facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





خصخصة البرلمان الأردني!


باتر محمد وردم
01-02-2013 05:50 AM

مقارنة بانتخابات 2007 و 2010 لا يستطيع أحد أن ينكر أن الانتخابات الأخيرة حققت تقدما ملحوظا في عناصر النزاهة والإدارة المستقلة. إن التحول من نمط إدارة وزارة الداخلية وتدخلات سياسية أخرى في الانتخابات والذي كان سائدا طوال عمر الدولة، إلى نمط إدارة هيئة مستقلة تعتمد على كوادر بسيطة وعدد كبير من المتطوعين ما كان ليحدث بشكل ثوري في أول تجربة. كان واضحا أن هنالك أخطاء وجوانب خلل في الإدارة كشفت عنها الممارسة الأولى ومن المؤمل أن يتم تجاوزها في الانتخابات القادمة.

ما لم يتغير للأسف في الانتخابات الثلاث الماضية هو سيطرة المال، والذي من غير الصائب تسميته بمال سياسي بل هو مال استثماري يشبه إلى حد كبير عمليات “المناقصة” التي تتم على الحصول على عقود عطاءات، وفي واقع الأمر فإن السمة السائدة لمجلس النواب الأردني في السنوات الماضية ومنذ 2007 بالذات أنه أصبح خاضعا لخصخصة المال.

حتى لو افترضنا أقصى درجات النزاهة في الانتخابات، ومن أجل إحداث تغيير حقيقي في نوعية مجلس النواب لا يكفي لوم الناخبين أو قانون الانتخابات بل يجب أن يتحرك النشطاء السياسيون والمثقفون والمتعلمون لخوض تجربة الترشيح للانتخاب. مشكلة القانون الحالي المفصل على الدوائر الصغيرة أنه يدعم اصحاب الأموال. لقد اصبح الحصول على مقعد نيابي هو بمثابة “استثمار” للمرشح الذي لديه مبلغ قد يصل إلى 50 ألف دينار كحد أدنى لانفاقه في الانتخابات، وأحيانا يصل الأمر إلى ما يتجاوز المليون دينار. هذا يجعل فئة المرشحين محدودة جدا حيث لا يمكن لأي شخص نشيط سياسيا ومثقف من ابناء الطبقة الوسطى أن يستغني عن مدخراته وحقوق أسرته في الصحة والتعليم والسكن والغذاء من أجل خوض انتخابات كهذه.

لا مجال أمام النشطاء المسيسين وابناء الطبقة الوسطى لدخول البرلمان والمشاركة في صناعة التغيير في الأردن إلا من خلال عضوية الأحزاب ومن خلال قانون انتخاب يخصص حوالي 50% من المقاعد للقوائم الحزبية والسياسية والتي لا تحتاج إلى إنفاق مالي مشابه للترشح الفردي. في هذه الحالة فقط يمكن توقع صعود نخب سياسية جديدة وشابة تستبدل رجال الأعمال والزعماء المحليين في مجلس النواب.

خصخصة مجلس النواب تشكل عائقا كبيرا أمام الحياة السياسية لأن كل “مستثمر” اشترى مقعده في المجلس سيعمل على استعادة جزء من هذا الاستثمار أو كله عن طريق مزايا ومكتسبات شخصية (تقاعد، سيارات، سفر وترحال) أو عن طريق بزنس العطاءات والمقاولات والشراكات التجارية أو عن طريق التعيينات والواسطات وغيرها من أدوات الحصول على حقوق الآخرين بطريقة غير نزيهة. هذه المواقف الشخصية ربما تلعب أدورا حاسمة أيضا في قرارات سياسية مثل قرارات الدعم والرفض لقرارات الحكومات وتفتح المجال أمام الصفقات الشخصية. ومع وجود خيارات الحكومة البرلمانية فإن الصراع سيكون كبيرا وشرسا لحصول النواب على كراسي الوزارة والتي تعتبر أفضل عائد ممكن للاستثمار.

نريد أن نتقدم إلى الأمام وأن تكون أغلبية النواب من اصحاب المواقف والتوجهات السياسية ومن النشطاء في العمل العام والحريصين على مصالح البلاد والعباد، وهذا يتطلب تخفيضا كبيرا للصعوبات التي يواجهها المرشحون خاصة في السياق المالي. نسبة أكبر للقوائم الحزبية ووضع سقف للانفاق الانتخابي سيعطي المرشحين المزيد من فرص المساواة ولا يؤدي إلى انطلاق بعضهم من مواقع أكثر تقدما نتيجة ثراء حساباتهم البنكية...ليس إلا!

batirw@yahoo.com
الدستور




  • 1 المهندس عطاالله الخالدي 01-02-2013 | 11:18 AM

    كلام في الصميم بحاجه لتطبيق . شكراااا لكاتب المقال الاخ باتر

  • 2 نينا النابلسي-خلدا 01-02-2013 | 01:09 PM

    عزيزي باتر ...هناك مرشحي عشيرة لا تختلف ظروف انتخابهم عن ظروف انتخاب منتطلق عليهم لقب رجال الاعمال فلما الكيل بمكيالين ؟ ام لان مرشحي المال او المقتدرين منهم من اصول معينة و قد فازو باغلبية ساحقة على الرغم من عدم عدالة تقسيم الشرائح من ناحية عدد النواب عن كل نسبة سكانية ؟ و هل كون الانسان ينتمي لقطاع معين ينفي قدرته او اهليته للترشح كما الاخرين و قد انطبقت عليه جميع الشروط..ارجو الاخذ بعين الاعتبار ان الانتخابات في ايطاليا و المانيا و بريطانيا تحوي على شريحة كبيرة ممن تطلق عليهم رجال اعمال

  • 3 مراد 01-02-2013 | 03:05 PM

    شكرا للكاتب ويجب ان يظل الضوء مسلطا على مجلسنا الموقر .
    وحلوه كلمة " خصخصه " .

  • 4 ابو رمان 01-02-2013 | 05:29 PM

    عاش ابو حسين عاش
    عاش ابو حسين عاش
    عاش ابو حسين عاش
    عاش ابو حسين عاش

  • 5 محمد البراري 01-02-2013 | 05:41 PM

    والله يا وردم كلامك جميل لكن تحقيقه مستحيل جداً جداً هنا بالأردن المال هو الذي يتكلم نيابة عنك علاوة على أن مثل ما تفضلت انو الكرسي عم يدفع ثمنه طيب هو يشترية منشان البلد ومنشان يخدمها طبعاً لأ هذا مجلس يوجد فيه 30 مليونير دليل قاطع على ان المال لعب دوراً أساسياً في وصولهم وفي كل المناطق فائق الإحترام والتقدير وردم

  • 6 برلمانات وحكومات ..... 01-02-2013 | 06:36 PM

    شكلك ماعندك حكي ولا عندك معلومات .....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :