facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أزمات اجتماعية تنذر بكارثة كبرى


ابراهيم غرايبه
13-12-2012 02:47 AM

يمكن استحضار مجموعة من الأحداث والقصص التي وقعت في الأيام القليلة الماضية؛ وتؤشر على أزمات اجتماعية كبرى غير مألوفة في حياتنا ومنظومتنا الاجتماعية، طالب يقتل زميله في جامعة مؤتة، وسبق أن قتل طالب آخر زميله في جامعة البلقاء التطبيقية، وأرملة والدة لثلاثة أطفال انتحرت في الأغوار الوسطى، ووفاة طفل (11 عاما) شنقا في بلدة أذرح بمحافظة معان، وفاة طفل في إربد غرقا في برميل.

هناك قصة أخرى مرعبة، فقد استدرج خمسة طلاب في الصفوف الثانوية في الأغوار الشمالية تلميذا في مدرستهم في الصف الثامن واعتدوا عليه جنسيا بشكل جماعي، جاء أحدهم إلى الفصل الدراسي وقال للمعلم إن المدير بحاجة إلى فلان، ثم أخرجوه من المدرسة، حتى سمع مواطن صراخه وأنقذه منهم. ألقي القبض عليهم وحوّلوا إلى المدعي الذي أمر بتوقيفهم على ذمة القضية!

يبدو لي أننا في وسط أزمة اجتماعية كبرى لم نعمل لمواجهتها ما تستحقه من اهتمام واستنفار سياسي واجتماعي وثقافي وقانوني، فالمدن تقوم على 'الثقة' واذا تعرضت منظومة الثقة للخلل أو الانهيار فإن منظومة الحياة نفسها تتعرض للانهيار، الأمن والاقتصاد والأعمال والمصالح والعلاقات.

نحن نرسل أبناءنا إلى المدارس بناء على ثقتنا بالمنظومة التعليمية والاجتماعية المحيطة بها، من سائقي الباصات الخاصة والنقل العام والتلاميذ والمدارس والإدارة والمعلمين والشارع والمجتمع والناس بعامة.

ماذا يحدث للتعليم إذا تعرضت الثقة بهذه المنظومة للانهيار؟ نحن نضع نقودنا في البنوك ونحوّل إليها رواتبنا وأجورنا، ونستخدم بطاقات الائتمان وننظم بالتقسيط شراء السلع والبيوت والسيارات وتمويل التجارة والصفقات، ونبيع ونشتري عبر الإنترنت، ماذا يجري للاقتصاد والمصالح والحياة بعامة إذا فقد الناس الثقة بالبنوك أو فقدت البنوك الثقة بالعملاء؟ الحياة كلها في شؤونها الصغيرة والكبيرة تقوم على الثقة والأمل وإدراك المخاطر وتمييزها. ماذا يحدث عندما لا نعود نحب الحياة أو نفقد اهتمامنا بها أو نفقد الحذر اللازم لسلامتنا أو الشعور بقداستها وعظمتها؟ خطورة الأزمة الاجتماعية أنها تكشف عن خلل كبير في الأسس والقواعد المنظمة للحياة والعلاقات والمصالح، وتؤشر على أزمة كبرى لا تكفي المؤسسات القائمة ولا التشريعات لمواجهتها، فربما نحتاج إلى إعادة تأهيل وصياغة للمنظومة الاجتماعية والمؤسساتية واستباق الانهيار!

.. ولكن هناك بالطبع أمثلة كثيرة في المقابل، وقد استوقفني إعلان نشر في صفحة كاملة في صحيفة الرأي 9/12/2012 ملخصه شكر وتقدير لأحد موظفي جامعة الذي حصل على حكم من المحكمة يلزم شركة تأمين بتعويضه، ولكنه تنازل عن التعويض استجابة لنداء ضميره بأنه لا يحق له أخذ التعويض وإن كان القانون يمنحه ذلك!.. ولاشك أنه سمو عظيم ارتقى إليه المواطن؛ يمنح أفكارا وإشارات للإصلاح والتنمية.

(الغد)




  • 1 دولة ... 13-12-2012 | 03:13 AM

    بطالة وفقر وشعب من شتى

  • 2 د قاسم الطراونه 13-12-2012 | 01:34 PM

    كلامك جميل وعين العقل ايها الصديق القديم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :