facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تسعير المحروقات: أنتم السبب


جمانة غنيمات
05-03-2013 04:49 AM

بدأ الأردن بتطبيق سياسة السوق المفتوحة، والتخلص من دعم السلع والخدمات، منذ نحو عقدين من الزمن. رغم ذلك، لم يستطع الأردنيون هضم الفكرة والاقتناع بها، وما يزال المجتمع، حتى آخر زيادة للأسعار نهاية الشهر الماضي، رافضا للفكرة.

أين المشكلة؟ ولماذا لم يقنع المواطن حتى اليوم بالفكرة، ويرفضها؟

ثمة أسباب مختلفة تقود إلى هذه النتيجة، أبرزها غياب الشفافية والإفصاح عن ملف تسعير المحروقات. فإبان حقبة الحصول على المنحة النفطية العراقية (نصفها مجاني، والنصف الثاني بأسعار تفضيلية)، والتي بدأت في عهد صدام حسين واستمرت لسنوات حتى انقطعت في العام 2005، لم تكن المعلومات متوفرة، ولم تُعلن قيمة المبالغ التي كانت تجنيها الخزينة من بيع النفط العراقي للمواطن.

بعد توقف النفط العراقي، حصلت المملكة على منحة نفطية ثلاثية من السعودية والكويت والإمارات. وما شاب المنحة العراقية من غياب الشفافية، استمر مع المنحة الجديدة؛ وكثيرون يتذكرون كيف تعاملت الحكومات في حينه مع المسألة بسرية، وأحاطتها بكل ما أوتيت من تكتم على صعيد الكميات والقيمة.

في الأثناء، وقع الأردن اتفاقية الغاز مع مصر في العام 2001، والذي بوشر بضخه في العام 2003. وهنا أيضا لم تكن الحال أفضل؛ فأسعار الصفقة -وهي تفضيلية- ظلت سرا من أسرار الدولة، ولم تعلن إلا عقب سقوط نظام حسني مبارك. وتمت مراجعة الاتفاقية بعد ذلك، وليعلن عن التعرفة الجديدة، كما القديمة.

بعد العام 2005 لم يتغير المسلك الحكومي؛ فظل إخفاء المعلومات سيد الموقف. وفي العام 2008، أقدمت حكومة نادر الذهبي على تحرير المحروقات، لكن أرقام الدعم المترتب على الخزينة في حينه لم تكن دقيقة، وظلت الأمور على هذا النحو لسنوات.

2010 كان عام المفاجأة الكبرى، عندما علم الرأي العام المحلي عن أن لدينا صندوقا للتحوط تجاه أسعار النفط، كان تأسس منذ سنوات، وتم بموجبه فرض رسوم بنسبة 10 % على المحروقات، لم يعلم المستهلك أنه يسددها إلا حين أعلنت حكومة سمير الرفاعي، مضطرة، عن الصندوق، في محاولة لتبرير وتمرير فرض ضرائب على المحروقات، عبر إلغاء الرسوم المفروضة سابقا، وإعلان حزمة موحدة من الضرائب عليها.

في ذلك الوقت أيضا، قالت الحكومة إن التوحيد يلغي رسوم البلديات، ونسبتها 8 %، على المشتقات النفطية. لكن التوجه ما يزال غير واضح؛ فرغم إلغائها في 2010، إلا أن وزارة البلديات ما تزال تطالب وزارة المالية بهذه الرسوم.

للتسعير الشهري قصة أخرى. فقد بدأت الحكومات بتطبيقه العام 2008، وظلت ملتزمة به حتى نهاية كانون الثاني (يناير) 2011 في عهد حكومة الرفاعي، مع بدء الحراك المطالب بالإصلاح.

ورغم طول السنوات، إلا أن ماهية آلية التسعير ما تزال معقدة وغير واضحة؛ إذ يصعب على الخبراء فهمها، فما بالك بالمواطن العادي؟ وكل تصريحات وزراء الطاقة حيالها فشلت في "فكفكة" طلاسمها وتبسيطها!

مع معاودة تحليق أسعار النفط عالميا، تضاعفت التعقيدات، وصعب على الناس فهم آلية التسعير. إذ هم يتساءلون حتى اليوم حول كيف أن أسعار هذه السلعة لم تصل إلى مستوياتها اليوم عندما بلغ سعر البرميل سابقاً 142 دولارا؟ والسبب أن الحكومة لم تقدم شرحا وافيا لتأثيرات فرض الضريبة، والمقدرة حاليا بنسبة 40 % على بنزين "أوكتان 95" و22 % على "أوكتان 90".

كل هذه السنوات ولم تدرك الحكومات دور الحقيقة والإفصاح في إقناع المجتمع بنهجها، فظلت مصرة على الضبابية وتغييب الشفافية. وقد نجحت في تمرير القرارات، لكنها أخفقت بالتأكيد في توصيل رسائلها للمجتمع.

وساهم غياب الثقة، بالتزامن مع أداء حكومي لم ينعكس إيجابيا على حياة الناس، في توليد مزيد من التشكيك في كل ما تفعله الحكومات. ولا يتوقع أن تتغير الحال طالما أن الحقيقة غائبة.

الغد




  • 1 عمر الجزازي 05-03-2013 | 09:43 AM

    آلية التسعير شرحها وزير النقل البطاينة وهي بالفعل معقدة، لكن هنالك حلقات مفقودة، أين ذهبت مردودات المنح النفطية؟ وهنالك مداخلة من نائب كويتي على وزير النفط يقول لماذا بيعت المنحة النفطية الكويتية للاردن لشخص عراقي في لندن بكتاب رسمي من رئس الوزراء الأردني، والأخرى هي شروط البنك الدولي لقروض جديدة للأردن أو جدولة أقساط القروض المتراكمة والتي يعتقد بل يجزم بأنها تشترط زيادة اسعار المواد الاساسية الحياتية ومصادر الطاقة حتى تضمن عدم سداد تلك القروض .....

  • 2 الحموري 05-03-2013 | 11:02 AM

    ما يجري من تعتيم على تسعيرة المنتجات النفطية امر ضروري جدا فهناك نفقات تخجل الحكومة من اعلانها او تمس اسماء لا يجوز ذكرها وهي بالتالي امن قومي وعليه فلا بد من تمويل هذه النفقات السرية من عائدات المحروقات وبطرقة سرية لا تخضع للرقابة المالية والمحاسبية.ان هذا الوضع ادى الى احراج النواب في السابق عندما سألوا عن الموضوع فقدمت لهم بيانات استخفت بعقولهم بطريقة لايقبلها حتى المواطن العادي وكذلك خرج مسؤولون سابقون ليقولوا انهم دخلوا وخرجوا من الحكومة ولم يعرفوا حقيقة تسعير المشتقات النفطية. انصح بتأجيل

  • 3 الجواب بسيط 05-03-2013 | 11:12 AM

    الجواب بسيط: لأن هناك جزء أو نسبة يذهب لجهات أخرى لا يعلمها الشعب. فهذه المنح من أسرار الدوله الخطيره و هي من أهم أولويات الأمن القومي..

  • 4 مواطن يدري 05-03-2013 | 11:35 AM

    هناك من يسرق الفروقات

  • 5 مواطن يدري 05-03-2013 | 11:35 AM

    هناك من يسرق الفروقات

  • 6 صدقو أو لا تصدقو 05-03-2013 | 12:22 PM

    .....

  • 7 مقال رائع 05-03-2013 | 01:51 PM

    فعلا و كل السلع بالمملكة غير مفهومة لماذا سعر الرز هيك ليش سعر السكر هيك و كل شي في الأردن غير منطقي و حتى خبراء الإقتصاد لا يفهمون كيفية عمله

  • 8 سلطيه 05-03-2013 | 02:43 PM

    لو يقوم اينشتاين من قبره ما بعرف كيف حسبوا هالحسبه..بس شكله اينشتاين ...... بحسب عالهواء..يشرح لي كيف بسرعه حسب انه التراجع عن رفع المشتقات بتخسر الحكومه 700 مليون..سهر ليلته بحسبها والا كيف..ب

  • 9 غوار 05-03-2013 | 05:04 PM

    صح النوم

  • 10 بأختصار 05-03-2013 | 06:06 PM

    ..

    طالما أن السوق محتكر للحكومة فلا أمل في الحصول على المعلومات وبالتأكيد لن يكون هناك مصداقية.

    الحل الوحيد والأمثل هو "السماح للقطاع الخاص بأستيراد المشتقات النفطية" وعندها ستتضح الصورة نتيجة المنافسة الطبيعية بين المستوردين, هذا طبعا بشرط أن لا تقوم الحكومة بفرض "ضرائب ورسوم" على المستوردين.

    وكما يقول المثل "الميه .....الغطاس"

  • 11 ألى الأستاذة جمانة 05-03-2013 | 07:05 PM

    أولا شكرا على هذا المقال والذي يتبع سلسلة من مقالاتك حول هذا الموضوع الهام.

    المشكلة الأساسية في الاردن هي أقتصادية بالمقام الأول, والسبب الرئيس فيها هو فاتورة الطاقة وعليه برأيي أنه لا يوجد موضوع أهم من هذا لوضعه تحت المجهر والوصول ألى كافة تفاصيلة وأيجاد الحلول.

    أتمنى عليك المثابرة والأستمرار في طرح هذا الموضوع ولك منا جميعا كل الشكر والتقدير.

  • 12 الحل الوحيد 05-03-2013 | 07:13 PM

    العقد الأحتكاري لمصفاة البترول أنتهى في عام 2008 ولا زالت الحكومة تماطل في فتح السوق.

    طالما أن الحكومة تقول أنها تدعم المحروقات ومرهقة بهذا الدعم فأسمحوا لنا أن نساهم بحمل العبء وذلك عن طريق فتح باب الأستيراد للمحروقات.

    لعل وعسى أن يتمكن بعض المواطنين الأردنيين الميسورين من أيصال المحروقات للمواطن بسعر أقل ويخفف عن المواطينين وعن الحكومة, الله يعينها.

  • 13 ابو سند 05-03-2013 | 09:55 PM

    تسعير المحروقات اكبر لغز وسر في الاردن ...لا احد يعرف كمية المشتقات المستخرجة من البرميل الواحد وما هي الضريبة المفروضة على كل نوع
    وكيف يتم تسعيرها؟؟؟؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :