facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ما يراه الرئيس واجباً .. لكي لا ينبت السوء مجددا


د.مهند مبيضين
25-12-2012 05:02 PM

حين يقول رئيس الحكومة : إن الدولة مرّ عليها الكثير من الأخطاء ، فإن هذا لا يعني غير شيء واحد، وهو عزمه وعزم «عقل الدولة» على ألا ينبت السوء مجدداً، وألا يُجرب الوزراء والمسؤولون على الشعب، وحين تكشف الوقائع عن حجم الكسب الذي حققه البعض ممن دخل الحكومات ردحا من الزمن وخرجوا ببنك أو شركة، فهذا لا يعني غير أن السلطة كان يُتصرف بها على أنها متاع. وكل أولئك كان في عينهم رمدٌ فظنوا أن الناس أو الدولة لن تعود إليهم حسابا.

وهنا مكمن الداء، الذي ألمح رئيس الحكومة في حوار الدستور أمس على أن علاجه لن يكون إلا باسترداد الدولة لهيبة القانون، وتعظيم مبدأ فصل السلطات، وإيقاف التجربة على الدولة في السلطة التنفيذية، وهو حديث الخبير بمفاصل العمل العام، عن مهمة تظل مفتوحة على التنفيذ سواء عاد رئيسا بعد الانتخابات أو غادر فيتممها غيره.

والرئيس الذي يبدو مطمئنا للاستقرار في الدولة برغم رياح السموم من حولها، يعي أن استعادة السلطة للدولة يقضي الكثير، ويفرض التناغم بين كل مطابخ الدولة، ويتطلب البدء بخطة واضحة لتصويب ما جرى من انتهاك للقانون وسيادة الدولة وهو ما تكشفه إفادة المسؤولين مثلا في قضية الكازينو.

والرئيس الذي يدرك مدى التزام الأردنيين وصدقهم، يعي أن الشعب يحب رئيسا بلا إضافات أو منح أو هبات أو مواقع عليا يتصرف بها على حاشيته أو أولاده، وهو يقسم أنه مهما بلغت وساطة الرجال ممن يلجأون للوساطة لأجل المواقع والوظائف العليا، فلن يُمكّن أحدا على حساب غيره من الكفاءة.

الرئيس الذي يعرف كيف مُزق الاقتصاد وتضخمت أوجه الإنفاق وأضعفت المؤسسات وتراجع القانون، يدرك معنى استبداد البنوك، ولكنه لا يقبل بأردنتها، وهو يرحب بكل بنوك الدنيا للعمل بالأردن، فذلك مؤشر عالمي على إدراك قيمة الاستقرار الوطني.

استعادة الدولة لسلطتها يرتب الكثير من الإجراءات والسياسات، التي لا بدّ لها وان تشكل نهجا لمدى بعيد حتى يطمئن الكل لتثبيت العدالة، وإشاعة النزاهة وتقليل أثر الجهويات ووساطة القبيلة، ووقف النزيف في تسرب الكفاءات من القطاع العام.

الرئيس يبعثك حديثه على زمن جديد، برغم أن الواقع صعب، ثمة نمو لكن هناك زيادة في الفقر، هناك نهج في الشفافية والنزاهة. وثمة مسؤول حكومي يعين لنائب سابق بجرة قلم عشرات الموظفين بطرق مختلفة، ليعظم وجاهة النائب المصيبة بين ربعه، هناك تعليم يتراجع والعنف الجامعي أضحى سببا في ارتفاع حضور اسم بعض الجامعات على محركات البحث الالكتروني، هناك نظام تقاعد على الحكومة أن لا تنسى بأن من مهامها الأساسية إصلاحه، وهناك دعم يجب أن يُرشد، هناك عدالة اجتماعية ينبغي أن تطبق لتكون عضدا لانجاز التحول الديمقراطي، وعندها تصبح الشرعية الديمقراطية مكتملة، أما الفساد فينبغي لاجتثاثه وقف احتكار القرار، وحرية التصرف، والمساءلة.عند ذلك يمكن للدولة أن تستعيد سلطتها، ولو أن البداية عبر قاعة الثانوية يمكن أن تكون خطوة أولى.

Mohannad974@yahoo.com

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :