facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الإخوان المسلمون وكلمة سواء


ابراهيم غرايبه
10-01-2013 06:02 AM

نملك اليوم فرصة كبيرة لأن نضع الدين والسياسة في مواضعهما الصحيحة التي ترقى بالحياة وتثريها روحياً وثقافياً، بدلاً من إقحامهما في غير مجالاتهما وميادينهما. فلو أن جماعة الإخوان المسلمين ظلت على رسالتها الدعوية والإصلاحية؛ متمسكة بعدم المشاركة السياسية، وتركت لأعضائها أن يشتركوا في أي حزب سياسي يختارونه إذا أرادوا المشاركة في العمل السياسي، وألا تتدخل قطعياً في الانتخابات النيابية أو البلدية أو النقابية، فإنها كانت ستجعل من التدين مرجعية أساسية موثوقة ومحترمة، وستنشئ قيماً للتدين واحترام الثقافة الدينية الإيجابية لدى جميع الناس والتيارات السياسية العلمانية، ولدى غير المتدينين.

وفي الوقت نفسه، فإن الجماعة كانت ستغدو قادرة على توظيف الحريات والديمقراطيات التي تشكلت، والتغيرات الاجتماعية والسياسية، لتعيد صوغ نفسها ورسالتها على أساس التدين الإيجابي والفهم الصحيح للدين؛ أي أن تكون، ببساطة، جماعة للمتدينين الذي يعتقدون أن الدين يرقى بالحياة، وأن الناس يحتاجون إلى فهم صحيح وسليم للدين، سواء في العبادة والاعتقاد أو في العمل والحياة.

وبذلك، فإن الجماعة كان يمكن أن تكون ملاذاً للدولة والمجتمعات والأفراد لإنشاء مظلة وقيم للعمل العام الخالي تماماً من المصالح والأهواء، بمعنى أنها جماعة تطوعية تقوم على قوله تعالى: 'وما أسألكم عليه من أجر'، ويتجمع الناس فيها من غير شبهة مكسب مادي أو منفعة. وفي خلوها هذا من المصلحة المادية المباشرة، ستكون مرجعاً مشتركاً لجميع الناس، ومصدراً لترشيد العمل العام وتوحيده، وتملك صدقية وتأثيراً في جميع الناس بكل اتجاهاتهم وأفكارهم وتياراتهم، وستكون دعواتها للنهوض الاقتصادي والثقافي والأخلاقي والوحدة الوطنية موضع احترام وإقبال من جميع الناس والتيارات، وستحظى دعواتها هذه بالصدقية والاحترام والقبول.

يمكن لجماعة الإخوان المسلمين أن توظف خبراتها وتجاربها في التأسيس لاجتهاد عصري وعلمي في فهم الدين وتعليمه، بدون أن يكون لذلك ضرر أو مصلحة في الشأن السياسي والفضاء العام. وبذلك نجعل الدين مورداً عاماً لجميع الناس، يرقى بحياتهم وفكرهم وسلوكهم، ويمنحهم ثراء فكرياً وروحياً؛ ودافعاً إضافياً للتنمية والروابط القانونية والفكرية بين الناس، وأساساً لعلاقات اجتماعية جديدة، ولا يكون أساساً للخلاف والتنافس السياسي.

ونملك اليوم فرصة لأنسنة الشأن العام وإبعاده عن الوصاية، والفتاوى المغرضة، والشعوذة والاستغلال الديني، وأن نحمي الدين من التحريف والتوظيف المضاد لفكرته الأساسية، وتكون الجماعة صمام أمان للناس جميعاً ومرجعاً يرشدهم نحو الغايات العظيمة والمثل الجميلة التي تقوم عليها حياتهم.

لقد أثبت الربيع العربي أن التدين منتج حضاري اجتماعي يعكس مستوى الارتقاء وطبيعة التشكل التي وصلت إليها المجتمعات والأمم، وأنه (التدين) في غياب شروط موضوعية وفكرية، يتحول إلى أداة للتخلف والتفرقة ومزيد من الاستبداد والفشل.. كيف نجنب أنفسنا في الأردن الوقوع في توظيف الدين وتفريق الناس والاتجاهات السياسية على أساسه، بدلا من أن يكون دافعا للارتقاء والوحدة والتماسك؟

ibrahim.gharaibeh@alghad.jo
الغد




  • 1 معاني - سويدي 10-01-2013 | 09:58 AM

    كلام سليم يا ابن الغرايبة,هكذا فعلت التجمعات الدينية بأوروبا

  • 2 مراقب 10-01-2013 | 01:27 PM

    غير صحيح هذا الكلام

  • 3 ابو رمان 10-01-2013 | 06:25 PM

    مقال مزمزم ...و...من وراء القصد

  • 4 فلاح بسيط غير اخواني 10-01-2013 | 08:33 PM

    نعم مقال مزمزم.
    تريدهم متصوفون . وهل ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم السياسة واهتم بالدين فقط. الدين لا يقوم الا بالسياسة يا اخ ابراهيم .

  • 5 غالب ابوسماقه 10-01-2013 | 09:57 PM

    لا احد يشاركك هذه الامنيه. وهذا البوح خارج التاريخ والجغرافيا؟!!!

  • 6 كلام مردود وغير صحيح. بتاتا 10-01-2013 | 11:40 PM

    حتى تطبق الدين الصحيح تحتاج ان تكون قوي ( المؤمن القوي خير عند الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير )

  • 7 كلام مردود وغير صحيح. بتاتا 10-01-2013 | 11:41 PM

    حتى تطبق الدين الصحيح تحتاج ان تكون قوي ( المؤمن القوي خير عند الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير )

  • 8 متابع 12-01-2013 | 02:46 AM

    لم ارى في المقال الا كل تناقض وكلام غير واضح


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :