facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





من أول غزواته كسر عصاته


د. رحيّل غرايبة
08-03-2013 04:30 AM

جلسة مجلس النواب السابع عشر الأخيرة رسمت مستقبله، وعبرت عن جوهر حقيقته التي لم يستطع إخفاءها طويلاً، واستطاع بعض النواب أن يرسموا لوحة الأردن في هذه المرحلة الأخطر من تاريخه الحديث، واستطاعوا أن يزيلوا الضباب من أمام عيون الشعب الأردني حتى يتمكن من رؤية المشهد بطريقة واقعية ملموسة.

المجلس ثمرة طبيعية لمنظومة تشريعية، ومنهجية طويلة في طريقة إدارة الدولة، ومجموعة أعراف غير سليمة جرى ترسيخها عبر عقود مصحوبة بتحكم طاقم من النخب التي استأثرت برسم معالم المشهد المحلي ونسجت خيوطه بشكل متفرد بعيداً عن الحضور الشعبي الحقيقي الفاعل والمؤثر، ولذلك لا غرابة ولا مفاجأة فيما جرى في جلسة المجلس الأخيرة وتكرار ما جرى في جلسات سابقة في مجلس الـ(111)!! لأنه باختصار: "إنك لا تجني من الشوك العنب".

المظهر الأخطر في المشهد المحلي ارتفاع منسوب الإحباط لدى جماهير الشعب الأردني، والوصول إلى حالة من فقدان الأمل، مما يؤدي بشكل حتمي إلى تردي مستويات الثقة بين الأطراف الفاعلة، وتدني مستوى الرؤية لطريق الحل، وزيادة المشهد قتامة وضبابية، يؤدي بشكل حتمي إلى فصل آخر من المفاجآت غير المتوقعة، والخارجة على سياق التحكم بخيوط اللعبة وضبط عناصرها!!

ليس من باب المبالغة والتهويل، وليس من باب النظرة السوداوية العدمية الوصول إلى هذه المخاوف من تداعيات هذه الحادثة، حيث من الممكن تطويق الحديث وإجراء مصالحة بين النواب المتخاصمين وشرب فنجان القهوة العشائري في مضارب أحدهم، ولكن ما يجب الوقوف عليه بتأمل وإمعان نظر هو مجموعة العوامل والأسباب الحقيقية التي تنتج هذه الظاهرة والوقوف على البيئة الشاملة التي أدت إلى إيجاد هذا النمط من العقليات وهذا الطراز من الشخصيات الذي يتحمل مسؤولية تمثيل الشعب الأردني في أعظم مهمة شعبية وأخطرها على الإطلاق التي تتمثل بالتشريع والرقابة وحماية الدولة ومصالح الأمة.

هذه الحادثة ينبغي أن تقود العقلاء إلى مزيد من الرويّة والحكمة في معالجة الأمور بعيداً عن الاسترسال في تكرار المشهد نفسه مرة بعد مرة، ويجب المسارعة إلى التفكير في إيجاد نقطة البدء التي تتمثل بالاتفاق إلى توصيف الواقع بشكل دقيق والاعتراف بالمشكلة، ولا بد من الشروع في عمليات الإسعاف الفوري الذي يقتضي الصحوة التامة والإحساس بالألم وتلمس الجرح بروح التواضع والمثابرة.

الحقيقة التي يجب أن لا نمل من تكرارها والتأكيد عليها هي :أن الإصلاح الجوهري العميق ضرورة وليس ترفا ولا عملا شكليا وليس نوعا من الاستعراض الإعلامي وليس باللجوء إلى منطق التبرير والتواري خلف المصطلحات الإصلاحية والألفاظ التغييرية التي تجمل الواقع السابق وتعيد إنتاجه بطرق تسويقية على طريقة "الفوتوشوب"!!

الوجه الآخر من الحقيقة أن التغيير والإصلاح المنشود يجب أن يتمثل بتغيير جراحي عميق بالنظام السياسي الذي يؤدي إلى تغيير منهجية إدارة الدولة وتغيير التشريعات والأدوات ، وتغيير السياسات والاستراتيجيات ، وتغيير الأشخاص والعقليات ، بطريقة سلمية حضارية توافقية ، بعيدة عن العنف والدم والفوضى.
أما الأمر غير المنطوق الذي يتم تجاهله والالتفاف على سماعه بوضوح أن الظروف لا ترحم من لا يدرك سنة الكون وقوانين التغيير الاجتماعي ، ولن ننتظر طويلا على تكرار الخطأ ألف مرة ، حتى لو كان مصحوبا بوهم خداع النفس والقدرة على تضليل العامة ، ولا يجوز الاعتماد طويلا على صبر الجماهير وقوة احتمالها الخارجة على مقاييس البشر ومعايير أصحاب السياسة وأرباب المصالح.

a.gharaybeh@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • 1 ابوعبدالفتاح 08-03-2013 | 05:11 AM

    دار مفعول .......

  • 2 .... 08-03-2013 | 06:23 AM

    في الوطن البديل كلشي ممكن وبصير

  • 3 العربي 08-03-2013 | 09:21 AM

    الكل ينظر والكل يطالب بالاصلاح ولا احد يتحدث عن المشكلة وطريقة حلها

  • 4 جرش 08-03-2013 | 05:14 PM

    أن الإصلاح الجوهري العميق ضرورة وليس ترفا ولا عملا شكليا وليس نوعا من الاستعراض الإعلامي وليس باللجوء إلى منطق التبرير والتواري خلف المصطلحات الإصلاحية والألفاظ التغييرية التي تجمل الواقع السابق وتعيد إنتاجه بطرق تسويقية على طريقة "الفوتوشوب"!!

  • 5 يوسف العمريين 09-03-2013 | 01:09 AM

    كل شي بثمنه

  • 6 محمد علي 09-03-2013 | 02:42 AM

    لا زالت تساورنا الشكوك حول نوايا زمزم بقدر ما كان يساورنا الامل في ان بعض الاخوان قد اهتدو الى طريق الحق والوطن. ولكن هاانت تنقلب على عقبيك من اول حادثة يحدث مثلها في كل برلمانات العالم. وترجع الى عقيلة الاخوان الانقلابية.لا تنسى يا شيخ بانه لو كنت جبل من عسل وفيك ذره من نواتيا الاخوان فسيرفضك الناس كما رفضو الاخوان.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :