facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حاجة ماسة لأجوبة حاسمة


جمانة غنيمات
11-12-2012 04:11 AM

بدون اكتراث، قررت الحكومات الفصل بين الإصلاحين، السياسي والاقتصادي، مسقطة قاعدة راسخة، بأن الإصلاح كل لا يتجزأ.

الإصلاح السياسي مضى بطريقه، ومر خلال العامين الماضيين بمراحل مختلفة، انتهت بإقرار إجراء الانتخابات في موعدها المقرر.

وفي مسار الإصلاح الاقتصادي حسم الأمر من قبل حكومات وبرلمان طالب الشارع برحيلهما، ومضت هذه السلطات في تطبيق الإصلاح، كما تراه هي والمؤسسات الدولية.

في هذا الجانب، وُقِّع مع صندوق النقد الدولي برنامج تفضل الحكومات أن تطلق عليه اسم "برنامج الإصلاح الوطني"، وهو في واقع الأمر برنامج تصحيح اقتصادي، اضطرت له بعد كل ما وصلنا إليه من مشكلات مالية كبيرة.

الحكومات قالت كلمتها ومضت، رغم أن البرنامج الاقتصادي المنوي تطبيقه يحتاج إلى حكومات وبرلمانات بطعم مختلف، وتمتلك شرعية تأتيها من القواعد الشعبية، ولديها من رصيد الثقة ما يكفي لتمرير قرارات اقتصادية بطعم العلقم؟

المشكلة أن برنامج الإصلاح الاقتصادي ما يزال مبهما، ولم تقل أية حكومة، ما هي الخطة، وحتى الاتفاقية الموقعة مع صندوق النقد قبل ثلاثة أشهر، بقيت الحكومات متحفظة على نشر تفاصيل صفحاتها الثمانين، رغم أن تطبيقها بدأ في أيلول (سبتمبر) الماضي من قبل حكومة فايز الطراونة، حينما زادت أسعار بعض المشتقات النفطية والكهرباء، واستكملت الحكومة الحالية التنفيذ حينما حررت أسعار المحروقات تقريبا، واتخذت قرارا برفع الدعم.

اليوم، ثمة سؤال مهم، تلزم الإجابة عنه، قبل أن نمضي أكثر باتخاذ إجراءات، تظن الحكومات أنها المنقذ للاقتصاد من الأزمة الخانقة التي يمر بها.

السؤال الرئيسي هو ما المسار الاقتصادي الذي نحتاج إلى إقراره والسير فيه، ليكون سنّة نؤمن بها، ونسعى لتطبيقها لمعالجة مختلف التشوهات والمشاكل التي نعاني منها.

ثمة أسئلة فرعية تندرج تحت السؤال الرئيس منها: هل نريد تضخيم حجم القطاع العام أم ترشيقه؟ هل نمضي بالاعتماد على المساعدات الخارجية ولو إلى حين؟ وهل نريد زيادة الإيرادات المحلية أم تقليصها؟ وهل نحتاج إلى قرار شجاع يوقف نمو الإنفاق لخمس سنوات مقبلة، بعد أن تضخم لدرجات خطيرة منذ العام 2005 حتى اليوم؟ وهل نحتاج إلى أسس جديدة في توجيه النفقات؟ وهل جاء الوقت المناسب لوقف سياسة توجيه الدعم؟ وهل هناك منفعة في استمرار الدور الرعوي في الاقتصاد؟

الأسئلة السابقة كانت الإجابة عنها بدهية، لو طبقنا بحرفية وبدقة كل الخطط والبرامج التي وضعت في الماضي، لكن التطبيق الخاطئ ولد 62 مؤسسة مستقلة، وضخم القطاع العام بدلا من أن يقلصه، وصار الاعتماد على المنح أمرا لا مفر منه، وغير هذا كثير.

وعلى الحكومة أن تقدم إجابة شافية عن تساؤلات كثيرة، تدور في عقول الناس حول مشكلات تلتصق بهم من فقر، بطالة، وتدني مستوى معيشي.

السؤال الوحيد الذي قدمت الحكومات إجابة عنه أنها لا تريد المضي في سياسة دعم السلع مباشرة، واتخذت قرارات كثيرة لتلغيه، وتستبدله بالدعم النقدي المباشر، فيما تبقى الأسئلة الأخرى معلقة وبرسم الإجابة!.
وتقديم أجوبة حاسمة في هذه المرحلة الحساسة ضرورة، لتحديد نهج واضح نتبعه، ليشكل بداية جديدة لرؤية متكاملة، بدلا من حالة الشتات، وأنصاف الحلول التي تتحفنا بها كل حكومة!.

بعد الاتفاق على الثوابت، لا ضير من رحيل حكومة، وقدوم أخرى، طالما أن الطريق معروف ومحسوم، خصوصا أن التوافق مطلوب في الإصلاح الاقتصادي، تماما مثل السياسي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :