facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المدارس الراقية والأجنبية


د. رحيّل غرايبة
31-01-2013 03:20 AM

هناك زيادة ملحوظة في عدد المدارس الخاصة وهناك نمط جديد من المدارس الخاصة الراقية بدأ يظهر في مجتمعنا الأردني، حيث أقساط بعض المدارس حسب ما سمعت من أحدهم و"العهدة على الراوي" مرتفعة جداً فوق قدرة الشعب الأردني على التخيّل والعدّ فضلاً عن الدفع، فبعض المدارس تصل أقساطها إلى (39) ألف دينار أردني، ولا أدري لماذا (39) وليس (40)؛ لكن ما سمعته أنّه أصبح هناك تنافس في ايجاد هذا النمط الباذخ، الذي يقدم نموذجاً أجنبياً من المناهج وأساليب التدريس والمادة التعليمية والمعلمين، الذين في أغلبهم ليسوا أردنيين وليسوا عرباً، من أجل الحديث باللغة الإنجليزية بمخارجها الأصلية وبالطريقة التي ينطق بها الشعب الإنجليزي في موطنه، وليس باللكنة العربية "المطبشة".

هذا النمط من المدارس وهذا النموذج من التعليم يستقطب أبناء فئة معينة وشريحة محددة من الأردنيين الذين يلعبون بالملايين، والقسط (39) ألفا لا يشكّل عبئاً مادياً بالنسبة لها، ولا يمثل خسارة ولا إرهاقاً لموازنة العائلة، بمعنى أنّ الطالب يكلف والديه ما يقارب 4000 دينار شهرياً، وهذا المبلغ يعادل رواتب أربعة أساتذة جامعة أو خمسة، ورواتب 15 معلماً من معلمّي وزارة التربية!!.

هذا النمط من المدارس وهذا النموذج من التعليم، يعني باختصار شديد أنّ التعليم الجيد والتعليم ذا المستوى المقبول هو حكر على فئة محددة، وأنّ هذه الفئة وحدها تستأثر بالحصول على الفرص الحقيقية لتنمية مواهب أبنائها والاستئثار بالتخصصات الراقية والتميّز في اللغة وتطوير الإمكانات، أمّا أبناء الغالبية الذين يصلون إلى (95 %) من الشعب الأردني لا يمكنهم الحصول على هذا المستوى، وليس بمقدورهم منافسة هؤلاء بالفرص المتاحة.
هذا يعني بوضوح أنّنا نسيرإلى مستقبل يكرّس التمييز الطبقي القائم على ا
متلاك الثروة، والتمييز الذي يعطي بعض الفئات التي مارست الفساد و"هبشت" من المال العام، تمارس هذا النمط من التعالي والغطرسة. ما نودّ قوله في هذا المجال، أنّ كل خطط الإصلاح التعليمي والتربوي الذي تطرحه الوزارة ما هي إلاّ ضرب في حديد بارد، في ظلّ هذا التمييز الطبقي المفجع، في ظل الدخل المتدنّي للمعلم والأستاذ وفي ظلّ انصراف الآخرين إلى البحث عن المصالح الشخصية دون العامة.

هذا من ناحية ومن ناحية أكثر أهميّة، إنّ انتشار المدارس الخاصة من هذا الصنف ومن هذا النوع يمثل اختراقاً ثقافياً في جسم الأمّة المريض، ولن يسهم في تطوير التعليم ولا العملية التربوية في المملكة، ولن يحقق تقدم الأردن ولن يحلّ مشكلته الكبرى القائمة على تدهور المستوى التعليمي، لأنّه باختصار شديد الحلّ يجب أن يكون عاماً وشاملاً ولكلّ الأردنيين، ويجب أن يخضع جميع أبناء الأردنيين إلى مستوى واحد من الفرص، وأن تكون رعاية الدولة للموهوبين والأوائل بطريقة عادلة وشفافة.

التعليم والصحة مثل الخبز، يجب أن يكون متاحاً بعدالة ومساواة ويجب إزالة التشوهات الموجودة في العملية التربوية والتعليمية والبعد عن النمط الفوقي الاستعلائي في تقديم التعليم، فالأثرياء يستطيعون إرسال أبنائهم إلى الدول الأجنبية ليتلقوا نمطاً أجنبياً إن أرادوا ذلك !.

a.gharaybeh@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • 1 تربوي 31-01-2013 | 03:56 AM

    المدالرس الحكومية في اهمال دائم ومستمر

  • 2 ابو رمان 31-01-2013 | 04:08 AM

    المدارس الراقية والأجنبية...واولها مدرسة زمزم

  • 3 جامعاتهم عملية مش جامعات دينية 31-01-2013 | 04:29 AM

    إذا ودوا أولادهم يدرسوا بالغرب ما بنجحوا وبنطردوا من الجامعات

  • 4 مش قد حالهم 31-01-2013 | 04:34 AM

    أولاد وبنات العرب لا يصلحون للدراسة في الدول الغربية

  • 5 شو المطلوب يا دكتور 31-01-2013 | 04:39 AM

    مش فاهم شو بدو الدكتورغرايبة
    المدارس الخاصة عبارة عن مشاريع استثمارية توظف ألاف من المعلمين والسائقين والإداريين وغيرهم والرسوم هي لمن يرضى بمستوى الخدمة المقدمة وإلا يبحث عن مدرسة بمستوى خدمة ورسوم يرضى بها وتتماشى مع دخله والا يذهب للمدارس الحكومية والتي ايضا تقدم خدمة جيدة بالمجمل
    ممكن افهم ان بطالب بفرض ضريبة تصاعدية على ارباح المدرسة
    ممكن افهم ان يطالب المدارس الحكومية برفع مستوى الخدمة فيها
    ممكن افهم ان يطالب بمراقبة اداء المدارس الخاصة
    أماالفساد في مدارس جميعة المركز الاسلامي فحدث ولاحرج

  • 6 خالد 31-01-2013 | 05:48 AM

    لاتلوم المدارس الخاصة ولا الأثرياء فلو كان التعليم الحكومي مازال جيدا كما كان قبل 10 سنوات لما جاهد الأباء ليبحثوا عن بدائل في القطاع العام لحماية ابناءهم من المستوى المتدني للتعليم الحكومي. يوجد مؤسسة دولية تقوم بمسح لمستوى التعليم حول العالم. وأخر مسح قامت فيه يظهر تراجع التعليم الأردني على المستوى العلمي منذ 1999 وهذا يتحمل مسؤوليته من اساء إختيار وزراء التعليم ووكلائهم وسياسيات التوظيف عبر عقد من الزمن

    timss.org

  • 7 اعتدال صامد 31-01-2013 | 12:27 PM

    والله كلام صحيح 100% اشكرك دكتور غرايبة لخوضك بذلك الموضوع الجدير بالاهمية , فلذلك لا نستطيع تنمية مواهب اولادنا ونحن نعمل وذلك لا يكفي الا للقوت اليومي , ولايهتم بهذه الامور الا المدارس الخاصة لانها مهيأة ومصممة لكي تنمي مواهب وقدرات الطالب في كافة المجالات لذلك ارجو من وزارة التربية والتعليم دراسةالموضوع ووضعه في عين الاعتبار والتركز على تقويمه. فأطفالانا هم الجيل الجديد القادم انشاالله , سنكون بأذن الله شاكرين لكم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :