facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ميزان مراجعة


د . خالد الوزني
27-02-2013 03:38 AM

علينا أن لا ننسى اليوم أننا بصدد تكليف حكومة جديدة ندعو لها بالتوفيق في تسيير أمور البلاد والعباد. وعلينا أن نتذكر أن الحكومة الحالية هي في معظم طاقمها من الحكومة السابقة باستثناء الرئيس وثلاثة وزراء. وقد يغدو من المناسب اليوم وضع الأمور ضمن ميزان للمراجعة ونحن نتفيأ ظلال إرهاصات البحث عن رئيس جديد، أو مُجدد أو معاد تكليفه.

وأود أن أبدأ في ميزان المراجعة هذا بالتقارير النوعية التي يحللها ويعرضها ويراجعها الزميل علي الرواشدة في العرب اليوم حول معضلة المديونية وتحمل المواطن العبء المستمر منها، فقد أشارت آخر تلك التقارير إلى أن الحكومة الحالية اقترضت منذ بداية العام ما يزيد على مليار دينار، أي أنها تكاد تقترض نصف مليار دينار في الشهر الواحد، وهو تطور نوعي، حيث استقرت الحكومات السابقة عند ما يقرب من 300 مليون فقط.

ولعل الميزة المستفادة للحكومة الحالية تراجع أسعار صرف بعض العملات المقترض بها مقابل الدولار ما جعل المديونية الخارجية تنخفض بنحو 145 مليون دولار لم تسددها الدولة بل هي كسب غير محقق قد ينقلب إلى أعباء في حالة ارتفعت تلك العملات وخاصة عند تاريخ الاستحقاق.

أما في مجال التضخم ومستويات المعيشة والأسعار، فإن ميزان المراجعة يشير إلى تأثر معظم مستويات الأسعار في البلاد بفعل الآثار الارتكازية لرفع الدعم عن الغاز زيادة أسعار البنزين وتعويم أسعار السولار والكاز، وكانت النتيجة والمحصلة على أرض الواقع أن هذه الحكومة بقيادتها الجديدة تسلمت البلاد بتضخم معدله الشهري 4-5 بالمئة وتكاد تسلم زمام الأمور بتضخم شهري معلن حتى الآن يتجاوز 6.7 بالمئة حسب آخر الإحصاءات المنشورة.

وباعتقادي أن المواطن العادي قارئ هذا المقال أقدر على قياس مستوى تراجع دخله وقوته الشرائية من جميع الإحصاءات والتحليلات الاقتصادية وغير الاقتصادية.

وفي النهاية تبقى معضلة العجز المالي الذي صدر حوله العديد من التصريحات وتراوحت بورصته بين 3-4 مليارات دينار وقد تفاقمت تلك الأرقام خلال الشهور الأخيرة من العام الماضي رغم رفع الدعم وتعويم الأسعار.

وقد انعكس ذلك كله على مستوى الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي لولا تدفق أرصدة المنحة الخليجية وبعض الودائع الخليجية السيادية ومن ثم مبلغ 500 مليون دولار تم اقتراضها من السوق المحلي، وخلافا لذلك لكان الانحدار في الاحتياطيات لا مثيل له، وخاصة بفعل التصريحات غير الدقيقة حول الدعم والدينار ومقولة إفلاس الاقتصاد.

وختاما، فإن ميزان المراجعة يحتم الخروج من المعادلة الحالية والتركيبة الحالية.
فالمواطن بحاجة إلى شخصية سياسية جديدة تعتبر المرحلة الحالية والأربع سنوات القادمة تحديا حقيقيا لمسيرة الإصلاح والتغيير. ولعل التجديد يعطينا الأمل بأننا مقبلون على مرحلة جديدة تنسينا مخاض الأشهر الثلاثة الماضية ومنغصاتها وتمنحنا الشعور بغد اقتصادي جديد.

kwazani@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :