facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"ودمعٌ لا يكفكف يا دمشق"


جهاد المنسي
17-02-2013 05:00 AM

إنها دمشق، عاصمة التاريخ الأولى، وموطن الأبجدية، ومهد الآرامية، إنها دمشق، سَفر رسولنا الكريم محمد عليه السلام من صحراء مكة في الجزيرة العربية لحضارة الشام تاجرا ومستكشفا.

إنها دمشق، حاضنة المسجد الأموي الكبير، وحاضرة العرب والإسلام، ومنطلق آمالهم منذ الجيل الأول، إنها دمشق هدف هولاكو وتيمورلنك لاحتلال العالم العربي والإسلامي.

إنها دمشق العز بن عبد السلام الذي جال في الأرض باحثا عن مساندة إسلامية لوقف تقدم المغول باتجاه دمشق ومنع احتلالها، وعاد خائب الرجا والأمل وقال قولته الشهيرة "المغول على أبواب دمشق ووجدت الناس منقسمة إن كانت الصلاة جائزة على سجادة مصنوعة من جلد البرغوث أم غير جائزة!".

إنها دمشق، شامة الحسن على الخد، أخت بيروت والقاهرة، وبغداد، وعمان التي تسكن حدقة العين. إنها دمشق شقيقة الأسيرة القدس التي يراد لها البقاء في أسر طغاة جبابرة دون أن يدعو (منادي الجهاد) للتحرك لتحريرها.

إنها دمشق عاصمتنا الأولى في التاريخ قبل أن تبزغ عواصم الصحراء وجزر الموز للبحث عن مكانة لها بين الأمم، وتلويث التاريخ وتحريفه.

آه دمشق، آه دمشق، من جديد يعود الدم لشوارعك، من جديد يحاولون تدنيس ياسمينك الشامي المعتق بأحرف العز والحب، آه دمشق ونحن نرى حي الميدان، وركن الدين، والسروجية، والمزة، والسيدة زينب وباب توما، والصالحية، والحميدية، وقد تقطعت أوصالها وفعلت فيها النار فعلتها.

من حقنا أن نخاف على دمشق، من حقنا، نحن الشاميين، أن نتحسب ونراقب وندعو لإزالة الغمة، من حقنا أن نترقب ماذا سيحل بعاصمتنا الأولى، من حقنا ونحن الذين رأينا ماذا فعل الاستعمار في بغداد، وماذا فعلت الانقسامات في بيروت في السبعينيات والثمانينيات، وماذا يحل بالقدس يوميا من مصادرة وقضم وحفر دون أن ينبس بعض البكّائين ببنت شفة، ودون أن نسمع (نداء الجهاد) الذي نسمعه اليوم من ناس روّعوا سكون عمان وفجروا فنادقها وأخافوا أطفالها وحولوا أعراسها لمأتم.

نحن الذين نحب الشام، واخترنا أن يكون هوانا شاميا لأننا أصلا من بلاد الشام، نحن الذين لا نريد هواء غير هذا الهواء، نحن الذين لا نبحث عن سيد جديد يفرض علينا عِمّته، ولا عن آغا جديد يفرض علينا عبوديته، ولا عن طربوش جديد يلزمنا بما نقول، وماذا نفعل، ونرفض استعمارا جديدا يدخل في خلايا الجسد ليفرض علينا تقسيمه الجديد لبلادنا، ويعيد النظر بسايكس بيكو التي قطعتنا وأبعدتنا عن بعضنا البعض ليدخلنا في واحدة جديدة تريد لبلادنا أن تبقى مقسمة متباعدة.

نريد لسورية، لدمشق سلما وسلاما وهدوءا وحوارا، بعيدا عن لغة الدم والقتل مهما كان مصدره، نريد أن تعود لشامنا سكينتها ولشوارعها الهدوء، ولأطفالها السكينة والوداعة، وان يخرج كل خبيث من جلد أهل الشام من حاراتها، يخرج من ياسمينها الذي لوثه الدم والحقد الطائفي. ببساطة نريد سورية موحدة قوية لا تنحني ولا يزاود عليها أحد، نريد سورية حلمنا وحلم أولئك الذين لا يجدون لهم موطئ قدم ليقولوا ما يؤمنون به ويقدموا رؤيتهم المدنية بعيدا عن لهيب الحقد الطائفي الأعمى.

نعم، نريد سورية بعيدة عن الحشد الطائفي الرخيص، وعن أفكار جاهلة ترى في أبو العلاء المعري خطرا محدقا على مشروعها فتذهب لهدم تمثاله، وفئة أخرى ترى في طه حسين خطرا على مشروعها فتذهب لسرقة رأس التمثال في المنيا، فمثل هؤلاء ينهلون من الفكر نفسه الذي نهل منه من حكموا افغانستان برهة من الزمن واعتقدوا ان تماثيل بوذا أصنام تعبد.

لا نريد لمثل أولئك التحكم بمستقبل شامنا، بمستقبل أطفالنا، نريد من يتحدث بلغة مدنية بعيدة عن لغة التخوين والحقد الطائفي الاعمى، ولا يرهن موقفه بموقف هذه الجهة أو تلك.

آه سورية ما أكثر البكائين عليكِ، الحالفين باسم أطفالك وشهدائك، آه يا شام عندما تصبح الخيانة والعمالة وجهة نظر.

الغد




  • 1 أكوام بشرية تعيسة 17-02-2013 | 07:02 AM

    شكلك عمرك ما زرت مدن أوروبا الغربية,دمشق وعمان والقاهرة وبيروت مدن تعيسة ....وبلا حضارة ولا .....

  • 2 روح نام 17-02-2013 | 07:26 AM

    راحت دمشق وخربت سوريا وإلى الأبد

  • 3 كف كف مثل مابدك 17-02-2013 | 07:36 AM

    طواها الزمن وأصبحت منسية

  • 4 هاني عبيدات 17-02-2013 | 11:25 AM

    أه يا دمشق ! من روع الظباء في شوارعك ؟! من قلب وبعثر المقاعد في باب توما؟! من زرع الرعب في بساتين الغوطة؟! من سرق البسمة عن شفاه أطفالك ؟! ....لا تحزني حبيبتنا دمشق فرائحة الياسمين لا تموت ,وبرودة ماء الفيجة لن تتلاشى .

  • 5 حمدة الزعبي 17-02-2013 | 11:51 AM

    لمك فاك يا استاذ جهاد ,, فعلا اشتقنا للشام وجبل قاسيون ومتاحف الشام التاريخية والتراثية .
    اشتقنا لجامعها الاموي ولقراها السياحية ولياسمينها العبق ولمطاعمها النظيفة ولشوارعها المنظمة واسواقها الفسيحة .
    اشتقنا لقمحها وسهولها وحجارها البازلتية ولبوتها الشامبة .
    ما اجملك يا شام دمت لنا بيتا للفخر والاعتزاز

  • 6 جميل 17-02-2013 | 01:23 PM

    للاسف يا اخ جهاد اصبحت العمالة في ايام الربيع العربي وجهة نظر و اصبح شذاذ الافاق و دعاة الارهاب قادة حريات و ثورات ، اي ثورة تقطع راس المعري و تدمر محطات الكهرباء و ابار النفط و معامل العمال البسطاء و تقاتل في اشد الاماكن ازدحاما بالناس و تبث الحقد الطائفي ليل نهار و تذبح الناس كما تذبح الخراف ، هل يفكر هؤلاء اي سوريا سيحصلون عليها بعد كل ذلك؟؟ اي ثورة تسرق و تخطف طلبا للفدية؟اي ثورة تسرق تاريخ سوريا و اثارها و تبيعها على الارصفة؟؟ اللهم وفق الجيش العربي السوري لسحق هؤلاء المرتزقة رحمة بسوريا

  • 7 المحامي ناصر علاونة 17-02-2013 | 03:49 PM

    مقال رائع

  • 8 محمد داودية 17-02-2013 | 06:32 PM

    فخم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :