facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





العلاقات العربية –الإيرانية .. الفيتو الأمريكي


اسعد العزوني
13-02-2013 04:45 PM

بمناسبة زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، إلى العاصمة المصرية القاهرة، لحضور إجتماعات منظمة التعاون الإسلامية، بدأت الماكينة الإعلامية ببث الأخبار والتحليلات والمطالبات حول العلاقات العربية –الإيرانية وجرى تكثيف الأخبار الصادرة عن الجهات الرسمية والدينية 'الأزهر' والتي تطالب إيران بتحسين علاقاتها مع العرب وعدم المساس بدول الخليج العربية.

المتابع لهذا الملف يجد ان إيران ترصد كنزا ثمينا لأي دولة عربية تقبل بإقامة علاقات حميمية معها، ومن نعم هذا الكنز المساعدات المادية والنفطية لتجاوز الأزمات المالية ،وكلنا يذكر تصريحات السفير الإيراني في عمان د.مصطفى زادة لمحطة جوسات الفضائية والتي جرى نفيها فيما بعد، ومفادها أن إيران على إستعداد لتزويد الأردن بالنفط والغاز مجانا ولمدة 30 عاما ،إضافة إلي تكثيف رحلات الحج الديني الإيراني إلى الأردن الذي يزخر بالمواقع الإسلامية ذات الصلة بالمذهب الشيعي.
ولدى تقليبنا لصفحات هذا الملف نجد المصداقية الإيرانية في هذا المجال،وأمامنا سوريا التي كنا نرى فيها أفواج الحج الديني الإيرانية بالجملة،وهم يتجولون في المواقع الأثرية والدينية والأسواق ويشترون ما لذ وطاب وكان لازما من الأسواق السورية.

الغريب في الأمر أن هؤلاء الحجاج الإيرانيين لم يعتمدوا مبلغ المساومة عند شرائهم البضائع السورية وما أروعها ،بل كانوا يدفعون ،وبالتالي فإنهم قاموا بتنشيط السوق السورية ،ولا أريد الحديث عن الدعم الرسمي الإيراني للدولة السورية التي يتمثل الآن ويرتقي إلى العمل الإستراتيجي والشراكة في الوجود ،حيث دعم النظام السوري الذي يواجه إنتفاضة نستطيع القول عنها أنها دولية بامتياز.

ما تقوم به إيران ليس عيبا ،ولا إقتناصا لفرص ،أو إنتهازية غير محببة ،بل هو وفاء لمواقف سورية سابقة تمثلت بوقوف دمشق مع طهران في حربها مع بغداد التي تمنينا كثيرا ،وصلينا كي لا تحدث، لأن جل ما يهمنا هو إستغلال الطاقات العربية والإسلامية لتحرير فلسطين.

إنه موقف الحليف الوفي مع الحليف الصادق، وهذا ما يجب عليه أن تكون صورة التحالفات،حيث تغليب المصالح وتعميق العلاقات للوصول إلى الشراكة السياسية من خلال النفاذ إلى الشراكة الإقتصادية وعندها يتولد لدينا شراكة المصير، وأعود فأقول أن علاقة طهران بدمشق هي شراكة مصير بعد أن مرت وإجتازت كافة المراحل الأخرى بنجاح.

تستطيع طهران أن تقدم دعما غير متخيل للأردن ،ولا أرى تخوفا من أي إنعكاس مثل موضوع التشيع الذي يتخوف منه البعض حتى في مصر ،فنحن في الأردن لدينا حكم هاشمي من آل البيت ،وبالتالي فإن المطلوب من الآخر أ ن يأتي عندنا ويتشيع إلينا،أليس كذلك؟
إنقاذ الأردن من أزمته المالية والإقتصادية المستعصية ليس مكلفا لبلد مثل إيران يتمتع بالغنى لكنه يعاني العزلة الدولية تحت الضغط الأمريكي.
وتكمن العملية في عدة مليارات من الدولارات وتنتهي المشكلة ،لأن الإستثمارات الإيرانية ستتدفق على الأردن ،كما أن الحجاج الإيرانيين سيتواجدون في الأردن بصورة مهولة ،وعندها لن تجد سياحة تشكو ولا تجارا يتذمرون ،ولا حتى مشترين يساومون .وستشهد مناطق الجنوب الفقيرة نهضة إقتصادية يشهد لها بفضل الحج السياحي الإيراني إليها وكذلك منطقة الأغوار.
تستطيع طهران في حال إلتزمت القاهرة تحت الحكم الجديد بإقامة علاقات صحية وصحيحة معها أن تنجو من المهالك المحدقة بها ،ذلك ان الضخ المالي والإقتصادي والحجاج الإيرانيين إلى مصر سيخلق وضعا إقتصاديا مفرحا للشعب المصري وعندها تهدأ الأمور رويدا رويدا بعد أن تخف قرصات الجوع عند المصريين.
السؤال الذي يطرح نفسه :ما دام الأمر كذلك وأن إيران لديها العصا السحرية لمعالجة وتقويم الإختلالات في الإقتصادات العربية المتعثرة فلماذا لم نر تحسنا في العلاقات العربية –المصرية وعلى الأقل بالنسبة للأردن واليمن ومصر ؟
الجواب على ذلك لا يحتاج إلى إئتلاف سحرة هنود ويهود ومغاربة ،بل يكمن في سر الرفض الحقيقي لهذه الدول من الإقتراب من إيران...إنه الفيتو الأمريكي!أي أنه في حال قيام إيران بتسوية أمورها مع واشنطن حسب الشروط الأمريكية ،فإن واشنطن ستقوم بالإيعاز لهذه الدول كي تقترب من طهران وتنعم بخيراتها حتى لا تبقى عالة على أمريكا.هذا هو سر عدم نجاح إيران في إحداث إختراق إيجابي في علاقاتها مع الدول العربية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :