facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





موسم الهجرة الى الأردن


طلال الخطاطبة
05-03-2013 08:54 PM

لا أخفيكم أنني أصبحت أشعر بالحزن و الأسى لحال الاباء و الأجداد رحمهم الله عندما أقرأ بتاريخ الأردن عبارة " الأردن موئل الأحرار" التي كثيراً ما نرددها للإشارة الى تلك الموجات التي أمّت الأردن من مختلف البقاع و أقامت عندنا ببداية القرن الماضي، رغم أن الهدف كما كان معلنا بذلك الوقت أنهم سيعودون فور زوال الظلم و الطغيان، و هي رغم قلة عددها لكنها كبيرة مقارنة مع عدد سكان الأردن بتلك الفترة من الزمن. و أشعر بالغُبن عندما أسمع تصريحات المسؤولين من أصحاب الدولة بأن من تولى منصب رئاسة الوزراء ببداية تكوين الأردن ليس أردني الأصل و المنبت و أن تجنس بعد ذلك، طبعا دلاله على تسامحنا و عروبتنا، و يداخلني شعور غامض بالنسبة للمستقبل. فمن قدم الى بلادنا بذلك الوقت قاسَم أهلنا كل شيء رغم أنهم في زمن (القِلّة) و هم (أهلنا) يتغنون بمقولة موطن الأحرار. بينما لم أسمع من المهاجرين مثل هذه المقولة باستثناء مقولة أن الأرض لله يورثها عباده الصالحين، و التي تعني (بالأندري) أن لا فضل لأحد على أحد.

و ما أشبه اليلة بالبارحة، و علي ما يبدو أن هذه كِتبة كتبها الله على هذا البلد، فها هي الموجات تتدافع على حدودنا، و الحال كما كان بالسابق و لا يختلف عنه بشيء، فاستقبلناهم بالفزعة، و تغنينا بنفس الشعارات، و مِنّا من عرض بيته للأحرار دون أجرة، و لم يستفيق الأردنيون الى تعاظم هذه الموجات الا بعد فوات الأوان عندما قاسمهم المهاجرون ماءهم و نافسوهم بمصدر رزقهم. و زاد الطيب بلة أن هذه الجموع وُضعت في مخيمات أصبحت بعد ذلك (و لا ننكر صعوبة العيش فيها) مراكز تجارية يؤمها الأردنيون للتسوق ليتوقف حال المناطق المحيطة. و تطور الأمر فيها الى أن أصبحت هذه المخيمات ( أو أوشكت) لا يؤمن دخولها من الأردنيين فرادى. تكاثرت حوادث الشغب و العصيان و التمرد حتى على قوات الأمن و تم الاعتداء عليهم.

ما يدعو للخوف هو ليس الموجود فقط و إنما الموجات المتلاحقة الجديدة ، و يظهر أن هذا السيل من الهجرة لن يتوقف قريبا و حتى بعد زوال النظام ( إن زال) و ذلك بسبب انعدام الأمان هناك بعد نجاح الثورة كما حصل بكل دول الخراب العربي التي (تحررت) من الظلم و الطغيان. هذا السيل الجارف من المهاجرين الذي يزاد يوما بعد يوم لا تؤشر بوصلته الا لمستقبل مظلم لهذا البلد، و لا أتحدث عن كيان الدولة طبعا و إنما أقصد الشعب و الديمغرافيا. هذه الهجرة لم يسبقها بتاريخ بلاد الشام إلا هجرة اللاجئين بنكبة 1948 و التي لعب بها الإعلام الصهيوني و من سانده من إعلام مضلل بتهجير البلاد من أهلها بفلسطين. فهل يمارس ورثة هذا الإعلام المُضلل بإمكانياتهم الهائلة نفس الدور بالتهجير بما يُبث من مواد إعلانية لعبت التكنولجيا بها الدور الأهم. أشعر و كأن هذه الهجرة تسابق الزمن و تهدف إلى تفريغ المزيد من المناطق قبل انهيار النظام أو التوصل لتسوية لتصبح المخيمات الجديدة أمراً واقعياً و يجب التعامل معهم كواقع ملموس، و ربما فرضنا كوتا لهم بالبرلمان كذلك.

للأسف لا زال هناك من أهلنا من يحدثنا عن الحالة الأنسانية لهؤلاء، وهم محقّون طبعا و لكن لا يجب الوقوف بوجه محاولات الدولة الخجولة للسيطرة على وضع هؤلاء اللآجئين لتتمكن من معالجتها استجابة لنداءات أهل البلد. يجب الوقوف مع الدولة بمحاولة تصويب أوضاعهم و ليس ضدها بالتشكيك بمصداقية الدولة بموضوع التبرعات و المساعدات، و التي دفعت الدولة للقبول بأن تشرف الجهات الخارجية على تلك المخيمات بعد حملات التشهير من البعض بذمة الدولة. هذا الإشراف الخارجي هو انتقاص من هيبة الدولة الأردنية. و أعتقد جازما أن هذه الجهات الخارجية ستنفض يديها من هذا الموضع قريبا تاركة هذا العبء على كاهل الدولة الأردنية و شعبها الصابر.

للجميع الحرية بإبداء الرأي و الاختلاف مع الحكومة بموضوع الفساد و الإصلاح و البرلمان و كل ما هو شان أردني داخلي، لكن عندما يتعلق الموضوع بأمن البلد و حمايتها من تهديد ديمغرافي لها فيجب أن نكون كلنا مع جهود الحكومة لتقوى بنا. يجب ان تتكاتف الدولة و كل فئات المجتمع، و لا يجوز أن يطلع من بيننا من يشكك بأمانة الدولة و يسخر منها عندما تطلب من المجتمع الدولي بأن يقف أمام مسؤولياته تجاه اللاجئين، لأن اللاجئين هم نتاج عبث دولي بالدرجة الأولى إضافة الى مشاكلهم الداخلية. و بدون هذا التكاتف يصبح حالنا كحال من يحفر للخروج من الحفرة فيزداد نزولا. نختلف و نتشاجر و نسخر و نشكك بأي جهد في حين أن الموجات متلاحقة و نحن نتفرج. هذه الموجات أرهقت المواطنين و الجيش و الدولة و الأمن العام، فلماذا مثلا لا نخصص إحدى جُمع الحراك لدق ناقوس الخطر من هذا الطوفان البشري الذي يتدفق من حدودنا الشمالية.

أعود لمقولة موئل الأحرار و على ما يظهر أننا كنا موئل الأحرار من زمان لكن السؤال إلى متى سنبقى موئل الأحرار؟ و لسؤال الثاني كم من الأحرار (المِدهنين مادياً) بقي عندنا بالأردن بعد أن قضى منه وطرا؟ و أخيراً و ليس آخراً هل سيخرج علينا بعد خمسين عاما من يعاير أبناءنا بدشاديشنا؟

تلك إذا قسمة ضيزى (جائرة)

alkhatatbeh@hotmail.com>




  • 1 متابع 05-03-2013 | 09:33 PM

    صح لسانك...والطريف اذا ذهب احدهم الى دولة الجوار العربية جاءت الاخبار ان هناك تسلل الى هذا البلد ...اما اذا اتى الى الاردن فهو لاجى مسكين يحمل ..

  • 2 ابو سند 05-03-2013 | 09:38 PM

    الاردن كان وما زال وسيبقى موئل الاحرار وكما قال الناطق الإعلامي لشؤون اللاجئين السوريين في المملكة انمار الحمود:الحدود ستبقى مفتوحه لاستقبال اللاجئين ترجمة للموقف الانساني الذي يلعبه الاردن مع الملف السوري.

  • 3 اردني 05-03-2013 | 09:58 PM

    اشكر الكاتب على المقال الرائع وتشخيص الحالة الاردنية، نعم سيصبح الاردنيين تابعين.

  • 4 بلا نفاق 06-03-2013 | 12:20 AM

    ارجو من الكاتب ان يدعو الله ان لا يضعه في يوم من الايام بنفس موقف السوريين!! ارحموا عزيز قوم ذل وكفى .. !!! سوف تنتهي الامور في بلادهم ويعودون اليها فكفى !

  • 5 دكتور حمدان الظفاري 06-03-2013 | 12:38 AM

    اعتقد جازم ان الكاتب لو كان يقيم في الاردن لتغير رأيه

  • 6 دكتور حمدان الظفاري 06-03-2013 | 12:39 AM

    اعتقد جازم ان الكاتب لو كان يقيم في الاردن لتغير رأيه

  • 7 محمد خطاطبه 06-03-2013 | 01:21 AM

    يسلم ثمك يا دكتور طلال والله اثروا على حياة المواطن بشكل ماهيه خربانه من دون لاجئين ليش ما يلجاؤوا لدول الخليج والله اللي فينا كافينا

  • 8 اردنية 1900 06-03-2013 | 12:22 PM

    السوريين في الثمانينات لجأ قسم منهم إلى الأردن بعد مأساة حماة ولم نشعر بأن ولائهم لغير الأردن ولا يعملون ضد الأردن... أما الدروس التي جعلتنا نفزع من كلمة لاجئ فجميعنا نعرفها .

  • 9 رمضان 06-03-2013 | 04:36 PM

    لولا اللاجئين لما كان هناك اردن
    كنتوا بتكونوااليمن و الصومال

  • 10 dkhg 06-03-2013 | 09:01 PM

    نعتذر...

  • 11 ريم 07-03-2013 | 02:08 PM

    بس يا ليت يضل الضيف أسير عند المعزب


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :