facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





السندات الدولارية


د . خالد الوزني
20-02-2013 03:25 PM

السبق الصحافي الذي أحرزه الزميل إبراهيم خريسات حول نية الحكومة إصدار سندات دولارية محلية لغايات الاقتراض الحكومي قضية مهمة تستحق الوقوف عندها وتحليلها. فمن ناحية ؛ نحن أمام إيجاد أداة مالية جديدة في سوق النقود ورأس المال الأردني على حد سواء. وهي أداة ستساعد على استغلال ما يقرب من 11 مليار دولار تم تجميدها في ودائع دولارية شكلت نوعا من أنواع إحلال العملة أو ما يُسمى بالدولرة خاصة بعد التصريحات المشهورة حول علاقة الدعم بالدينار في مفارقة أثرت على سوق صرف الدينار الأردني وودائعه. السندات الدولارية المحلية خطوة ومخرج لا مفر منه في هذه المرحلة، رغم أنها بحد ذاتها مديونية علينا وعلى الأجيال القادمة. بيد أنها أداة ستخفف من حملة تجفيف منابع السيولة بالعملة المحلية التي قادتها ثلاث حكومات متتالية حتى اضمحلت السيولة أمام القطاع الخاص بشكل كبير. وهي سبيل للتخفيف من حدة اثر الاقتراض الخارجي باليوروبوند لما سيكون على ذلك الاقتراض، إضافة الى الفوائد المرتفعة نسبيا، من تكاليف عالية في ظل الحاجة الى نفقات ومصاريف مسوقين وعمولات وغيرها من الرسوم. يضاف الى ذلك أن السندات الدولارية المحلية ستساعد على تشغيل الودائع الدولارية التي هي تكاليف على الجهاز المصرفي نظرا لمحدودية توظيفها محليا. كما أن ذلك سيعني قضيتين بالنسبة للاقتصاد، أولهما إعادة ضخ تلك الأموال في الاقتصاد الوطني عبر استخدامات الحكومة المختلفة، وثانيهما أن ذلك الاستخدام سيحول قيمة المبالغ المقترضة خلال فترة الاقتراض الى رصيد الاحتياطات الأجنبية في البنك المركزي والى موجودات استثمارية لدى الجهاز المصرفي الأردني. إلا أن تلك الصورة ستنعكس عند الاستحقاق وعلى الحكومة أن توفر مبالغ السداد من احتياطاتها الأجنبية أو من خلال البدء بالاقتراض مرة أخرى بالعملة الأجنبية لتسديد المستحق من تلك السندات وتمويل المتطلبات الإضافية وهي حلقة لن تنتهي إلا من خلال قدرة الحكومة على توليد ايرادات إضافية قادرة على سداد القروض بالدينار والدولار ذاتيا وليس عبر آلية الاقتراض والتسديد الحلزونية.

اقتراحي للحكومة أن تفكر أيضا في طرح سندات دولارية للمغتربين الأردنيين بأسعار فائدة مناسبة ليكون ذلك مدخلا لتوظيف مدخراتهم في بلادهم واستعادة جزء من تلك المدخرات التي في الخارج الى الداخل وحقن الاقتصاد بها. ويمكن إعطاء خيار التسديد بالعملة المحلية عند الاستحقاق مع منح سعر فائدة تفضيلي في حالة الموافقة على التسديد بالدينار عوضا عن الدولار، ويمكن أن يكون ذلك عبر تثبيت سعر الصرف لتلك السندات أو وفق السعر السائد عند الاستحقاق مع تحمل الحكومة مخاطر سعر الصرف التي لا يتوقع أن تكون ذات قيمة بسبب ثبات سعر الصرف وتوقع استمرار ثباته في المدى المتوسط على الأقل.

kwazani@alarabalyawm.net

'العرب اليوم'




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :