتصريحات صحافية تضمنت معلومات عن “اسباب اعتقالها” مختلفة تماما عن الواقع وتتجاهل حقيقة ونوعية الشعارات المسيئة التي نطقت بها أو اليافطات التي حملتها. مع ذلك كان من الأفضل أن لا يتم الاعتقال.

نحن لا زلنا في مواجهة الحاجة إلى التعامل مع الاعتقالات الحالية. المعتقلون في السجون ليسوا جميعهم من نمط واحد فمنهم من ساهم في التخريب ومنهم من شارك لأسباب سياسية وهم من الشبان المثقفين الذين يشكلون طاقة ايجابية يمكن أن تخدم البلاد في حال استثمارها في المسار السليم. توجيه التهم القاسية والإحالة إلى محكمة أمن الدولة ليس حلا بل سوف يزيد من شعور الشبان بالتهميش والغضب والذي سيؤثر على كافة سلوكياتهم ونشاطاتهم في المستقبل.

من المهم تنظيف الجو السياسي من الشعارات المسيئة التي تتسبب في الاعتقالات وهذا يتطلب مسؤولية من المتظاهرين في الإبقاء على الطلبات السياسية والاقتصادية الإيجابية وعدم الانجرار وراء الاستفزاز وكذلك ينبغي قصر الاعتقالات فقط على من يتسبب بالتعرض للممتلكات الشخصية والعامة وذلك لفصل النشطاء السياسيين عن المشاغبين وأصحاب السوابق الذين يستغلون المسيرات السياسية.

نهاية الاعتقالات الحالية قد تكون عفوا ملكيا جديدا ولكن هذا الوضع من الصعب أن يستمر ولا بد من الوصول إلى معادلة من الطرفين (الأمن والمتظاهرين) لمنع الأسباب الموجبة للاعتقال السياسي من الاساس وأن يرتقي السياسيون من الطرفين إلى المستوى المطلوب من حل الازمة السياسية القائمة بحيث يتم استثمار نشاط وطاقة هؤلاء الشبان بطرق إيجابية عن طريق النشاط السياسي الحزبي والشرعي والملتزم بقواعد العمل السياسي الديمقراطي.

batirw@yahoo.com

الدستور




  • 1 فلسطيني ابن فلسطيني 09-12-2012 | 09:50 AM

    نحن شعب من شتى .يعني ليس لنا جذور تاريخية في هذه الأرض

  • 2 م.محمد الشطناوي 09-12-2012 | 10:47 AM

    كلام رائع ومنصف ..طرح وطني يرقى ليكون اساس لوثيقة شرف

  • 3 ابو رمان 09-12-2012 | 02:21 PM

    من المهم تنظيف الجو السياسي من الشعارات المسيئة ....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :