facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





بلطجة التوجيهي وتهديد الحكومة !


أ.د. امل نصير
17-01-2013 05:11 PM

عمون- خطر جديد يعصف بالمجتمع إذا لم تتدارك أجهزة الدولة الأمر، فمنذ أكثر من سنتين بدأت الأخبار تتلاحق حول تطوير آليات الغش في امتحان التوجيهي من أساليب تكنولوجية وغيرها، دون أن يواكبها وضع قوانين صارمة تطبق على الجميع للحيلولة دون تفاقم الأمر.

لا أقول إننا في السنوات الماضية كنا نعيش في المدينة الفاضلة من حيث الغش في الامتحانات سواء في المدارس أم الجامعات، ولكن كان لامتحان التوجيهي قدر من الهيبة بيحث نُظر إليه في الداخل والخارج نظرة احترام.

قبل سنوات قليلة حاججت رئيس جامعة خاصة في إحدى دول الجوار لإدخال ابني في كلية الطب هناك على أساس أن معدل التوجيهي في الأردن أكثر واقعية ومصداقية من غيره، وبالتالي لا بد أن يعطى أولوية في القبول على غيره، فوافقني على ذلك دون جدال.

واليوم لا بد من قرع ناقوس الخطر ليس لتراجع هذا الامتحان، وضعف مصداقيته، واعتماده على الغش والبلطجة؛ الأمر الذي يؤسس لثقافة سلبية جديدة، بل لما يمكن أن يثيره من موجة جديدة من العنف المجتمعي، وتجاوز على القوانين، وتلاشي هيبة الدولة.

سأتجاوز الحديث عن أساليب الغش؛ لأن كثيرا منها بات معروفا، وسأفرد الحديث عن بلطجة التوجيهي ومن أشكالها حسب ما ورد في وسائل الإعلام: اقتحام قاعات التوجيهي بالقوة لإدخال الأجوبة، هجوم على القاعات بأحجار مغلفة بأجوبة التوجيهي، اشتباكات وشغب امام قاعات التوجيهي، أجوبة امتحان التوجيهي ينادى بها من مئذنة أحد المساجد، تحطيم نوافذ قاعات التوجيهي...!

حدثني أحد الطلبة عن واحد من أساليب الغش هذه الأيام، فقال بأن طالبا أو أكثر يتقدمون لأداء الامتحان مقابل مبلغ من المال، فيدخل إلى القاعة لوقت قصير، ثم يخرج بالأسئلة إذ يكون بقية أفراد العصابة بانتظاره لأخذها وإيصال الأجوبة بطرق الاتصال المختلفة حيث يُربط بعضهم مع أساتذة متخصصين بالمادة نفسها، وتبث للطلبة الآخرين بواسطة طرق مختلفة.

لم يُكتف بهذا كله، بل بدات أسئلة التوجيهي تباع وتشترى، وتبث من على شاشات التلفاز!
إذاً من يملك المال قادر على شراء النجاح، ومن ثم المقعد الجامعي الذي يريد، وكذلك مَن يقدر على البلطجة يمكنه فعل ذلك!

كان يُقال في الماضي غن مقاعد الجامعات تذهب للاستثناءات والواسطات، واليوم سيقال: للبلطجية!
السؤال المهم الآن كيف ستقوم الدولة بإعادة هيبة التوجيهي ومصداقيته وهي غير قادرة على إعادة هيبتها، التي ضيعها الفساد المالي والإداري، والتزوير والرشوة والمال الأسود، وبيع مقدرات الوطن، وتهشيم الطبقة الوسطى بعدما دمرت الطبقة الفقيرة، ولم يبق لها سوى التهديد بإفلاس الدولة أو السطو على جيب المواطن، فها هي تؤسس لأسلوب جديد في تحصيل المال، ولا بد أن يواكب هذا أساليب جديدة عند المواطنين في تحصيل المال بأية طريقة.

على الدولة أن تجد الأساليب والآليات التي تعيد ما كنا نتميز به بالمعالجة الجادة والسريعة للأسباب التي أوصلتنا إلى هذا النفق المظلم، مثلما على العاملين على امتحان التوجيهي البحث عن الأساليب التي تمنع الغش أو تقلل منه ما أمكن، ولا مانع من مساعدة الجهات الأمنية التي تكفل الهدوء لقاعات الامتحان، وحماية المراقبين والطلبة على حد سواء.




  • 1 سلطي 18-01-2013 | 12:41 AM

    كتاباتك رائعه يا دكتورة.

  • 2 محمد 18-01-2013 | 03:13 AM

    إذا كانت الدولة غير قادرة على بسط هيبتها بالقانون ، فعليها معالجة الزعرنة بمثلها ، إذا كان هولاء يسربون الأسئلة فعلى الدولة أن تسرب أسئلة مزورة غير حقيقية ، وإذا كان هناك من ينادي أمام القاعات بالإجابة فعليها أن تضيف من ينادي بإجابات زائفة طبعاً مع التحذير من الاستجابة لهذا أو ذاك ، وهنا سيلتزم الطالب حتماً بقدرته على الإجابة ولن يستمع لأحد إلاّ لنفسه وفهمه ودراسته.

  • 3 د. عبدالله عقروق / بيروت مؤقتا 18-01-2013 | 02:52 PM

    يبدو ان السيدة البروفسيرية غير واثقة من مسنوى كليات الطب في الاردن ، فلجأت بنعين ابنها في أحدى الجامعات المجاورة ..كان اجدر بها أن تفعل هذا دون لأعلان عنه .ان صلب الموضوع هنا بأن امتحان النوجيهي قد أل على الهبوط ، ولا يمكن اصلاحة . فتجنبا للمعاناة التي تواجهها كل عائلة قبل الأمتحان وخلاله وبعد من معاناةالرعب والخوف والتربك الذي يصيب الأسرة بكاملها لأكثر من أربعة شهور فقد أن الأوان لألغاء الأمتحان ، واستبداله بعلامات الصفوف الثانوية للانتساب الى الجامعات

  • 4 علي دلالعه - الامارات 18-01-2013 | 07:46 PM

    يسلم فمك ايها الدكتورة الاصيلة ، والله كنا نجابه كل العالم بشهادة الثانويةالاردنية والشهادات الجامعية والكل يشهد بذلك ان شهادة الثانوية العامة في الاردن لها كل الهيبة والاحترام . لكن بعد كل ماسمعناه ماذا نقول ؟
    غير ذلك كيف يكون العدل بين الطلاب ؟ من حيث العلامة في الثانوية أو من حيث المقعدالجامعي . ابني هذا العام طالب في مدرسة الملك عبدالله للتميز وهو من الطلاب المميزين إنه يشعر بالغبن والقهرعندما يسمع مثل هذه القصص . حسبنا الله ونعم الوكيل .

  • 5 1 18-01-2013 | 10:45 PM

    كل كلامك صحيح الله يكون بالعون

  • 6 منعرف بعض 19-01-2013 | 01:58 PM

    (...)

  • 7 رمزي هاجر 19-01-2013 | 10:31 PM

    نعتذر

  • 8 المهندس زياد مشعل 19-01-2013 | 10:54 PM

    الحل بسيط جدا.... الابقاء على الامتحان كاي امتحان وعدم الاخذ بنتائجه للقبول في الجامعه... على الجامعات تنظيم امتحانات قبول فيها بدايه كل عام وبالتالي يظهر الانسان الجاد من الانسان البلطجي.. هذا ما يحدث في العالم الراقي...فلنحذوا حذوه..

  • 9 تلميذك زياد 20-01-2013 | 12:36 AM

    لا يصلح العطار ما افسده الدهر


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :