facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الجيش اكثر من برلمان :ومشاعر مشتتة


د.بكر خازر المجالي
19-02-2013 06:32 AM

عشنا تجربة الحكومات البرلمانية عام 1956م ، واستغرقت عملية نقل السلطة من الحكومة التي اشرفت على الانتخابات النيابية حينها الى الحكومة البرلمانية حوالي شهرين ونصف ،بسبب ان الشقيقة مصر كانت تتعرض للعدوان الثلاثي ، وكان الجيش العربي الاردني على اهبة الاستعداد للحركة الى جبهة قناة السويس لولا طلب الرئيس عبدالناصر من جلالة الملك الحسين بالتريث ، ونعرف قصة قصف المعتدين لاذاعة صوت العرب المشهورة ومبادرة جلالة الملك الحسين فورا لان تبث الاذاعة الاردنية على موجة صوت العرب وبمذيعين مصريين هم من موظفي السفارة المصرية في عمان لاهمية الاذاعة المعنوية في تلك الفترة.

كانت القلوب متجهة نحو الجبهة المصرية ، وهي ذات الاولوية من الاهتمام بانتظار نتيجة الكفاح المصري وانتهاء العدوان للتفرغ بعدها الى جبهتنا الداخلية والبدء باستكمال الاجراءات الدستورية في تشكيل الحكومة البرلمانية ،ومن قبلها افتتاح مجلس الامة والاستماع الى خطاب العرش الذي القاه رئيس الوزراء حينها ابراهيم هاشم. لأن الاولوية هو لشأن الامة وما يتهددها من اخطار فكيف هو الامر في التعامل مع اخطار هي في حضن الدولة ؟

لا اعتقد ان الصورة والمشهد الاردني عام 2013 يختلف كثيرا عن عام 1956 ، فلدينا وضع كارثي يمسنا مباشرة هو الاسوأ في نتائجه وتكاليفه وتبعاته من احداث عام 1956م ، مع الفرق أن المشاعر الوطنية الاردنية حينها كانت تتجه نحو جبهة السويس ويتسمر الناس امام المذياع وهم يتابعون الاحداث اولا بأول ، اما هذه الايام فان الناس والبرلمان مشغولون بمتابعة من هو شخص رئيس الوزراء القادم واستقصاء مواقف الكتل النيابية ،ومتابعة المناقشات واللقاءات ، والقلة من يتجه احساسهم وادراكهم لما يجري على الجبهة الشمالية التي اذا ما تفاقم الوضع فان مليون نائب لا يمكنهم ان يفيدوا بشيء او ان يقدموا ما ما يمكن ان يقدمه جندي مرابط على اطراف الاودية في العراء ويراقب دخول افواج النازحين ويتابع كل الاجراءات الانسانية ،فامتزج السلاح عنده بانسانية غير معهودة في جيوش العالم وهو الجيش الذي اكتسب خبرات عظيمة في تعامله مع مناطق الكوارث في العالم ولا زال.

لا اعرف ماذا يعني لنا فقط دخول اكثر من عشرة الاف لاجئ شقيق الى ارضنا خلال الثلاثة ايام الاخيرة فقط ؟؟ هل سأل السادة الكرام كل في مقامه كم يتطلب هذا العدد من رحلات مكوكية للحافلات العسكرية وغيرها وهي تنقلهم الى اماكن الايواء ؟؟ وكم هو استهلاك الوقود وقطع الغيار والصيانة والجهود البشرية ؟ وكيف يستطيع الجنود الموازنة وباتقان بين واجب الامن والحماية وبين الحرص على تقديم الخدمات الانسانية بكفاءة واقتدار؟ هل سأل الجميع عن حجم جهود الاطعام والمبيت والعلاج والكهرباء والماء وغيرها ؟ وعن حجم الاحصاء والتسجيل والفرز ؟ وهل وصلنا الى مرحلة نقرأ المشهد بكامله ونعقد المقارنات ونعيد ترتيب الاولويات لدينا ؟؟

ماذا يعنيني شخص رئيس الوزراء والاختلاف والاتفاق عليه والجدل حوله في وقت غاب عن البرلمان ما يجري على الواجهة الشمالية مع غياب التحليل والتخطيط وقراءة الواقع وتوقع المستقبل والاستعداد لما هو اسوأ ؟؟ وأنظر بحق ان برلماني الواقعي الذي انتخبته المأساة والواقع والواجب والمسؤلية هو جيشي العربي .

اسئلة كثيرة تطرح نفسها ، وتجعل المرء فينا يبادر الى ترتيب اولويات اهتمامه التي تتمحور حول الوطن وامنه وسلامته ، ربما يشاطرني العديدون بان الاولوية تنطلق من ذات الجبهة الشمالية التي هي مصدر لاخطار تؤثر وقد بدأت تؤثر من الناحية الديمغرافية وتركيبة التحالفات السياسية وشكل الاتصالات الدولية وتنهش في بنية الاقتصاد الوطني وتستنزف الجهود اللوجستية والامنية ؟؟

ولا يمكنني الا ان انظر الى زيارات جلالة الملك عبدالله الثاني الى دولة الامارات وروسيا والاتصالات المختلفة الا انها تتركز في صيانة الاستراتيجية الوطنية الاردنية والامن الشامل الاردني ، وهي انعكاس للواقع الذي يحياه الاردن في خضم الازمة السورية ناهيك عن الكلام الديبلوماسي الذي يتناول الزيارات على اساس انها في اطار العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين ، وكأنني ارى الساحة الاردنية وقد انقسمت الى عدة ميادين ، منها ميدان المبادرات السياسية الداخلية التي تتصل ببعض الاحزاب ، وميدان القبة وما يجري تحتها من حوارات وانشغال تام يخطف معظم الانظار ، وميدان محدود للحراكات هنا وهناك ، ولكن كم منا يلتفت الى ميدان العسكر في الجبهة الشمالية وما يجري هناك من جهود تعجز عنها دول مجتمعة ، وليس هذا المهم ، لكن الاهم هو مدى التأثير المتوقع في حال اي خلل في اية جهود او حدوث اية اختراقات عندها لن ينفعنا حصان ابتعد عن عليفته واعتقد انه لن تكون لدينا نواجذ حتى نعض بها على اصابعنا من الندم ..

والسلام على من فهم الكلام




  • 1 ابو شوقي 19-02-2013 | 11:31 AM

    واعتقد انه لن تكون لدينا نواجذ حتى نعض بها على اصابعنا من الندم ..
    هناك انفصال واضح بين البرلمان والشعب الان ، لقد انتهت مهمة الشعب وبدأت مهمة البرلمان الذي يبحث عن ذاته
    مهمة البرلمان نقل الحقائق وهذا بعيد الان ايضا

  • 2 كلام من ذهب 19-02-2013 | 02:11 PM

    ابدااااااااع

  • 3 محمود النسور 19-02-2013 | 02:30 PM

    البرلمان في واد اخر والبركة في جسشنا العربي

  • 4 lابودحام 19-02-2013 | 03:56 PM

    رائع يادكتور المقال على الوجع

  • 5 محمود الخوالدة 19-02-2013 | 04:54 PM

    اللهم احمي بلدنا وجلالة سيدنا........ ما دام جيشنا بخير انشاءالله راح نظل بخير يسلم لسانك دكتور

  • 6 عادل بني محمد 19-02-2013 | 05:52 PM

    lمفال رائع يادكتور اخشى ان يطول انشغال النواب في موضوع رئيس الوزراء والوزاراء وان لايطول الاختلاف على موضوع توزير النواب ام لا
    متمنياًعلى السادة النواب تغليب المصلحةالوطنيةوالابتعاد عن المصالح الشخصية والمناطقية. ويحفظ الله الوطن وجيشه قائده.

  • 7 راضي ومش راضي 19-02-2013 | 06:59 PM

    عالوجججع.....
    بالك هل سيفكر النواب بهذا الشأن
    ايهما اهم انتخاب لجنة كذا والصراع عليها ام التفكير في حالة اللجوء الخطيرة على الاردن

  • 8 متقاعد 19-02-2013 | 09:06 PM

    تحية لجيشنا العربي

  • 9 د حسين راجي السرحان 20-02-2013 | 02:27 PM

    كلام رائع جدا يستحق الوقوف عندة بصمت ثم اعادة الحسابات والتفكير ملينا لايجاد مجموعة من الاحتمالات والحلول المنطقية تبعا لتطورات الموقف بدل من التفكير بشخص رئس الوزراء وغيرة كما ذكر الكاتب الجليل والمحترم د بكر لك مني وكل الشرفاء التحية والاحترام

  • 10 د حسين راجي السرحان 20-02-2013 | 02:27 PM

    كلام رائع جدا يستحق الوقوف عندة بصمت ثم اعادة الحسابات والتفكير ملينا لايجاد مجموعة من الاحتمالات والحلول المنطقية تبعا لتطورات الموقف بدل من التفكير بشخص رئس الوزراء وغيرة كما ذكر الكاتب الجليل والمحترم د بكر لك مني وكل الشرفاء التحية والاحترام

  • 11 سالم البحرات 20-02-2013 | 07:10 PM

    الوضع على الجبهة دقيق ويحتاج الى دول لتقوم بهذه الواجبات وبقدرة الجيش العربي الاردني الباسل يقوم بهذه المهمة الصعبة والرلمان غايب .....ومشغول بمصالحهم الشخصية والفوز باعلى مكاسب ممكنة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :