facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الزبيدي والمحسيري: "أم للانسان ما تمنى"!


د. وليد خالد ابو دلبوح
31-01-2013 07:07 PM

زائران ظنّا أنهما مقيمان, فقطع ظنّهما الكتاب... فبصرهم "اليوم" عند ربهم حديد. كان الأجل أقرب اليهما من العبدلي وهم لا يشعرون. كانا بين ظهرانينا قبل أقل من اسبوع ... كانا يعدّان العدّة لأيام عديدة ...... يلقون بوعودهم وبرامجهم وقسمهم للناس لسنين طويلة ومديدة ... وكان الأجل ملاصقهم وهم منشغلون ... يرقبهم في دهشة من أمره عن قريب... ولا نعلم ولا يعلمون أنه أقرب اليهم من قبة البرلمان بمسافات وهم لا يشعرون.... "أم للانسان ما تمنى"!!

قبل أقل من أسبوع, كانا يتقدان نارا وحيوية وعنفوان! بلغ منهم العناء والشقاء والخيال مبلغا جاوز حدود اليوم والغد بعقود ... وحلّقت بهم أمانيهما بالأمس القريب عاليا ... وكانها اليوم ضاحكة وتركتهما وانسلت في الأُفق بين الضباب وفوق السُحب ... الى بعيد!

الأول لم يحالفه الفوز ... كان ينتظر النتائج بلهفه وكأنها أبلغ أمانيه ... ويدعو الله... ولكن لم ينتظره الكتاب, فسلمها وأهله راضية مرضيه... والاخر كُتب له ان ينتظر وكّتب له أن يفوز ... وشكر الله ... ولكن لم يُكتب له أن يقبّل القسم, فأعتقها وهو راض بقضاء الله وقدره, ...كلاهما لن يجسلا المجلس ... كلاهما لم لن يعتليا القبّه! ... "أم للانسان ما تمنى"؟!

كثيرا ما تستوقفني, في زمن " الشطحة والسيجارة ", هذه الاية الكريمة, في السيارة في المكتب في الطائرة في البيت, في اليل أكثر منها للنهار, كأنها كانت لتردعني مرة, أو لتنصحني في مرة أخرى, أو لتعلمني وتهذبي في مرات أخرى!! اني أجد فيها من "لذة" الحكمة وجمال المعنى وعنصر الرهبه معا, ما يجعلني أعيد ترتيب أوراق حياتي من جديد. لكن سرعان ما يذوب وقعها في نفسي وأعود "لأجدد العهد" مع الدنيا وفتنتها من جديد. لم أسعى أبدا لاجتهد في معرفة تفسيرها من التفاسير, أريد دائما أن أُبقي وقعها في نفسي "ولذتها" في داخلي مستقره كما هي ... وأدمدم عليها في عسرة الليالي وحلكتها مرارا وتكرارا حتى اقتنع واستسلم وأرضى ... ولكن ما ان خرجت علي الدنيا ببصيص فتنتها, حتى أفارق هذه الايه ولا تفارقني !

ما ان بدأت اكتب مقالة كان عنوانها, (الى من صوّت الى ميسي: والله انّك بتفهم), حتى علمت بخبر وفاة النائب محمد المحسيري ... ولا أعرف كيف استذكرت في حينها وعلى الفورهذه الايه الجليلة الجميلة, فنحيت ميسي و"صوته" جانبا على دكّة البدلاء, واسبتدلت ريشة الأقلام ... وعلى الفور بدأت أسطّر هذه السطور.

الخاتمة: "أم للانسان ما تمنى"؟! ... أنا أريد.. وأنت تريد... والله يفعل ما يريد!!

عزّ علينا جميعا فراق شابين من شبابنا وفي عنفوان ربيعهما, شابان ما ان تفتّقت واتقدت احلامهما وسابقت دنياهما و "جرتهما" الى أبعد من خيالهما حتى أنهكتهما, وهم لا يعلمون بأنه هو "أقرب اليهم من حبل الوريد"... "أم للانسان ما تمنى"!

انا لا أعرف المرحومين, ولكني جزعت جدا بخبر وفاتهما حقا وتألمت جدا عليهما. سمعت عنهما كل خير, وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم, "ألسنة الخلق, أقلام الحق"! أتقدم من أهلهم وذويهم العزاء الحار, وأدعو الله العزيز الرحيم, أن يرحمهما وأن يجلسهما "في مقعد صدق عند مليك مقتدر". كما أدعو الله, وأن يصفح عن الأحياء جنونهم و"غبائهم", وفي شطحاتهم وخيالهم... وأن يكون لنا عونا في قراءة حاضرنا ويوما وساعتنا ولحظتنا ... "حق القراءة", انه سميع مجيب.

أذكر قصة لاحد الصالحين وتلميذه يقف بجانبه حيث أخذ يسأله وهم يقفون فوق حفرة قبر لرجل من عامة المسلمين والتراب ينهال فوقه: ما قولك لو قام هذا المتوفي الاّن من قبره: ماذا كان له ليفعل؟ فقال تلميذه لفعل من الصالحات كذا وكذا وكذا... فرد عليه الرجل الصالح: ها أنت على قيد الحياة... فلماذا لا تفعل ذالك أنت... فلنتعظ جميعا!

Dr_waleedd@yahoo.com




  • 1 صقر سحاب 31-01-2013 | 07:20 PM

    فعلا رائع وانك اصيل ابن اصيلة وامك مهرة من خيل المطاليبى لانك كتبت بحدث الساعة وكتبت بانسان لاتعرفه والهمت في قلوبنا الايمان بالله والقدر واتمنى تلقى مقالتك هذة الكحل في عيون لهاث الدنيا وطلابين الكراسي والمناصب واخيرا اقول سلمت يمناك وسلم القلم وحبره الذي سال لعابه بهذه المشاعر النبيلة.

  • 2 z 31-01-2013 | 07:22 PM

    الله يرحمهم

  • 3 ام محمود 31-01-2013 | 07:27 PM

    رقيق المشاعر يا كاتبنا ياريحة القهوة كلها هيل

  • 4 البلوي 31-01-2013 | 07:38 PM

    الدكتور الفاضل وليد ابو دلبوح
    جزاك الله الف خير على هذا المقال والله لانها عبرة لمن اعتبر هذه هي الحياة كر وفر واخرها في القبر
    لقد فعلت خيرا بهذا المقال لكي يتذكر الانسان ان هذه الدنيا زائلة لا محالة.
    اسآل الله العلي العظيم ان يرجعنا الى الحق وان لا نغفل عن حقيقة مؤكدة الا وهي ان الموت آت فليعمل كل منا للاخرته حيث يقول الله سبحانه وتعالى (وكل آتيه يوم القيامة فردا) صدق الله العظيم.

  • 5 علي محمد داود الخرابشة 31-01-2013 | 07:44 PM

    تحية ايمان الى الكاتب ابو دلبوح >ورحم الله الزبيدي والمحسيري وعظم الله اجر الوطن بهما ونود ان نضيف ان قرار الاله قطعي انه لكل نبا مستقر وسوف تعلمون وانه الى الله ترجع الامور والى الله ترجعونن وان لكل اجل كتاب وان الموت كالحياة ارحام تدفع وارض تبلع وان الموت ملاقينا عناقا وثاقا اكيدا والقبر
    مرحلة ويتبعها البعث والنشور والسراط ومن ثم رحمة رب العزة او غضبه والى مستقر ابدي لدى رب العزة برضاه او غير ذلك اللهم وفق احياء المسلمين وارحم الاموات منهم .الكاتب والباحث وخطيب الجمعة الشيخ علي الخرابشة.>>>

  • 6 علي زيادات 31-01-2013 | 07:54 PM

    مقال جميل و معبر

  • 7 ام عادل 31-01-2013 | 08:03 PM

    رحمة ا لله على النائب المحسيري وان لله وان اليه راجعون مسكين ما تهنى بهالنيابة

  • 8 عبد بن طريف 31-01-2013 | 08:48 PM

    الف رحمة عليهم و جعلهم في نعيم جنانه

    شكر ايها الفاضل طيب الأصل

  • 9 عبد بن طريف 31-01-2013 | 08:48 PM

    الف رحمة عليهم و جعلهم في نعيم جنانه

    شكر ايها الفاضل طيب الأصل

  • 10 د.محمد أحمد الرقيبات/المفرق 31-01-2013 | 08:57 PM

    كفى بالموت واعظا

  • 11 دكتور احمد علي عليمات/الزرقاء 31-01-2013 | 09:33 PM

    انك عظيم ورائع ومرهف المشاعر كشاعر فذ . اتمنى لك التوفيق والخير ولاصحاب المقاله الرحمه

  • 12 المحامي محمد غالب أبو عبّود 31-01-2013 | 10:49 PM

    لكل مقام مقال...ومقالك في المقام والوقت المناسب.بارك الله فيك يا إبن من قال ( أنا أمثل مليون شخص من دافعي الضرائب مهضومي الحقوق )رحم الله الاستاذ خالد وبارك فيك.

  • 13 محمد الزعبي 31-01-2013 | 11:22 PM

    بسم الله الرحمن الرحيم(( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي " جزاك الله كل خير على مقالتك التي سطرت كامل الاحاسيس والمشاعر والمواساة وعبرت عن اصلك الطيب رحم الله المحسيري وانا لله وانا اليه راجعون

  • 14 اسماعيل الزبيدي 01-02-2013 | 12:22 AM

    رحمك الله يا ابن العم سامي الزبيدي الله يصبرنا.

  • 15 قرابة 01-02-2013 | 01:38 AM

    ابدعت ياقرابة دائما قلمك يعبر عن المشاعر الصادقة

  • 16 خاتمة الكيلاني 01-02-2013 | 03:54 AM

    رحمة الله عليهم جميعا.... هم السابقون و نحن اللاحقون

  • 17 حمزه طلال ابودلبوح 01-02-2013 | 06:58 AM

    رحمة الله عليهم ويجعل مثواهم الجنه ان شاء الله

  • 18 كامل العتوم 01-02-2013 | 10:13 AM

    ابلغ الإيمان وأصدقة الدعاء لأخيك بظاهر القلب وانت يا دكتور دعوت ونصحت جازاك الله كل خير عنا وعن جميع المسلمين هذا وان دل يدل على طيب منبتك دكتور خالد جازاك الله وكثر الله من امثالك

  • 19 المحامي نصير العوامله 01-02-2013 | 02:52 PM

    رحمة الله عليهما ...المال والبنون زينةالحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك وأبقى... يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم

  • 20 بنت الاردن 01-02-2013 | 03:18 PM

    مقال رائع والله الموت اكبر موعظه للانسان

  • 21 Abdullah Awamleh 01-02-2013 | 07:03 PM

    فعلا يا دكتور "انت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد"

  • 22 arwa 01-02-2013 | 07:53 PM

    رائع و مؤثر جدا

  • 23 هناء الشوابكه 02-02-2013 | 02:34 AM

    عنجد مؤثر أروع مقال قرأتو إلك ماكنت بعرف الإحساس المرهف عندك

  • 24 هناء الشوابكه 02-02-2013 | 02:34 AM

    عنجد مؤثر أروع مقال قرأتو إلك ماكنت بعرف الإحساس المرهف عندك

  • 25 كمال الزغول 02-02-2013 | 02:42 AM

    مقال معبر ورائع دائما يا دكتور تعطي الاشياء حقها وتنتصر بافكارك الرائعه........الله يرحمهم جميعا

  • 26 اشرف الحجاج 03-02-2013 | 03:12 PM

    سبحان الله ................والاية الكريمه قوله تعالى (كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30) )صدق الله العظيم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :