facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الإخوان المسلمون: هل تنقذهم مبادرة زمزم؟


ابراهيم غرايبه
07-01-2013 03:26 AM

يواجه الإخوان المسلمون سؤالا وجوديا منذ العام 1989. وتأخير هذا الاستحقاق لم يكن لصالحهم، ولم يخدم الحياة السياسية والعامة؛ بل العكس تماما. ذلك أن استمرار الإخوان المسلمين في تعريفهم لأنفسهم وطريقة عملهم بعد استئناف الديمقراطية، ألحق ضررا جوهريا وعميقا بالعمل الإسلامي بخاصة، والحياة السياسية بعامة.

فالإخوان المسلمون اليوم جماعة كبيرة ممتدة ومؤثرة، ولكن أحدا لا يستطيع أن يقول اليوم 'من هم الإخوان المسلمون'، وما معنى جماعة الإخوان المسلمين، وما هي صفتها القانونية أو الفكرية، وما صفتها المؤسسية والقانونية في جسم الدولة والمجتمع.. إنها كيان غامض لا يعرف أحد نظامها الأساسي ولا مبادئها وأفكارها الحقيقية، ولا يعرف أحد أعضاءها ومن له حق الانتخاب ومن ليس له حق الانتخاب ضمنها، ولا علاقة لها بمؤسسات الدولة السيادية والقانونية ولا ولاية لهذه عليها متعلقة بنظامها الأساسي وعضويتها وانتخاباتها وقراراتها وتمويلها وإنفاقها وشخصيتها الاعتبارية والقانونية، ولا يعرف أحد كيف وبماذا يُعرّف الإخوان المسلمون أنفسهم؛ هل هم جماعة/ مؤسسة أردنية يسري عليها القانون في الأردن؟ هل يمكن الطعن لدى المحاكم في صحة انتخابات الجماعة؟ هل تؤكد جهة محايدة وموثوقة صحة العضوية والتسجيل والانتخاب في الجماعة؟ هل تدقق مؤسسة مالية موثوقة ومعتمدة في تمويل الجماعة وميزانياتها وإنفاقها ومواردها؟ هل يعتبر الإخوان المسلمون أنفسهم جزءا من الدولة والمجتمع في الأردن؟ هل يرون أنفسهم تنطبق عليهم القوانين والأنظمة المتبعة في البلد؟.. لا أحد يستطيع تقديم إجابة محددة ومتفق عليها. والواقع أن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن أقرب إلى ان تكون فوق القانون.

وماذا عن أفكار الجماعة ومبادئها؟ لا أحد يعرف أو يقدم إجابة متفقا عليها؛ حتى المراقب العام للجماعة لا يعرف. ولا توجد وثيقة واحدة، علنية أو سرية، معتمدة تقدم رؤية الإخوان المسلمين في الأردن ومواقفهم من العمل السياسي والعام والقضايا والأسئلة الأساسية المتعلقة بما يشغل الناس والدولة والمجتمع في الأردن.

ربما كان الأمر غير مقلق في المرحلة السابقة، ولكن في مرحلة الحكومات البرلمانية المفترض أن الأردن سيدخل فيها، وفي حالة أن الإخوان المسلمين هم الجماعة السياسية الأكثر تنظيما وحضورا، وبما يؤهلهم للمشاركة المؤثرة في البرلمان والحكومة، تصبح الأسئلة جدية ومصيرية؛ فلا أحد يعرف الصفة القانونية والمؤسسية لهؤلاء الذين يشكلون القوة السياسية والاجتماعية الأكثر حضورا وتأثيرا، ولم تعرف نفسها ابتداء، ولا برامجها وأفكارها، ولا أحد في الواقع يعرف من هم الإخوان المسلمون.

سوف تحكمنا في ظل هذا الواقع جماعة سرية غير قانونية، لا يُعرف أعضاؤها، ولا مواقفها وأفكارها، ولا مواردها وميزانياتها، ولا علاقاتها الخارجية.

ibrahim.gharaibeh@alghad.jo


الغد




  • 1 غانم 07-01-2013 | 03:43 AM

    سبحان الله ابراهيم غرايبة شقيق ارحيل الغرايبة وشتان بينهما احدهم يساري والآخر اخوان . والبطن بستان . سبحانه رب يُعبد .

  • 2 سامر صالح الصمادي 07-01-2013 | 04:04 AM

    رحم الله ايام زمان استاذ ابراهيم حين كنت احد ربناء هذه الجماعه رغم انك محق ببعض التساولات .نتمنى ان تعود الجمتعة بالمستقبل القريب عن قرار المقاطعه وان تشارك بجميع الانشطه والانتخابات والحوارات القادمه لتكون جزاء لا يتجزاء من المجتمع الاردني

  • 3 ا.د. محمد الزعبي 07-01-2013 | 04:52 AM

    كلام كبير ومهم ويطرح اسئله استراتيجية من حيث اهميتها. هل يا ترى الجماعه قادره على الاجابة على هذه الاسئله؟؟؟؟؟؟

  • 4 الله ينور عليك 07-01-2013 | 11:20 AM

    الله ينور عليك يا أستاذ إبراهيم، اوجزت فأجملت: جماعة سرية غير قانونية، لا يُعرف أعضاؤها، ولا مواقفها وأفكارها، ولا مواردها وميزانياتها، ولا علاقاتها الخارجية.

  • 5 هلا عمّي 07-01-2013 | 11:47 AM

    أبدعت... في الصميم.

  • 6 فؤاد سالم 07-01-2013 | 12:30 PM

    ولك لسة تحكي عن مبادرة زمزم

  • 7 اخوانيّ 07-01-2013 | 05:47 PM

    آلان اكتشفت انهم غير قانونين ؟؟؟شو بالنسبة للفترة اللي كنت فيها انت عضو في هذا غير القانوني ؟وكت تشتغل في مركز غير قانوني تابع لهم ؟؟؟ ...

  • 8 ابو رمان 07-01-2013 | 06:54 PM

    لسه بتحلم يا استاذ بمبادرة زمزم...مهي صارت مثل المبادرة العربية لحل القضية الاسرائيلية ...وسلامة فهمك يا قرابة

  • 9 شادي 08-01-2013 | 12:03 AM

    طبعا هذا حال اي واحد يخرج عن الصف الاخواني وسوف يطرح هذه الاسئله لانه اصبح تائه فردا شذ عن الجماعه اوانه لم يستطع تحقيق مصالح شخصيه من الجماعه يا استاذ


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :