facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إذرب يا نقى عيني


طلال الخطاطبة
19-01-2013 10:52 PM

جاء في التراث الأربدي أن إحدى الفتيات من بنات الأجاويد( شرواكم)، كانت على قدر كبير من الغنى و الجاهه و الجمال. و قد كانت محط أنظار شباب القرية من نظرائها في الغنى و الجاهه للاقتران بها. للأسف كانت ترفضهم جميعا على مبدأ " ما بحبوش يا بابا" كما نرى بالأفلام هذه الأيام.

و ذات يوم صُعقت القرية عندما سمعت بنبأ خطبتها لمن لا يساويها بالقدر و الجاه و لا الغنى، لا بل أنه من أراذل القوم الذي لا يأبه لحضورهم أحد. فأنكر أهل القرية ذلك و لاموا أباها على ذلك فلم ينبس ببنت شفه لحيرته و حرجه أمام القرية. فاحتار الناس بأمر هذا الزواج. و تقول الرواية أن هناك حواراً قد تم بين البنت و أمها لتقنعها برفض هذا الزواج لما فيه من إحراج لأبيها و العائلة كلها مع عِلية القوم. فأصرت البنت على هذا الزوج. نقلت الأم رفض البنت لأبيها قائلة " هاي بدها نقى عينها" إشارة لاختيارها الذي لا يأبه لنصيحة و لا يأخذ مصلحة عائلتها بعين الاعتبار. و اقتنعت العائلة بأن تترك البنت و نقى عينها، بعد أن جهزتها جهازاً يليق بسمعة العائلة و ليس العريس.

و بعد فترة قصيرة من الزواج ظهر الزوج على حقيقته و أصبحت حياة الزوجة جحيماً. و كان الزوج "الردي" يضربها باستمرار بعد أن باع ذهباتها و أثاث بيتها؛ و كان يستولي على كل ما يأتيها من مساعدات من عائلتهاً. و بعد أن طفح الكيل لجأت لأهلها غاضبة (زعلانه) كما تفعل باقي البنات، فردّها أهلها الى زوجها قائلين " هاذا نقى عينك".

لم تحاول الفتاة اللجوء لأهلها مرة أخرى، و لكن قال من جاورهم أنهم سمعوا الزوجة تقول لزوجها وهي تبكي عندما كان يضربها " إذرب يا نقى عيني، إذرب".

هذه الأيام قال الإخوة في الانتخابات ما قالوا بين مؤيد و معارض، و قد أصبحت أمراً واقعاً. و إذا كانت المجالس السابقة هي نقى عين الحكومات المتعاقبة ، فكل الدلائل الظاهرة تشير أن هذا المجلس هو نقى عين الناخبين أنفسهم؛ و لهذا فالأمر معلقٌ بالناخب ليقول كلمته الحقّة أمام الله. لقد قال الدكتور محمد نوح القضاة جزاه الله خيراً :" إن صوت الناخب يقع بيد يدي الله عندما يقع بصندوق الانتخاب". لهذا يجب الانتباه و الحرص لأننا إذا اخترنا الخطأ فأننا سنصيح عندما لا ينفع الصياح و سنقول لأنفسنا قبل أن يلومنا من قاطع الانتخابات ويقول " هذا نقى عينكم".

أرجو أن لا نجد أنفسنا نقول للنائب الذي انتخبناه إذا رأيناه يبيع ويشتري و يتهم و يمنح صكوك البراءة و الغفران " إذرب يا نقى عينّا، إذرب".

و كل عام و الوطن بخير

alkhatatbeh@hotmail.com




  • 1 مغترب من اربد 20-01-2013 | 01:14 AM

    شكرا على المقالة المعبرة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :