facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الزعبي والذهبي جيران؟ هذا "قهر" ورب الكعبه!


د. وليد خالد ابو دلبوح
26-12-2012 12:29 AM

'إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا' صدقت يا رسول الله

في 'القضاء' والقدر: هل سنرى يا 'ماغي فرح' ... الزعبي والذهبي معا في عتمة واحدة يوما ما؟!

لن أبدأ حديثي هذا قبل الترحم على رجال رجالنا, أسود القضاء وملوك المهنّد وأمراء القلم, وعظماء الفصل والحزم والجزم, ورجالاته الغرّ الميامين, صنّاع مجدنا وأمجادنا, رجال لم تعدوا عيناهم عن كرامة ابناء جلدتهم قيد انمله, رجال لم تأخذهم في الحق لومة لائم. كانوا رجال الرجال قبل أن يكونوا حملة شهادات من أوراق وكراتين, لكم منّا دوما وأبدا الدعاء بالرحمه.

يا اساتذتنا وعنوان فخرنا صباح مساء, كنتم في السماء دوما أحياء وأموات, لكم المجد تلو المجد والتحيه تلو التحية والاكبار والثناء, كيفما أبقيتم وجوهكم في قبوركم اليوم وانتم في سبات عميق. أهنؤوا في قبوركم مرفوعي الرأس, تيجان ممدده نقشتها بيض صنائعهم, في مقعد صدق عند مليك مقتدر, ان شاء الملك العدل.

الى من ضاقوا الأمرين وماتوا قهرا وفقرا وكبرياء, يا أصحاب العفة والرفعة والعلياء, الى مستودع مجدنا وملجأ غربتنا في أوطاننا, الى أساتذتنا موسى الساكت وعلي مسمار وعودة الله الشناق وعبدالرحيم الواكد, وصالح الصوراني وخليف السحيمات وعطالله المجالي, ونجيب الرشدان, وابراهيم سالم الطراونه, وحسين خريس, وغيرهم الكثير... الفاتحة على أرواحهم.

لكم منّا الدعاء بالرحمة ولنا منكم أيضا أن تدعوا لقضائنا بالرحمة وطول العمر, ان استطعتم, وأن لا يلحق بكم في دار الحق, فلا تأخذوا معكم ما صنعتوه وادخرتوه لنا ولاجيالكم. كم تمنينا ان تكونوا بيننا اليوم, لتروا ماذا فعل القضاء من بعدكم, ماذا فعل 'بالشريف' منّا في زمن الرويبضه, يطئطئ الرأس, مكبّل اليدين, يمشي على الأرض وهو حزين, يكابر في ابتسامه والحسره تعتصر وتمزق قلبه ويعلل الامال على وطن جائع فقير!!

هل يعقل؟!

هل يعقل يا رجال القضاء أن ينادى رجل من رموزنا الصحفيه الوطنيه, الى القضاء لمجرد مذكرة ادعاء واحدة, وان تترك شلة, أركعت الاردن بأكمله برجالاته ومقدراته وكبرياءه ومرّغت أنفه التراب وجرّته أسيرا ظمئا مرغما يمد اليد السفلى الى البنوك والمؤسسات الدوليه, وليشمت فيه القاصي والداني, والشلة بين ظهرانينا تسرح وتمرح وتمشي بالاسواق وتدق الكؤوس وتقرع الطبول في زمن الهرج والمرج, ولم تكتفوا بملايين مذكرات الحناجر الاردنيون والتصريحات والصيحات, التي خرقت عنان السماء وسدّه المنتهى وردّت الى الارض من جديد؟! مذكرة جلب واحدة أثقلت ميزان ملايين الصيحات وكانت كافيه لجلب رجل من ابنائنا, مزج البسمة والدمعة معا على وجوه الاردنيين منذ سنين, وتكلم بألسننا, في الوقت أن ملايين الصيحات لم تهز شعرة واحدة ممن عبثوا بالبلاد, وتعرفونهم كما نعرفهم, عين اليقين!

لا أريد هنا أن أفهم القضاء واجراءاته وسياساته وتعقيداته, ولا المبررات مهما تجمّلت وتزيّنت وتكحّلت, لكني, وقد يشاركني الكثير, أملك ان شاء الله من الرجاحة في العقل, ما يجعلني اتسائل وأتعجب بأن هنالك شئ ما 'غير سوي' يحدث اليوم! بغض النظر عن المبررات, كيف لي أن أقتنع أن حسني مبارك أدين وأدخل السجن وشارف على الخروج, والقضاء عندنا لم يثبت ادانته الا على الذهبي؟! أين الاخرون؟؟!! وفي الوقت الذي ننتظر فيه 'الفرج' القضائي, لمتّهم اخر يملئ فراغ الذهبي ويعزيه في وحدته, اذ بالقضاء, ينادى بالزعبي الى التحقيق!!

الخاتمة:

لا أعرف الزعبي ولا يعرفني, ولم ألتقيه ولم يلتقيني, وقد نلتقي وقد لا نلتقي. الاّ هذا لا يعني تترك الأمور على عواهنها, وان يستفرد برجالات البلد واحدا تلو الاخر, ونصبح أضحوكة لمقولة, أكلت يوم أكل الثور الأبيض, وللفاسدين والعابثين! يعتصر قلبي ودمي الما وحزنا ليس على الزعبي كشخص, ولكن على الجهاز القضائي بأسره, وعلى مستقبلنا وعلى مستقبل ابنائنا واجيالنا. نعرف انه مجرد اتهام, ولكن أين عظمة القضاء, في تفعيل العدالة والمسائلة على الجميع, ولو باستجواب 'شلة لا مساس', لتطفئ غضب المواطنين وتهدئ من روعهم!!

رجل القضاء هو في المحصّلة, مواطن وموظف حكومي, يبتاع الخبز عند المغادرة ويشرب القهوة كل صباح, يواجه من التحديات ما يواجهه كل موظف حكومي, ويحرص على استمرارية عملة ولقمة عيشة ويجاهد نفسه لنيل طموحة وامنياته. امل ان لا تكون للضغوطات الظاهر منها والباطن دور في التأثير على ملكته في الابداع وعلى فرض شخصيته وهيبته ووقاره في اتخاذ القرارات.

كل أردني, نظيف اليد, يعمل لوطنه ومحسوب عليها فقط لا غير, ليس له اتصالات لا من قريب ولا من بعيد, وليس له أجندات خارجيه مهما تبدلت الوانها, ويخاف الله في وطنه, هو ابن لهذا البلد, لا يحق لأي قوة في الأرض مهما علت, ان تمس شيء من كرامته لا من قريب ولا من بعيد... ولو كنت قاضيا لفضلت عمل فن التطريز والحياكة على أن أستجوب أو أزج أحدا من رجالنا, أو أضعه حتى في موقف الاتهام!!

ونعود لنقول, لقد أسبغ الله علينا نعمة الطقس, والأمن والقضاء. أما الطقس فخرق واخترق واستبيح من الاوزون من ساسه الى راسه وطالنا شيء منه ما طال, واما الامن فقد نجح في فن المراوحة والثبات, بالناعم وزجاجات المياة المقدمة في ماراثون الحراكات, لكنه الحق يقال ثبّت اركان الوطن بغض النظر عن انتقاداتنا له من فتره واخرى, وامّا القضاء.. وما أدراك ما القضاء... فاما يكون او لا يكون.. الامر بأيديكم يا أهل القضاء.. وفقكم الله واعانكم ونصركم.. ونحن نعلم بأنه ليس بالهيّن.. ولكن ندرك أيضا أن صناعة الرجال وصناعة ممن ترحمنا عليهم قبل قليل... ليس بالهيّن أيضا.. فكونوا على قدر المسؤوليه, حتى يذكركم الذاكرون, من أجيالنا القادمة ويترحموا عليكم, ونعم الرجال أنتم.. دمتم ودام الأردن!!

Dr_waleedd@yahoo.com




  • 1 دول الهبل والنفاق والمهازل 26-12-2012 | 12:45 AM

    عدالة سايكس وبيكو 1و2

  • 2 حكيم 26-12-2012 | 12:47 AM

    لافض فوك يا دكتور هذا كلام جميل كنت افكر فيه وكم سعدت عندما قرأته والصحيح ان القضاء في الأردن يتمتع بسمعة طيبة ونريد ها ان تستمر والمطلوب من القضاء احترام كرامة الانسان. فالمتهم بريء حتى يدان بمحاكمة عادلة تضمن احترام إنسانيته

  • 3 حكيم 26-12-2012 | 12:47 AM

    لافض فوك يا دكتور هذا كلام جميل كنت افكر فيه وكم سعدت عندما قرأته والصحيح ان القضاء في الأردن يتمتع بسمعة طيبة ونريد ها ان تستمر والمطلوب من القضاء احترام كرامة الانسان. فالمتهم بريء حتى يدان بمحاكمة عادلة تضمن احترام إنسانيته

  • 4 عراري 26-12-2012 | 02:48 AM

    الله يعين .....

  • 5 ماضي 26-12-2012 | 03:41 AM

    ابدعت قرابه

  • 6 توفيق 26-12-2012 | 04:01 AM

    الله يعطيك العافية يا دكتور

  • 7 قاضي السفر..... 26-12-2012 | 05:53 AM

    اصلا ابوك كان محترم يا طيب يبارك فيك ورحمة الله عليك يا خالد بك

  • 8 محمد علي 26-12-2012 | 11:15 AM

    انت تريد ان نكون من القوم الذين اذا اخطا فيهم من لا لسان له اقمنا عليه الحد واذا اخطا الصحفي تركناه.

  • 9 كمال الزغول 26-12-2012 | 12:08 PM

    تحليل رائع لما يجري

  • 10 مهدي 26-12-2012 | 01:17 PM

    هذا هو المطلوب : إ هانة كل شخص حر ...

  • 11 احمد الزعبي الانسان 26-12-2012 | 02:29 PM

    عجبا لهذا الزمان بدلا من تقدير واحترام المبدعين يتم مقاضاتهم. أحمد الزعبي انسان اسعد الملايين ولا يزال بكتاباته الساخرة الجميلة ذات المغازي والمعاني, وهو وجه من وجوه الاردن اكثر من كل السياسيين من نواب ووزراء ورؤساء وزراء. اقترح اعطاؤة وسام الابداع والتميز.وغطيني يا كرمة العلي مافيش فايدة !!!

  • 12 سلطان فريحات 26-12-2012 | 03:52 PM

    الزعبي كاتب مبدع بسخريته الكتابيه واتمنى ان يكون( قاضيه) مبدعا بعدله لاينحني امام ظغط من اية جهة كانت ولنا بذالك ثقه ربي ينتقم من الحراميه ومن الذين تاجرو بتراب الوطن وقوت مواطنيه

  • 13 مراقب 26-12-2012 | 08:01 PM

    أحيي فيك جرأتك يا دكتور أبدعت بكل ما تحمل الكلمه من معنى مقال عالوجع والذي تتكلم فيه هم كل مواطن شريف في هذا البلد وفي كل المواقع وجميع المناصب أحسنت وبورك قلمك

  • 14 محمد الزعبي 26-12-2012 | 09:58 PM

    ابدعت دكتور

  • 15 محمد الزعبي 26-12-2012 | 09:58 PM

    ابدعت دكتور

  • 16 أبو اردن 26-12-2012 | 11:10 PM

    لاتعجب يادكتور خالد .. وياما حتشوف !!

  • 17 عبد بن طريف 26-12-2012 | 11:58 PM

    رحم الله والدك فارس الكلمة و اورثها لك لا فض فوك و الله يا دكتور مقالتك مثل مقصلة الثورة الفرنسية الله يعطيك الف عافية ابدعت و ؤبي
    حسبي قول من احترف الهوى : هذي بلادٌ يقتلون فيها الخيول
    الف الف الف شكر

  • 18 عبد بن طريف 26-12-2012 | 11:59 PM

    رحم الله والدك فارس الكلمة و اورثها لك لا فض فوك و الله يا دكتور مقالتك مثل مقصلة الثورة الفرنسية الله يعطيك الف عافية ابدعت و ؤبي
    حسبي قول من احترف الهوى : هذي بلادٌ يقتلون فيها الخيول
    الف الف الف شكر

  • 19 محمد الدلابيح 27-12-2012 | 04:17 AM

    والله ما نطقت الا بالحق يا دكتور......الله يعطيك العافية

  • 20 اشرف الحجاج 30-12-2012 | 01:20 AM

    والله انك تكلمت فأوجزت ....يعني حسن الزعبي هو وتر الاردنيين ...ولا يستطيع اي قارئ ان يفك طلاسم مقالاته .......فعلا زمن

  • 21 ايمان حبطوش 30-12-2012 | 12:34 PM

    مقال رائع يادكتور وليد, وجاي على الوجع!!!


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :