facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الخطر .. من الداخل


ناهض حتر
27-02-2013 04:15 AM

بعد أوقات صعبة للغاية، تمكنت الدولة الأردنية، من تجاوز العديد من المخاطر الخارجية؛ فقد انكفأ المشروع القطري الإخواني، وتفكك الحلف الخليجي عن تفاهمات أردنية إماراتية كويتية، وتم تلافي منزلقات التدخل في الأزمة السورية لصالح اتخاذ موقف عقلاني منها حظي بتقدير قوى متعددة، إقليمية ودولية، وبدأ الدفع نحو استعادة العلاقات مع العراق، بينما نشهد تطورا دراماتيكيا في التعاون مع روسيا، من دون أن يؤدي ذلك إلى استعداء الولايات المتحدة التي تراجعت عن موقفها المضطرب حيال الأردن، وعادت للاعتراف باستقراره ودوره. يبقى، بالطبع، خطر التبني الأميركي لمشروع الكونفدرالية، وما يمكن أن يرافقه من ضغوط. ومن حسن الحظ أن تباشير الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، تلوح في الأفق ـ مما يعيد الاعتبار للثوابت الوطنية الفلسطينية ـ قبيل زيارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، إلى المنطقة.

الوقوف على القدمين، بعد فترة معقدة من العزلة والعيش في الفراغ الاستراتيجي ، يمنحنا الأمل بإمكانية الشروع في معالجة شاملة لملفات الفساد والخصخصة وتجديد الإدارة والتنمية المستدامة في المحافظات. وذلك في سياق سياسي موات؛ فلدينا اليوم برلمان جديد متمتع بحصانة وصلاحيات غير مسبوقة، أهمها تسمية رئيس الوزراء وتشكيلة الحكومة والإشراف على برنامجها مسبقا.

هذه اللوحة الموفقة، تشوبها ثلاث نقاط ضعف رئيسية، (1) أن قانون الانتخابات وظروف انعقادها ووقوعها تحت مؤثرات مالية وإعلامية عدا العشائرية، لم تنتج ذلك المجلس النيابي القادر على النهوض بدوره، (2) إن غياب شخصيات وقوى أساسية عن المشهد الانتخابي أو النيابي أو الحكومي، سيؤول، حتما، إلى تعبيرات سياسية تتجاوز البرلمان، وتُضعف دوره. وعلى سبيل المثال، فإن إمكانية إسقاط الحكومة البرلمانية في الشارع، تظل واردة بقوة في المدى المنظور. وعلينا، عندها، أن نتخيل كيف سيكون موقف البرلمان ـ وهو، الآن، شريك سياسي كامل ـ من الواضح أن سيلحق بالحكومة التي اختارها وفوّضها ، بحيث نكون أمام استحقاق انتخابات مبكرة جديدة، (3) غير أن الخطر الداخلي المحدق، بدأ يتشكل، منذ الآن، في تيار المساعي المحمومة لفرض خطاب تجنيس وتوطين المهاجرين من الضفة بعد 1988 ويُعدّون، مع الغزيين، أكثر من مليون من شأنهم قلب المعادلة الديموغرافية السياسية الحساسة في البلاد، بينما طفا على السطح ملف تجنيس أبناء وأزواج الأردنيات. (ويشكل هؤلاء، في أقل التقديرات، نصف مليون مواطن جديد)، بينما تتعالى أصوات في ذلك التيار نحو المطالبة بالمحاصصة والحقوق المنقوصة الخ.

وقد حصل هذا التيار على دفعة قوية من خلال صعود نواب أصابهم الغرور، وبدأوا يتصرفون، وكأن نجاحهم كان بمثابة رخصة للتعدي على ثوابت الأمن الوطني الأردني. هنا، يجب أن نوضّح الفارق النوعي بين مناقشة متغيرات السياسات الاقتصادية والاجتماعية والقانونية والمطلوب تغييرها فعلا، وبين التعدي على الثوابت الوطنية. وهو تعد لا تحميه الحصانة النيابية أبدا، لأنه يندرج في باب جُرمي.

وإذا تُرك الحبل على الغارب، وتمكن تيار التوطين والمحاصصة من تحقيق مكاسب لبرنامجه، سنكون أمام احتمالين؛ انتفاضة وطنية أردنية تطيح بالبرلمان والحكومة معا، والعودة إلى نقطة الصفر، أو العودة غير المحمودة وإنما الاضطرارية، إلى الأحكام العرفية.

الغرور قاتل. وخصوصا حين يتعلق الأمر بالمصالح العليا للدولة. وقد تكون له عواقب وخيمة على البلد. من الضروري، توقف أو وقف عدد من النواب، استغل فرصة لشن هجوم توطيني، سوف يفشله الأردنيون بكل الوسائل.
الخطر.. يأتي من الداخل، ولا بد من استدراك الموقف قبل أن ينفجر.

nahed.hattar@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • 1 طارق 27-02-2013 | 06:36 AM

    كالعادة الاسطوانة المشروخة (الوطن ...) لكي يبقى الناس بعيدين عن المشاكل الحقيقية والفساد!!

  • 2 wait and see 27-02-2013 | 10:48 AM

    wait and see

  • 3 راحت ...... 27-02-2013 | 10:58 AM

    أنته عارف وحنا عارفين

  • 4 عامود 27-02-2013 | 01:01 PM

    فكنا

  • 5 الجيش الاحمر 27-02-2013 | 02:20 PM

    انا معك ناهض...اما مع قتل كل العملاء و الخونة في سوريا صغيرا كان ام كبيرا..طفلا ام شيخا...ذكرا ام انثى....يحيا الجيش الاحمر و كل الرفاق

  • 6 طارق 27-02-2013 | 04:41 PM

    .....

  • 7 برافو 27-02-2013 | 05:33 PM

    بس عمين بدك تنتفض بالضبط. وين حب الوطن واحترام الديمقراطية اللي زي ما بتعرف انها حكم الاغلبية

  • 8 ابو سند 27-02-2013 | 05:41 PM

    الخطر.. يأتي من ....العباية الذي يروج للارهاب البشاري ولقتل الاطفال ويبارك للقاتل ...لم يبق الا نتنياهو لتلبسوه عبائتكم .

  • 9 مضلع 27-02-2013 | 07:28 PM

    غير أن الخطر الداخلي المحدق، بدأ يتشكل، منذ الآن، في تيار المساعي المحمومة لفرض خطاب تجنيس وتوطين المهاجرين من الضفة بعد 1988 ويُعدّون، مع الغزيين، أكثر من مليون من شأنهم قلب المعادلة الديموغرافية السياسية الحساسة في البلاد، بينما طفا على السطح ملف تجنيس أبناء وأزواج الأردنيات. (ويشكل هؤلاء، في أقل التقديرات، نصف مليون مواطن جديد)، بينما تتعالى أصوات في ذلك التيار نحو المطالبة بالمحاصصة والحقوق المنقوصة الخ
    .......

  • 10 بيت القصيد 27-02-2013 | 07:33 PM

    نا منذ فتره لم اعد اقرا لك او القي بالا لمقالاتك منطلقا من مبدا عدم المبالاه او الاهتمام بها خاصة وانها ذات نكهه ولون واحد , ولكن اليوم قلت لنفسي لنرى ماذا يقول وخاصه ان عنوان المقال يثير الرعب (الخطر من الداخل ) ولكن لم اشاهد اي جديد حيث مازالت مقالاتك تصب بنفس الاتجاه وهو التشكيك بالحركات الاسلاميه فقط لاغير ..

  • 11 معاوية محمد الضلاعين 27-02-2013 | 07:38 PM

    سحقا لمن ساند المجرم باجرامه ،تبا لمن اعان الجزار بمجازرة،ستحاكمكم الشعوب قبل العدالة الربانية الاخروية قريبا،وسينال كل مجرم جزاه

  • 12 مواطن اردني 27-02-2013 | 07:38 PM

    تأكد تماماً ان 99% من ابناء هذا البلد يرفضون مشروعك التقسيمي ....لأنهم يرتبطون بعقيدة أقوى من رابطة الوطنيه والقوميه البغيضه التي قتلنا اصحابها واستباحوا حرماتنا تحت ذريعة "المقاومه والممانعه" ....للمشروع الامريكي وهم جزء اصيل في المشروع الصهيوامريكي وعملاء اصيلين له. طروحاتك لا يلتفت إليها أحد والدليل على وعي الشعب الاردني ما أصاب قوائمكم ومرشحيكم في الانتخابات الاخيره حيث النتيجة "صفر". إقرأ اتفاقية وادي عربه وتحديداً الماده (8) لتعرف من الذي يريد الوطن البديل ثم اسأل .....!!!

  • 13 حل الدولتين 27-02-2013 | 09:02 PM

    يجب حل الدولتين ... ولا يوجد حل غير ذالك

  • 14 مواطن 27-02-2013 | 09:34 PM

    .. الله وهداك

  • 15 الراصد 27-02-2013 | 10:50 PM

    لا اعرف من نصب الكاتب وصيا على الاردن ووصيا على القضية الفلسطينية ولا اعرف من هو المغرور ؟ هل هم النواب ام السيد الكاتب بحيث اصبح يطرح نفسه على انه مفكر استراتيجي ، للانصاف اقول للجميع ان يتابعوا مقالات الكاتب جميعها جديدها وقديمها ، صف كلمات لاسطوانة مشروخة في نفس الموضوع والذي لا يجد غيره ومحور مقالاته هو الوطن البديل والتجنيس والارقام الوطنية بحيث اصبحت اعرف مقالاته دون قراءتها وكنت اتمنى ان يكون المفكر عامر العظم قد اخطأ في احد ردوده على مقال للكاتب،ولكنه اصاب كبد الحقيقة فمرحى لعامر العظم

  • 16 الراصد 27-02-2013 | 11:00 PM

    سلمت يداك اخي رقم 11 مواطن اردني فعلا ان ما يجمع الشعبين هو العقيدة والدين والذي لا يروق للبعض ،ان ما يجمع الشعبين الدم الطاهر الممزوج بالتراب في الاردن وفلسطين من كلا الطرفين ولا اعلم على اي ديمغرافيا يتكلمون ؟ هل هي الديمغرافيا الدينية ام القطرية ام العشائرية ،يصرون على بث السم في الدسم وعلى افتعال .. لتفتيت المجتمع واضعافه( خدمة للوطن ) ولا اعرف اي خدمة يقدمون ؟ هل هي خدمة للوطن ام خدمة لاعداء الوطن واتحدى الكاتب والمفكلر الاستراتيجي الاجابة

  • 17 مسلم 27-02-2013 | 11:41 PM

    انت كاتب ...

  • 18 محمد القضاة 27-02-2013 | 11:51 PM

    كلما .. ظهرت النزعة ...

  • 19 اردني اردني 28-02-2013 | 12:15 AM

    نعم يا ناهض انت تنطق بلسان حال الغالبية من الشعب الاردني .
    الشعب الاردني يريد قوننة ودسترة فك الارتباط .

  • 20 Jordanian 28-02-2013 | 04:22 AM

    نعم يا ناهض انت تنطق بلسان حال الغالبية من الشعب الاردني


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :