facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





سقوط مارد وكالات التصنيف


عصام قضماني
27-02-2013 04:00 AM

قبل أسابيع أقامت وزارة العدل الأمريكية ومكاتب الادعاء العام في ولايات أمريكية دعوى قضائية ضد وكالة ستاندرد آند بورز «إس آند بي» الأمريكية للتصنيف الائتماني بتهمة التضليل والاحتيال في تقييم أوراق مالية مضمونة بقروض عقارية مما أدى إلى تفجر الأزمة المالية العالمية في خريف 2008 .

التهمة التي تركزت في المبالغة في تقييم السندات المرتبطة بقروض عقارية عالية المخاطر خلال الفترة من 2004 إلى 2007 والتلاعب في تقييماتها تضع كل تصنيفات الوكالة في محل شكوك , لكنها في ذات الوقت تعد إنقلابا على نظام مالي ظل سائدا منذ الإنهيار الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي .

لفترة ما شكلت هذه الوكالات , ماردا يخشى من غضبه في كل أنحاء العالم , فتقاريرها ترفع دول وتضع أخرى في الحضيض , إذ تعتبر معالم طريق تحدد اتجاهات المستثمرين كما تحدد مقدار ثقة المؤسسات الدولية في إقتصاديات الدول , وقبل أن تصدر تقاريرها , تحبس دول وشركات وبنوك أنفاسها قبل أن تسقط عليها درجات التصنيف كالمقصلة .

مهمة الوكالات هي تقييم القوة المالية للشركات والكيانات الحكومية ، المحلية منها والخارجية ، وخصوصا قدرتها على تلبية الفائدة ومدفوعات أصل الدين على السندات وغيرها من الديون وتدرس شروط وظروف الديون. .

بعد الأزمة المالية العالمية بدأت الدول متدنية التصنيف والمرعوبة من هذا المارد ، بتفحص تاريخه السيئ ، ومساهمته المباشرة في الايهام الذي قاد الى إندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية وقد أظهرت التحقيقات التي جرت على هامش الأزمة أن بعض هذه الوكالات إضطرت الى إصدار تقييمات تتوافق مع رؤية الزبائن والا كانت ستخسر نشاطها التجاري إن هي أخفقت في منح تقديرات مرتفعة لضمانات الديون المكفولة خصوصا في مسألة الرهون العقارية التي كانت في قلب الأزمة وبينما كان العالم يغرق في أتون الازمة المالية العالمية كان رؤساء اكبر ثلاث وكالات في العالم، وهي ستاندارد اند بورز، وموديز ووكالة فيتش, في أول قائمة المتهمين كمتسببين لأزمة الرهونات العقارية الأمريكية بسبب التصنيفات الخاطئة والمضللة في أكثر الأحيان بصفتها المرجع للقدرة الائتمانية والملاءة المالية للشركات والبنوك والأدوات المالية التي تطرحها، و للدول والحكومات .

خطوة وزارة العدل الأميركية باتجاه وكالة ستاندرد آند بورز يجب أن تقرأ باعتبارها إنقلابا على عالم الإقتصاد الورقي , وقريبا سيكون صدى هذه الخطوة مزلزلا في أنحاء العالم .

qadmaniisam@yahoo.com
الرأي




  • 1 د. وهيب ناصر 27-02-2013 | 11:27 AM

    في عالم الطب أيضاً وكالات لمنح شهادات الاعتماد الدولية ، وقد انتشر اللجوء إليها انتشار النار في الهشيم في مستشفياتنا حيث تتقاضى مبالغ طائلة للإشراف اسميا على تحقيق أهداف معينة وإصدار شهادات للمستشفى تفيد بتحقيقه لأهداف معيارية معتمدة ، وعلى آرض الواقع فان كثيرا من المستشفيات باتت تدفع المال للحصول على هذه الشهادة و واقع الحال لا ينم كثيرا عن العالم المثالي الذي يجبب تحقيقه وفقا لأحكام هذه المؤسسات المقيمة . خلاصة القول ، أنها طريقة أخرى لجني الأموال من خلال اختراع مشكلة ثم التظاهر بحلها

  • 2 سلمان 27-02-2013 | 12:04 PM

    عقبال ما يسقط مارد الفوسفات

  • 3 محمد 27-02-2013 | 03:24 PM

    هذه الخطوة في الواقع ليست سوى انتقاما من وكالة ستاندرد آند بورز بعد أن قامت بتخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة لأول مرة خلال العام الماضي.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :