facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ليس المهم أن لا يكون لك أعداء .. الأهم أن يكون لك أصدقاء .. !


أ.د.فيصل الرفوع
25-02-2013 04:00 AM

قالت العرب، عاربها ومستعربها، «رحم الله من عرف قدر نفسه». ونحن في الأردن أحياناً نبتعد عن العقلانية في تحليل المواقف او الدور او حتى الحكم على الآخرين... بل في أحيان كثيرة لا نفرق بين الزميل والصديق والأخ... بين الحليف والعدو... وفي أحايين كثيرة نخطيء التقدير وتختلط علينا الأسباب والنتائج.. فنتصرف بعقلية الأنا الأفلاطونية والبعيدة عن الواقع وعالمه.

صحيح بأن لنا رصيدا استراتيجيا يتمثل في القيادة الجمعية وما تفرزه من استقرار سياسي نسبي مقارنة مع المحيط. لكن هذا لا يكفي لبناء دولة قوية وقادرة على حماية وجودها ومستقبل أجيالها القادمة. فقد خسرنا نصف مملكتنا ونحن نعقتد بأننا حلفاء للغرب، ولم ترحم إسرائيل، لا ضعفنا ولا علاقتنا، التي ما زلنا نعتقد بأنها مميزة وتحالفية مع الغرب - عراب وجودها وإستمراريته، حيث ما زالت تشكل إسرائيل، بالتعاون، مع حلفائها من دعاة الوطن البديل وثقافة المحاصصة، مصدر التهديد الرئيس للأردن ووجوده.

وبكل أسف ما زلنا لا ندرك طبيعة الفرق بين الوجود والدور، وارتباط ذلك بعلاقات الأردن الخارجية. فمعظم علاقاتنا الخارجية يحكمها الدور وليس الأهمية الوجودية للدولة. فقد شاءت الأقدار، ومن ثم ظلم الطبيعة وبعدها عن العدل والإنصاف، أن يتزامن وجود الأردن السياسي مع ندرة الموارد وشحها، مما جعل الخيارات الاستراتيجية أمام الأردن، خارج نطاق الدور، محدودة وغير فاعلة. الأمر الذي أدركه الملك المؤسس، المرحوم عبدالله الأول، حيث آمن بمبدأ الاستراتيجيته الوحدوية، سواء المبنية على وحدة سوريا الكبرى أم على هلالها الخصيب، وقد دفع حياته ثمناً لفكره الوحدوي.

وبالرغم من أن الدولة الأردنية منذ النشأة، خاصة على المستوى النظري، وهي تنجذب وبكل قوة نحو المصلحة القومية والعمل العربي المشترك، دون الالتفات الى مكاسب او مغانم قطرية او فردية او ذاتية. ولها ثوابت تنطلق منها وترتكز اليها وتمثل مرجعيتها السياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية، وعلى رأس هذه الثوابت، الايمان بأن الأمة العربية هي كينونة واحدة، ومشروع نهضوي متراكم منسجم مع ذاته، ومتجه نحو التلاقي والتكامل والتوحد، متجاوزاً كل العقبات التي توضع امامه لتثبط العزم وتقوض الهدف وتزعزع الايمان وتضعف الصف. إلا أن الواقع لا يلتقي أحياناً مع النظرية. فحتى علاقات الأردن العربية، ونتيجة لسوء التقدير، يحكمها المتغير وليس الثابت، مما جعل الآخرين، بقصد او بدونه، لا يأخذون السياسة الأردنية على محمل الجد، وخارج نطاق الدور المحكوم بتأريخ للصلاحية «The Expiry Date».

وكثيراً ما نسمع عن الوسطية في علاقاتنا الخارجية، ونعتقد بأن رصيدنا من الأعداء لا يزيد عن الصفر..وبأن لنا دور محوري.. ولنا أصدقاء وأشقاء... ووووو!!!. والواقع عكس ما نعتقد. فهل سيقف أصدقاؤنا وحلفاؤنا «الحمل الكاذب» مع الأردن إذا ما تعرض لخطر ما...؟؟؟ وهل ممكن للأشقاء أن يساهموا في أن يقف الأردن «على رجليه»، وليس ضمن شعار « لا يجوع الذيب ولا تفنى الغنم»..؟؟؟... أعتقد بأن المهم أن يكون لنا أصدقاء وحلفاء، وليس المطلوب أن لا يكون لنا أعداْء.

وهذا يستوجب إعادة النظر في علاقاتنا العربية، فبالإضافة إلى علاقاتنا الإستراتيجة مع الأشقاء في الجزيرة العربية، لا بد أن يقترن ذلك بإعادة الإعتبار لعلاقاتنا الأخوية مع كل من العراق وسوريا ومصر، بغض النظر عن طبيعة الحكم وشخوصه، بالإضافة إلى إعادة قراءة معمقة لعلاقاتنا مع إيران لما فيه مصلحة الأردن، الدولة والوجود وليس مجرد الدور.

إن دولاً تحاول أحياناً التمرد على واقعها المادي، ويمكن لها ان تقدم اكبر من حجمها واوسع من حدودها إن كانت تملك الارادة والصدق والتصميم. والاردن باستقراره السياسي، يستطيع أن يخرج من شرنقة الدور إلى رحابة الوجود.

alrfouh@hotmail.com
الرأي




  • 1 أيمن - اوتوا - كندا 25-02-2013 | 07:18 AM

    أبدعت يا دكتور....
    تشخيصٌ دقيق لداءٍ عميق.... أبدلنا ال"صديق" بمن هو شقيق.... فالواقع سقيم و علاجهم عقيم... فهل نستقيم أم نبقى على القديم؟

    تحياتي لك يا دكتور أبا طارق.

  • 2 وصفي ابراهيم المزايده /ابو عبدالله 25-02-2013 | 01:16 PM

    كل الشكر والاحترام يا ابو طارق فأنت احد سفراء الاردن خارجيا بما تحمله من علم وفكر نير لك كل التقدير على اطلاتك الجميله والمفيده

  • 3 تيسير خرما 25-02-2013 | 02:01 PM

    بعد تحرير شعوبها من الرومان قبل 14 قرناً قسمت بلاد الشام لخمس مقاطعات/أجناد منها جند الأردن يشمل نهر الأردن وشرق الأردن ودرعا وطبريا والجليل وصور وكان للأردن ساحل على البحر المتوسط بدون حدود تفصل شرق الأردن عن درعا وطبريا والجليل وصور بل كانت عشائر ومصاهرة ممتدة واستمر اعتماد الأردن على منافذ البحر المتوسط وتجارة ترانزيت المنطقة إلى أن سلمته بريطانيا لليهود عام 1948 فتراجع اقتصاد الأردن لصالح إنشاء اقتصادي لبنان وإسرائيل، وعلينا الاجتهاد لإعادة مناطق الأردن وأنهاره وساحله ولو سلمياً وتدريجياً.

  • 4 ابو سند 25-02-2013 | 06:58 PM

    للاردن صديق في ..

  • 5 جمال المجالي 25-02-2013 | 08:13 PM

    صح لسانك وقلمك وسلامي للجميع اشتقنالكوااااااااااااا

  • 6 عادل المجالي 25-02-2013 | 10:54 PM

    كل الشكر والاحترام

  • 7 مراقب 25-02-2013 | 11:19 PM

    إنني أشفق عليك وعلى كل الحالمين بالوحدة العربية، سواء الوحدة الشاملة او الوحدات الفرعية كوحدة الهلال الخصيب وسوريا الكبرى. المشكلة عندكم أيها القوميون هو عدم إدراككم للواقع وأخذه بالحساب...فعلى سبيل المثال، أنا أعرف الكاتب حينما كان طالباً في السنة الأولى في جامعة بغداد (1976)، واتابع ما يكتبه..فلم تتغير طروحاته وأحلامه غير القابلة للتحقيق.. فلو كتب عن سد التنور في الطفيلة او ضانا" لعرج" على الوحدة العربية والصفويين والصهاينة.إصحوا أيها القوميون.. فلستم ببعيدين عن التسبب بماأصاب الأمة من هزائم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :