facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الأردن ومصر .. الغاز يشعل الهواجس


فهد الخيطان
20-12-2012 04:38 AM

تحتاج العلاقات الأردنية-المصرية إلى إعادة تعريف من جديد. وربما تشكل زيارة رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، إلى عمان اليوم بداية لذلك.

منذ ثورة 25 يناير وصعود الإسلاميين إلى السلطة في مصر، اتسمت العلاقة بين البلدين بالحذر الشديد. على المستوى الدبلوماسي، كانت الأمور تبدو طبيعية بين القاهرة وعمان، لكن ملف الغاز على وجه التحديد كان كفيلا بإثارة هواجس لا تنتهي عند الجانب الأردني. ومع تصاعد التوتر بين الحكومة والحركة الإسلامية في الأردن، على خلفية الموقف من الانتخابات النيابية، ساد اعتقاد في أوساط بعض المسؤولين بأن إخوان مصر يحرضون أقرانهم في الأردن على تثوير الشارع ضد النظام. لم يكن هناك في الواقع من أدلة تدعم هذا الاتهام، لا بل إن مسؤولا كبيرا قال في أحد اللقاءات إن قيادة التنظيم العالمي في مصر حثت الإسلاميين في الأردن على المشاركة في الانتخابات.

في اعتقاد الكثيرين أن حالة عدم الاستقرار في العلاقات الأردنية-المصرية لها ما يبررها؛ مصر تعيش وضعا انتقاليا صعبا ومعقدا، منشغلة بمشاكلها الداخلية، ولا يمكنها في هذه المرحلة أن تفكر بأبعد من غزة التي انفجر ملفها على نحو غير مخطط له. والأردن الذي نسج أعمق تحالف سياسي مع نظام حسني مبارك، يحتاج إلى بعض الوقت كي يتأقلم مع تغيير أطاح بحليف مقرب، وجاء بسلطة 'إخوانية' يخشى أن تلعب دورا مشابها لنظام عبدالناصر في الخمسينيات من القرن الماضي.

في الآونة الأخيرة، تولد انطباع لدى دوائر صنع القرار الأردني بأن مصر تتجه إلى بناء محورعربي إقليمي في مواجهة دول المنطقة. عزز هذا الشعور الطريقة التي أدارت بها الدبلوماسية المصرية مفاوضات الهدنة لوقف العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة. بيد أن المتابع لعلاقات البلدين يحفظ في ذاكرته شكوى أردنية مريرة من سلوك المصريين في أزمات مشابهة إبان حكم مبارك؛ إذ كان النظام المصري السابق يحرص خلالها على تفرد مصر بإدارة الأزمات الإقليمية، ويتجاهل أقرب الحلفاء.

تحت ضغط الأزمة الاقتصادية وتراكم العجز المالي جراء انقطاع الغاز المصري، ألقى الجانب الأردني باللائمة على القاهرة، واتهمها علنا بالمسؤولية المباشرة عما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية. ولم تفلح الجهود الدبلوماسية وزيادة كمية الغاز المورّدة، في تخفيف حالة الاحتقان. وبدا أن الأردن يتجه إلى اتخاذ إجراءات انتقامية، تمثلت في التضييق على العمالة المصرية، إذ شرعت الجهات المختصة في ترحيل المئات منها.

اتصال هاتفي بين الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري محمد مرسي كان كفيلا باحتواء الموقف. ثم تلا ذلك بأيام الإعلان عن زيارة قنديل لعمان.

ويعول المراقبون أن تساهم الزيارة في تسوية الملفات المعلقة بين البلدين، وبالأخص ملف الغاز. لكن الخطوة على أهميتها ليست كافية لفتح صفحة جديدة في علاقات البلدين، وستظل الحاجة قائمة إلى اجتماعات وزيارات على مستوى أعلى.

لا أحد ينافس مصر على دورها القيادي في العالم العربي، والمشكلة مع النظام السابق أنه تخلى عن هذا الدور لضمان البقاء في الحكم وتوريثه. لكن ليس المطلوب أبدا إعادة انتاج الدور القديم. يتعين على 'مصر الجديدة' أن تنأى بنفسها عن سياسة الأحلاف، فذلك دور لا يليق بمكانتها القيادية. وعلى الأردن، في المقابل، أن يتجاوز هواجسه وشكوكه، وينسى 'مصر القديمة'؛ مصر مبارك وجمال، ويتقبل الواقع كما هو.

fahed.khitan@alghad.jo
الغد




  • 1 wait and see 20-12-2012 | 08:36 AM

    wait and see

  • 2 الفرد عصفور 20-12-2012 | 11:33 AM

    لا نريد الغاز المصري ولا نريد العمالة المصرية. نريد ان نشتري الغاز العراقي والنفط العراقي عبر خط انابيب غاز ونفط من العراق الى العقبة. العمالة المصرية يجب معاملتها بعدالة والعدالة تقتضي ان تكون كلفة الاقامة مساوية لكلفة الدعم الذي يقدم للمواد الاستهلاكية التي يستفيد منها المصريون في الاردن. عندما يكون هناك اكثر من نصف مليون مصري يستفيدون من السلع المدعومة ويحولون ما يزيد على خمسين مليون دولار شهريا من البلد فهذا استنزاف غير مبرر. وعلى الحكومة لو كانت تهتم بالبلد لمنعت ذلك.

  • 3 فراس حجازين 20-12-2012 | 11:52 AM

    لا سيدي انقطاع الغاز عن الاردن هو بالواقع نتيجة اتفاق بين جماعة الاخوان والا لماذا لا زال يتدفق على اسرائيل وبشكل طبيعي
    الدول مصالح ولكل دولة الحق باتباع اي اسلوب لتحقيق مصالحها والعمالة المصرية في الاردن هي من الاوراق الجيدة للضغط على الجانب المصري وها هي الخطوة قد اتت اكلها وها هم المسؤولين المصريين بداو بالقدوم الى الاردن لترطيب الاجواء


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :