facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لماذا أغتيل شكري بلعيد شهيد اليسار العربي ؟


فارس الحباشنة
08-02-2013 11:38 PM

لم يكن الاحتفال العربي في أغتيال شهيد اليسار العربي شكري بلعيد هكذا عفوا ، ولكن تكن حالة الغضب التي أحتاجت الشارع العربي من تونس و القاهرة و بيروت الى عمان و الرباط مفاجئة أو طارئة أو غريبة عن تيار سياسي كبير ، ولد وعي أفكاره السياسية و الاجتماعية في وجدان الطبقة العاملة و الوسطى ، بلا دعم أو توجيه ديني أو حزبي أو تياري .


فكر سياسي أنساني متغلغل في وجداننا المناضل عن العدالة و الحرية و المساواة و الاصلاح و التغيير ، لم تبدل تيارات اليمين المحافظة الدينية و السلطوية و تيارات الحكم العسكري و القمعي و الامني عناصر أعادة التشكل الوجداني للفكر اليساري ، و أن كانت نماذج اليسار الحزبية سقطت قطريا و أقليميا و بعضها الاخر سقط عالميا .


نستطيع أن نحلل لحظة أستشهاد المناضل التونسي شكري بلعيد ، ومن الواجب ربطها بالمؤامرة المعلنة
والسرية التي لجأت اليها أدارات الاستعمار الغربي و أركان تحالفها في المنطقة لاجهاض ثورات الربيع العربي ، لا بل أفكار التنوير و التقدم و التحرر أينما ظهرت و حلت وتجلى انتشارها .


لحظة أستشهاد شكري بلعيد أرتبطت أيضا بعلاقات سرية بين تيارات الاسلام السياسي " الاخوان المسلمين و السلفيين " و أنظمة عربية خليجية حاربت بشراسة المال و التأمر لحماية مصالحها ونفوذها في المنطقة بعد الثورات العربية ، وأن تقارير و أخبار كثيرة رصدت تخوفات في الداخل التونسي وكما هو الحال في مصر من علاقات مشبوهة لانظمة خليجية مع سياسيين تونسيين و جمعيات و أحزاب ومؤسسات مدنية .



أنظمة خليجية و حركات دينية : تحالف لأكثر من رسالة وغاية ، وربما أن الكتابة في هذا السياق تتسع لاكثر من عنوان و موضوع مركزي ، فاللائحة تطول في تاريخ من المؤامرة التي تورطت بها أنظمة الخليج النفطي التي أستخدمت دور العبادة و المكاتب الثقافية و الاعلام لمواجهة المناؤيين لمشروعها و نفوذها في المنطقة العربية ، سلحت أكثر العصابات الرجعية في العالم العربي ، ولدت في مناطق عربية كثيرة تيارات من الظلاميين و رفاق سلاح الارهاب العالمي و العربي .


تجد أن حلفاء المال الخليجي لا يخجلون من الكلام المتكرر عن مناهضة تيارات أصلاحية ليبرالية ويسارية وطنية كما جاء في فتاوي نطق بها العشرات من مشايخ السلفية في مصر و تونس لاباحة دماء خصومهم السياسيين ، تجد ذات الخطاب التحريضي يكرر نفسه في كلام لا يتوقف عن "تكفير الاخر " ، وتقف من خلفهم ماكينات أعلامية طاحنة و أقلام صحفية ماجؤرة "تسجح " للفكر الوهابي الاقصائي .



بدت لحظة أغتيال شكري بلعيد أن صح تفسيرها على أن أنظمة خليجية عربية ، تريدا أن يجري الربيع العربي على بنات أفكارها ، و أن الاسلاميين و السلفيين هما أفضل من يسير دول ثورات الربيع العربي ، وسوريا خير دليل أيضا على هذا الاعتقاد السخيف ، و أن أنظمة دول الربيع العربي و مجمل حركة الاصلاح و التغيير في عالمنا العربي يجب أن تمضي على وقع أفكارهم وبتزاحم بين الاسلاميين و السلفيين عى السلطة لا غير لاعادة بناء أنظمة ما بعد الربيع العربي .


لحظة أنشغال مفتوحة لم تتواني أنظمة خليجية عن تدبيرها لاضعاف اليسار و الليبرالية و قوى الاصلاح العربي ، لانها الاقدر و الاكثر فاعلية على فضح خطاب الاسلام السياسي بكل وجوهه المتعددة و تعريته و أسقاط مشروعه ، وهنا يكمن بيت القصيد ، بان أنظمة خليجية وجدت بذلك تحالفات أكبر من قوى عميقة موجودة في الدول العربية تضررت مصالحها و تقلص نفوذها من حركات أحتجاجات و أنتفاضات العربي العربي .


والامر هنا لا يقل أهمية بما يتعلق بحمل قوى يسارية و ليبرالية وطنية للواء قضايا العدل الاجتماعي و الاصلاح الاقتصادي و الاجتماعي ، و ثالوث " الحرية و التنمية و الكرامة " الذي أشعل نار الربيع العربي ، و الانحياز للقضية الوطنية ، و طرح أكثر من سؤال أشكالي عن السيادة الوطنية و التحرر من تبعيات مؤسسات المال العالمية ، وتصورات أخرى تتعلق الدور الاقتصادي العام للدولة ، اليسار، نظرياً، يعارض الخصخصة، أما الاسلام السياسي المتحالف تاريخيا مع اليمين فانه لا يمانع أن يبيع شركات الدولة (بثمن بخس) الى شركات مملوكة من أبناء الوزراء وأقربائهم وزوجاتهم.




  • 1 ابو فهد 08-02-2013 | 11:49 PM

    عن اي يسار تتحدث ..هذا الذي قادنا الى كل هذه الكوارث واخر الامة مئات الاعوام

  • 2 أبو عمر 10-02-2013 | 11:35 PM

    أليس اليسار هو من أدى بالأمة إلى هذا الإنهيار, منذ أيام عبدالناصر و حافظ الأسد و خلفهم بن علي, لماذا لا تعطون فرصه للأحزاب الإسلامية و اليمينية بإثبات ذاتها, إلى متى ستبقون ...؟

  • 3 عادل صادق 11-02-2013 | 04:12 AM

    اليسار... اليسار بعد ان صار الى خسران واندحار وفي جبين روسيا والصين خسارة وعار...الان تقول يسار..قل غيرها ايها الكاتب الكريم..لاندافع عن احد ولانرضى بالقتل اسلوب حضاري..لكن اترك هذه الاسطوانة المحروقة وابحث عن اسباب منطقية يقتنع بها المواطن لعربي ..لم يعد المواطن ذلك الجاهل الذي يصدق كل مايقول اليساريون..العالم صار قرية صغبرة ليس لليسار فيها موقع.

  • 4 Rasyd 22-03-2013 | 11:21 AM

    YMMD with that ansewr! TX


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :